الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل هناك خطورة من دمج دواء تشامبكس مع دواء دوقماتيل؟
رقم الإستشارة: 2325261

1754 0 173

السؤال

السلام عليكم..

أنا شاب ابتليت بالتدخين، وكل محاولاتي لتركه باءت بالفشل ما عدا واحدة، ولكن الخوف من الأعراض الانسحابية هو كل ما يمنعني من التقدم.

قبل عامين استخدمت دواء تشامبكس وكان ذو فائدة عظيمة، ولكن كان له أعراض جانبية تفوق فائدته، فقد بدأت باستخدام الدواء، وبعد سبعة أيام توقفت عن التدخين، ولكن بدأت الأعراض الجانبية تؤثر علي بشكل ملحوظ، ومن هذه الأعراض:

الأحلام المزعجة التي ما إن أصحو حتى أنسى كل ما حلمت به، والأرق الشديد، وصعوبة الدخول في النوم، والعصبية الزائدة، والتفكير العميق في كل صغيرة وكبيرة، والسلوك أصبح عدوانيا، ولكني كنت أتداركه بعض الشيء، حتى أن العائلة لاحظوا تلك التصرفات، وعلموا أنها الأعراض الجانبية لهذا الدواء، فأمروني بإيقاف الدواء ما دمت لا أدخن.

وبالفعل أوقفت الدواء، وبعد فترة وجيزة عدت لهذه العادة، فهل بالإمكان وصف دواء آخر أقل أعراضا جانبية ؟أو أستخدم دواء تشامبكس مع دواء آخر لتخفيف أعراضه؟

قبل 7 أشهر تقريبا استخدمت دواء دوقماتيل 50 للقولون، وبعد استخدامه أصبحت أكثر سعادة وأكثر تفاؤلا، حتى أن جميع الأفكار السلبية التي تعشعش في رأسي لا ألتفت لها بتاتاً، وأنظر لها بأنها كانت مجرد أوهام، هذا ليس مهما، ولكني أحببت أن أنقله لكم، فهل أستطيع دمج دواء تشامبكس مع دواء دوقماتيل؟ حيث يكون تشامبكس لوقف التدخين، ودوقماتيل لتخفيف الأعراض الجانبية له؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ماجد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في الشبكة الإسلامية، وأنا سعيد جدًّا –أخي الكريم– أن أعرف أنك عازم ومتحفّز تمامًا أن تتخلص من التدخين، هذا أمرٌ طيب، وقرارك في حدِّ ذاته يجب أن يجلب لك مشاعر إيجابية، وكل عملٍ يجب أن تسبقه نيّة، ونيتك -إن شاء الله تعالى- صادقة، والنية تعني العزم والقصد، فاعزم واقصد في نيتك، وبتحقق هذه الشروط تتحسَّن الدافعية عند الإنسان فيما يريد أن يقوم به، وأحسبُ أنك كذلك.

لا أعتقد أنك تحتاج لعقار (تشامبكس)، كل المطلوب منك هو: أن تتدرَّج خلال أسبوعين للتوقف عن التدخين، إذا كنت مثلاً تُدخن عشر سجائر في اليوم أنقصها بمعدل خمس إلى ست سجائر في اليوم، وفي ذات الوقت يمكنك أن تتناول حبوب النيكوتين التي تُمضغ، هذه جيدة، فهي تساعد وتمنع أي أعراض انسحابية تنتج عن التوقف عن التدخين.

الذي استوقفني أنك قد ذكرت أعراضا انسحابية حقيقية حين حاولتَ التوقُّف من التدخين، والسلوك العُدواني بالفعل يمكن أن يكون أحد الأعراض الانسحابية للنيكوتين، فأعتقد أن العلاج التعويضي مهم في حالتك، وسوف يُساعدك كثيرًا، وهذا أمرٌ مُجرّب.

إذًا تحصَّل على بوب النيكوتين وقم بمضغها دون أن تُكثر من ذلك، ونحن نتوقع في خلال أسبوعين إلى ثلاثة أن تتوقف تمامًا عن التدخين، وبعد أن تصل لليوم الذي تقطع فيه السجائر بالكامل –وأحسب أن يكون ذلك في خلال أسبوعين كما أشرت لذلك– هنا استمر على حبوب النيكوتين لمدة أسبوع إلى أسبوعين، ثم توقف عنه.

بالنسبة للعلاج الدوائي: أنا بالفعل أريدك أن تتناول الدوجماتيل لوحده، فهو دواء رائع، ورائع جدًّا، تناول كبسولة (خمسين مليجرامًا) صباحًا ومساءً لمدة شهرين، ثم خمسين مليجرامًا مساءً لمدة شهرٍ، ثم توقف عن تناوله.

أيضًا ممارسة الرياضة مهمّة في حالتك، فالرياضة تؤدي إلى إفراز كل المواد والموصِّلات العصبية الإيجابية التي تُعوضك عن النيكوتين تمامًا.

وأريدك أن تسعى لتطوير نمط حياتك بصفة عامّة، يجب أن تكون لك صداقات إيجابية، أشخاص ممتازين من غير المدخنين، أن تطوّر هواية القراءة لديك، حُسن التواصل الاجتماعي.

الصلاة في وقتها مع الجماعة، التطوير المهني، ... هذه كلها إضافات عظيمة جدًّا لحياتك، سوف تُعوضك عن الدخّان إن شاء الله.

ختامًا: أنا حقيقة سعيد جدًّا –هذه أُكررها لك مرة أخرى– وأهنئك، وعليك بالدعاء، الدعاء سلاح المؤمن، وإن شاء الله تعالى يكون سببًا في ثباتك على الإقلاع التام من التدخين.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً