الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كلما أحسست بشيء في القلب أتاني شعور بدنو الأجل، فما علاج ذلك؟
رقم الإستشارة: 2333232

4235 0 141

السؤال

السلام عليكم.

جزاكم الله كل خير على هذا الموقع.

عمري 26 سنة، أعاني من قلق نفسي منذ الصغر، وهذا الأمر يتعلق بقلبي، فعندما كنت صغيرة أحسست بألم في الجهة اليسرى، وقمت بعمل صورة شعاعية في المستشفى، وأكدوا لي أني سليمة.

بعد أن كبرت عاد الوسواس، ففي كل مرة أحس بتغير النبض أو ضربات متتالية أو كتمة أو ألم في القلب أصر على إجراء تخطيط القلب، ولا أكتفي بالفحص العادي، وتظهر النتيجة سلامة القلب.

والآن عاد لي الوسواس من جديد يا دكتور، وذلك لإحساسي بالأعراض التي ذكرتها لك سابقا، وكل الفحوصات التي قمت بها قديمة، فهل تنصحني بإعادة الفحص؟ فأنا أعاني من وسواس الموت والمرض يا دكتور، وحين يتعلق الأمر بالقلب يزداد خوفي.

علما أني مسحورة، وعند قراءة الرقية أحس بضربات قلبي، وهذا الأمر أثر علي وعلى عملي، فبماذا تنصحني؟ وما سبب الأعراض التي أحس بها؟ علما أني أحس أيضا بأن شيئا يسد بلعومي مثل الكرة.

أفيدوني، جزاكم الله كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ هاجر حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أعراضك نفسية مائة بالمائة، القلق النفسي والمخاوف النفسية والوسواس حين تلتقي مع بعضها البعض نسميها بـ (قلق المخاوف الوسواسي)، وهو الذي يؤدي إلى هذه الأعراض التي تشتكين منها، أنا لا أرى أنه توجد أي ضرورة للقيام بفحوصات الآن، لأن الحالة نفسية، والأفضل والأصح هو أن تذهبي إلى طبيب نفسي، أنتِ محتاجة لأحد مضادات المخاوف الفاعلة مثل العقار الذي يُعرف تجاريًا باسم (سبرالكس)، أو العقار الذي يُعرف تجاريًا باسم (زولفت)، أو العقار الذي يعرف تجاريًا باسم (ديروكسات)، هذه أدوية فاعلة، ممتازة، أيٍّ منها سوف يُزيل عنك هذا الخوف وهذه الوساوس.

وأنت من جانبك حقّريها بقدر المستطاع، واشغلي نفسك، ولا تتركي أي مجالٍ للفراغ، هذا مهمٌّ جدًّا، استثمار الوقت بصورة صحيحة يلفت انتباهنا بعيدًا عن الأعراض النفسوجسدية التي يكون سببها الخوف والوسواس والقلق، كما في حالة شخصك الكريم.

موضوع السحر أيتها الفاضلة الكريمة: نحن نؤمن بالسحر، لكن ليست لا تجعلي هذا الموضوع همك الأكبر، حاولي أن لا تفكري فيه مع مواصلة الرقية الشرعية، والمحافظة على صلاتك، على أذكارك، واسألي الله أن يحفظك، وإن كان هنالك سحر، فإن الله سيُبطله، إن الله لا يُصلح عمل المفسدين. تأكدي من هذا يقينًا.

أعراضك هذه من ناحية الطب النفسي هي أعراض نفسية، قلقية، تجاهلها مهم، وأن تصرفي انتباهك عنها مهم، وأن تتناولي أحد مضادات قلق المخاوف الوسواسي، أي أحد الأدوية الثلاثة التي ذكرتها لك.

أما موضوع الضيقة والكتمة والضربات: فهذا كله من القلق أكدتُّه لك، وما ذكرتِه من عرض وهو إحساسك بأن شيء يسد بلعومك مثل الكرة: هذه انقباضات عضلية تحدث في البلعوم وفي المريء، وسببها القلق أيضًا، هنا مارسي أيضًا تمارين رياضية، وتمارين استرخائية، بجانب الدواء سوف تؤدي إلى زوال هذه الأعراض كلها، وهذا العرض على وجه الخصوص.

وللفائدة راجعي علاج الخوف من الموت سلوكيا: (259342 - 265858 - 230225).

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً