الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من حرقان المعدة والقلق والخوف، ما نصيحتكم؟
رقم الإستشارة: 2311446

3585 0 119

السؤال

السلام عليكم

نشكركم على هذا الموقع الرائع، أعاني من أعراض متعددة من أبرزها:
عند الوقوف للصلاة لفترة طويلة أشعر بحرقان في معدتي وألم شديد، يزول سريعاً عندما أجلس أو أركع أو أسجد.

كذلك في مؤخرة رأسي ألم خفيف، وأحياناً كأنه شد أو كمش أو ما شابه، ويسبب لي ضيقاً واختناقاً، ويزول عند حك فروة الرأس ويعود ثانية.

كما أعاني من طقطقة أضلع الصدر عند الركوع والاعتدال من الركوع، علماً بأني أعاني من النحافة، ولا أعرف ما إذا كانت هذه لها دور في الحرارة العالية التي أعاني منها في كف اليدين وباطن الرجلين، وخاصة عند احتكاكهما في أي شيء، وطنين في الأذن ونبض في الرأس أحياناً.

أعترف أني أعاني من القلق والتوتر والخوف من الأمراض الخطيرة، وعند التحمس لشيء أو التوتر يزيد حرقة في المعدة بشكل كبير.

تغلبت وبفضل الله وبحمده، على كثير من الأعراض النفسية، وبقيت هذه أتصارع معها، أملاً أن أجد الحل في موقعكم المبارك.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ رائد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بكم في الشبكة الإسلامية، وكل عامٍ وأنتم بخير.

أخي الكريم: رسالتك تُشير إلى أنك تعاني من قلق نفسي بسيط، أدى إلى ظهور أعراض جسدية متعددة، وهذه الأعراض نسميها بالأعراض النفسوجسدية.

الشعور بالحرقان عند الوقوف للصلاة لفترة طويلة أعتقد أنه مجرد صدفة، ليس أكثر من ذلك، يجوز أنك حين تُصلي مثلاً – إذا كانت الركعة طويلة – هذا ربما يجعلك تفتقد التركيز بعض الشيء، وهذا يولد قلقًا، والقلق يؤدي إلى تقلصات في الأمعاء، وهذا قد يؤدي إلى إفراز شيء من الحموضة، هذا قد يكون هو التفسير. ومع حركة الركوع والسجود يتغير وضع الإنسان، ووضع الجهاز الهضمي يتغيَّر، وهذا يؤدي إلى اختفاء الأحماض التي تزيد الشعور بالحرقة في المعدة.

الألم في مؤخرة الرأس ناتج من انقباضات عضلية، أراها ناتجة من القلق كما ذكرتُ لك، وكل أعراضك التي ذكرتها من طنين في الأذنين ونبض في الرأس، هذا كله قلق وليس أكثر من ذلك.

أيها الفاضل الكريم: الحمدُ لله تعالى، أنت تخلصت من الكثير من الجوانب القلقية والمخاوف، وكذلك الوساوس، وهذا أمر إيجابي، وبقية الأعراض إن شاء الله، تتخلص منها أيضًا، حقِّر أي فكر سلبي، ألزم نفسك بأشياء عملية تطبقها في حياتك، يعني أن تستفيد من الوقت بصورة إيجابية، وأن تصرف انتباهك تمامًا عن الفراغ، لأن الفراغ يولد الخوف، ويولد القلق، وكذلك الوسوسة، ويجعل الإنسان لا يشعر بقيمته.

أخي الكريم: بما أنك نحيف بعض الشيء أعتقد أنك محتاج لممارسة تمارين رياضية، ليست من النوع الشديد أو الثقيل، مثلاً المشي جيد جيدًا، سوف يقوي من عضلاتك، سوف يزيل القلق ويفتح الشهية نحو الطعام، من أجل التوازن الغذائي الصحيح.

نم نومًا ليليًا مبكرًا، هذا يُساعدك في تجديد طاقاتك، ويجعلك أكثر استعدادًا من الناحية الجسدية والنفسية لتكون إيجابيًا.

أنا أفضل أن تذهب إلى طبيب، يمكن الطبيب العمومي، لتقوم بإجراء فحوصات طبية عامة، تتأكد من مستوى الدم ووظائف الكلى والكبد، ووظائف الغدة الدرقية، ومستوى الفيتامينات، هذه فحوصات روتينية بسيطة، لكن الاطلاع عليها مهم، لأنه إذا وجدت أي نواقص لابد أن تُصحح.

بقي أن أقول لك: إذا تناولت أحد مضادات القلق سيفيدك كثيرًا، هنالك عقار يعرف باسم (دوجماتيل/سلبرايد) أراه كافيًا جدًّا بالنسبة لك، الجرعة هي خمسون مليجرامًا صباحًا ومساءً لمدة شهرين، ثم خمسون مليجرامًا صباحًا لمدة شهرٍ، ثم تتوقف عن تناوله.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً