الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

انتابتني أعراض مختلفة بعد زيادة جرعة الدواء، فما العمل؟
رقم الإستشارة: 2313048

2074 0 170

السؤال

السلام عليكم..

أعاني من الوسواس القهري منذ سنة، بدأت بعلاج بالزولوفت لمدة ثلاثة أشهر دون نتيجة، وصف الطبيب النفسي لي دواء الفافرين، ولكني قمت بزيادة الجرعة إلى 200 ملغ خلال ثلاثة أسابيع.

أنا الآن يا دكتور أعاني من رجفة، وعصبية زائدة، ودوخة، مع تحسن بسيط جدا في حالة الوسواس.

أستحلفك بالله يا دكتور أن تساعدني بعد الله تعالى، فأنا أعاني وحيدة دون علم أي من أهلي وزوجي، وبدأت بإهمال أطفالي الصغار، والهروب من الواجبات الاجتماعية، وأصبحت أميل إلى العزلة الاجتماعية، وأتعذب من مواجهة الناس.

كما أني أتناول البازولام والريسبردال.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ عبير حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نعم يا أختي الكريمة:
الفافرين من أميز العلاجات التي تعالج الوسواس القهري، وقد أثبت فاعلية كثيرة عند كثير من المرضى، ولكن مشكلته الرئيسية هي الأعراض الجانبية، وبالذات أعراض الجهاز الهضمي، كعسر الهضم، والغثيان، ويجب التدرج في جرعته، فنبدأ بجرعة 50 مليجراما، ونزيده بالتدريج، والواضح أنك استعجلت في الزيادة بسرعة 200 مليجراما؛ لأن 50 مليجراما يجب أن نزيده بالتدريج.

الأمر الآخر: أنه يحتاج لوقت ليبدأ المفعول، وعادة يكون بعد أسبوعين، أي تتناولين العلاج في الأسبوعين الأوليين ولا يكون هناك أي مفعول له، ولكن يبدأ بالعمل بعد أسبوعين، وعادة يحصل التحسن في الأعراض بعد مرور شهر ونصف إلى شهرين فثلاثة أسابيع، إذا ما زالت مبكرة، فثلاثة أسابيع لا يحصل فيها تحسن واضح في أعراض الوسواس القهري.

وأنا أرى يا أختي الكريمة: أن تخفضي الجرعة؛ لأنها أساساً ستبدأ بعد أسبوعين، ولن يكون هناك تحسن ملحوظ قبل مرور شهر ونصف أو شهرين من بداية العلاج، هذا من ناحية.

من ناحية أخرى: إذا كان هناك إمكانية للجمع بين العلاج الدوائي، والعلاج السلوكي المعرفي للوسواس فسيكون أفضل، وهناك طرق معينة، وعلاجات معينة للوسواس القهري تعرف بالعلاج السلوكي المعرفي، حيث يكون هناك تنظيم لكيفية التعامل مع الوسواس بصورة عملية ومحددة ومنضبطة، أما في الآخر فقد ذكرت أنك تتعاطين البرازولام والريسبردال، البرازولام هو مهدئ من مادة الدنزوبايزبين، ولا ننصح بالاستمرار فيه لفترة طويلة، لأنه قد يسبب الإدمان، ويجب أن نأخذه لفترة قصيرة، ومن ثم يأخذ عند اللزوم، أما الريسبردال فأحياناً يعطى بجرعات صغيرة في مرض الوسواس القهري للمرضى الذين لم يستجيبوا لمضادات الاكتئاب الأخرى، ولا أدري ما هي الجرعة التي تأخذينها من الريسبردال؟ لأن الريسبرال أيضاً له أعراض جانبية، ولم تذكري ما هي الجرعة؟

إذا يجب الرجوع إلى الطبيب مرة أخرى لمراجعة هذه العلاجات كلها، وإذا كان في الإمكان أن يتم إرسالك إلى معالج نفسي ليكون هناك علاج سلوكي معرفي مع العلاج الدوائي.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • المغرب ريم

    السلام عليكم

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً