الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما رأيكم في شاب يريد الارتباط بي وهو في بلد آخر؟
رقم الإستشارة: 2315774

1090 0 156

السؤال

السلام عليكم
بارك الله فيكم، وعلى جهودكم الجبارة.

أنا فتاة تونسية، مسلمة، عمري 21 سنة، تقدم لخطبتي شاب في الخامسة والعشرين من العمر، ملتزم ومتدين، ولكنه يعيش في فرنسا، ما حكم رفضي له؟

بارك الله فيكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ عبير حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نشكركم على تواصلكم معنا، ونسأل الله لكم التوفيق والسداد.

وأما جواب السؤال الذي تقدم فيمكن أن نشير عليك بالآتي:
- بما أن هذا الشاب الذي تقدم لخطبتك متدين وذا خلق فيمكن أن تقبلي به زوجا، ولم نر سببا وجيها لرفضك له مع أنه متدين، فمن المعلوم شرعا أن المرأة المسلمة تقبل صاحب الدين والخلق زوجا لها عملا بقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه إن لا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض» رواه الترمذي.

- وفي ظني أن هناك سببا لرفضه ويظهر من قولك أنه يعيش في فرنسا ولعلك لا تقبلين بالانتقال إلى هناك، وتريدين أن نشير عليك هل تقبلين بالزواج به والسفر معه؟ وللجواب عن هذا نقول:
يمكنك أن تسألي من ذهب إلى فرنسا وعاش فيها من بعض الصديقات هل يمكن العيش هناك مع وجود الفتن؟ وكيف يمكن الاحتراز منها؟ فإذا كان جوابهن إيجابيا وأنه يمكن العيش هناك، ويمكن الاحتراز من الفتن فهنا لا بأس بالقبول بالزواج من هذا الخاطب ولعل ذلك خير، وأما إذا كان جوابهن أن الفتن كثيرة ويصعب التحرز فيمكن أن تفكري في الأمر، ولعلك لا تقبلين بهذا الخاطب كزوج لك.

- وأما الوجه الثالث الذي ظهر لي من خلال السؤال لعل أن سبب رفضك لهذا الخاطب بأنه يمكن أن يقترن بك ثم بعد زمن يرجع إلى فرنسا إلى العمل ويطول في غيبته وبعده عنك بما لا تتحملينه، فإن كان هذا السبب وقع في نفسك فالذي ننصح به أن تقبلي بهذا الخاطب مع اشتراط أن يأتي إليك كل فترة زمنية تتفقان عليها فإن قبل فالحمد لله، وإن لم يقبل فلك الحق شرعا في رفضه من الآن حتى لا يحصل لك المشقة من بعده عنك.

وفقك الله إلى كل خير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً