الوسواس جعلني أفسر الأحلام تفسيرا سلبيا مما جعلني تعيسة، ماذا أفعل؟
رقم الإستشارة: 2312018

10176 0 286

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أشكركم جزيل الشكر على هذا الموقع الرائع، وأتمنى أن تساعدوني في مشكلتي.

كنت أعاني من نوبات الهلع لمدة شهرين، وهذا ما جعلني أحس بالموت في كل لحظة، مما أدى إلى إصابتي بالوسواس والتفكير بالموت طوال الوقت، والتفكير الزائد أصابني بسوء الهضم وفقدان الشهية وكره كل شيء، ثم تحول إلى وسواس الأمراض، فكلما شعرت بألم ظننت أنه السرطان، لكنني تخطيت هذه الحالة أيضا.

وكنت أعاني من مشكلة أخرى، وهي الأحلام، وكنت أفسرها، فيكون تفسيرها سيئا، لكن علمت أنني ما زلت مصابة بالوسواس، ولهذا السبب أحلامي سيئة، فهذا ما أفكر فيه طوال الوقت، فحاولت التخلص منه، والآن أصبحت أتذكر بعض الأحلام التي حلمت بها قبل أن أصاب حتى بنوبات الهلع، وأهرع لتفسيرها لأجدها سيئة.

وأنا الآن في حالة أسوأ من أي وقت مضى، مع العلم أن هناك حلم من بينها هو الذي يؤرقني، وقد فسرته حسب الرموز، ولا أعلم هل هو حقا سيء أم أن الوسواس يريدني أن أفسره هكذا، وأقول أن هذه لا يمكن أن تكون رؤيا؛ لأن هناك جزء منها كنت أرتدي فيه شيئا قد ارتديته من قبل في مناسبة ما، وبنفس تسريحة الشعر.

الفكرة العامة للحلم كان موضوع تلك السنة في منزلنا، موضوع لا يخصني لكني مشاركة فيه، فأقول: أن عقلي الباطني جمع الافكار بتلك الطريقة، ويأتي الوسواس ليقول: أرأيت هذه حقيقة؟ لأن ذلك الحلم كان قبل إصابتي بالوسواس .

أرجوكم ساعدوني، ماذا أفعل؟ فقدت الأمل، وأحس أنني سأجن.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ mery حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

البنت العزيزة: الوسواس القهري أو المخاوف الوسواسية – كما في حالتك – من الأمراض المنتشرة، وعادةً يبدأ في سِنٍّ صغيرة – تحديدًا في سِنِّ المراهقة – ويتحسَّن مع مرور الوقت حتى بدون علاج، وقد يتغير شكله ولا يتغير مضمونه، وأحيانًا تزيد الأعراض، وأحيانًا تقل، وأحيانًا تختفي حتى بدون علاج، وفي حالتك بدأ بمخاوف من الموت، ثم تخلصتِ منها، ولكن الآن توجد لديك مخاوف من الأمراض خاصة الخوف من السرطان، وهو عادةً يكون في شكل متكرر وبصورة مُلحة ويحاول الشخص مقاومته ولكن يفشل.

ومن علاجات المخاوف الوسواسية أن يحاول الشخص تحويل وتغيير التفكير، بدلاً من الاستسلام لهذا التفكير الوسواسي عليك بالتفكير في أشياء مُريحة، تُفكِّرين في رحلة قمت بها، أو في سفرة، أو في أشياء جميلة عملتها في حياتك، لأنك عندما تفكرين في الأشياء المريحة التي تجلب الراحة للنفس تطرد الأفكار الوسواسية.

والحمد لله من خلال ما أوردته في استشارتك أرى أنك في تحسُّن من الوساوس، و-إن شاء الله- تخفّ وتنتهي نهائيًا.

أما سؤالك عن موضوع الأحلام، فالنفس إلى الآن لم تُدرَّس بصورة علمية ومنهجية، وعندما نقول الأحلام فنقول أن تفسير الأحلام كعلاج نفسي هو أن يستمع المعالج إلى شخص يتكلم عن حلم، ونحن كمعالجين نفسيين نُصغي له ونتركه يسترسل في الكلام حتى يُخبر عن هذا الحلم ثم نُحلل شخصيته من خلال كلامه عن حلمه، هذا كان سابقًا، أما الآن فنحن نتجنب كمعالجين تفسير الأحلام ونتجنب محاولة إعطائها بُعدا نفسيا.

كان للعلماء خاصة (فرويد) طريقة في تفسير الأحلام، وقد كتب كتابًا يُسمى بـ (تفسير الأحلام)، وأن تفسير الأحلام يُساعد في علاج التحليل النفسي، ويُفسِّرون الأحلام إلى رغبات حصلت في حياة الإنسان وتظهر بصور مختلفة في الأحلام، ومن خلال ذلك يحاولون تفسيرها كمحاولة للوصول إلى العقل الباطني للشخص.

ولكن الآن بعد أن تم اكتشاف كثير من الأسباب الكيميائية للأمراض النفسية في كيمياء المخ للمستقبلات العصبية وتمَّ اكتشاف أدوية فعّالة لهذه الأشياء، لم يعد لتفسير الأحلام أي دور في العلاج النفسي، ولا يُدرَّس عادةً من ناحية الطب النفسي، ولا يُعتبر شيئًا يمكن الاعتماد عليه في العلاج النفسي.

وفقك الله وسدَّد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً