الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أستطيع نسيان فتاة أحببتها وأحبتني ثم قطعت تواصلها معي
رقم الإستشارة: 2310458

3638 0 168

السؤال

السلام عليكم

أنا شاب بعمر 19 سنة، بدأت قصتي في عمر 16 عاما، بحب فتاة، كنت أحبها كثيراً، وكانت سر سعادتي، كانت هي كل حياتي.

عائلتي رفضوها ولكن عندما عرفوا أننا نحب بعضنا لم تكن لهم أي مشكلة بذلك، قضينا مع بعضنا سنة ونصف وجاء اليوم الذي لم أكن أتصوره بتاتاً، وانفصلنا عن بعض!

منذ سنة لم تكلمني ولم أكلمها، لأنها قطعت كل الوسائل التي تمكنني من مكالمتها، ولكني لم أستطع نسيانها أبداً.

أرجو أن تنصحوني، ماذا أفعل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ hamza حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نسأل الله أن يصلح حالك؛ وأن ياخذ بيدك إلى الخير والهداية؛ وبعد الاطلاع على طلب الاستشارة يمكن أن نجيب عليك بالآتي:

بالنسبة لتلك العلاقة التي كانت بينك وبين تلك الفتاة؛ كانت علاقة فيها مخاطر كبيرة عليها وعليك؛ لأن شريعتنا حرمتها لما فيها من الخلوة المحرمة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم" رواه البخاري، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان "رواه أحمد.

من مداخل الشيطان أن يصرح كل طرف للآخر بمشاعره ثم يستدرجهم الشيطان إلى محرمات أخرى منها الكلام الخادش في الحياء من كلام الحب والغرام؛ ثم التواصل والنظرات المحرمة كل ينظر للآخر نظرة شهوة، وهذا مخالف لمقتضى الإيمان بالله الذي يأمر بغض البصر، قال تعالى: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون}.

يحصل الاستدراج أكثر بأن يزين الشيطان كل طرف للآخر حتى يقع ما لايحمد عقباها، والحب قبل الزواج مجرد وهم وليس له حقيقة؛ وهذه عادة دخيلة على بلاد المسلمين؛ والمسلم الغيور الذي يغار على محارمه لا يحب أن يُقال إن أخته تحب شخصاً ما وتتواصل معه؛ وما لا يرضاه المسلم لأخته لا يرضاه لبنات المسلمين.

إذا كنت رغبت في الزواج من هذه الفتاة ورأيتها مناسبة لك في دينها وأخلاقها؛ وبعد رضا الأهل بالاقتران بها فحاول أن تصل إليها بأي طريق ممكن من أجل التقدم لخطبتها؛ وحدد لذلك زمناً مناسباً؛ فإن مضى الوقت وإذا لم تستطع الوصول إليها فلا داعي لكثرة التفكير في الأمر؛ وحاول أن تبحث عن غيرها.

- من أجل أن نساعدك على نسيانها عليك عمل الآتي:
- أن تعرف أن العلاقة معها كانت محرمة؛ ولا يجوز أن تستمر.
- أن تعلم أن الله أراد بك خيراً عندما صرفها عنك حتى يبعدك عن الحرام؛ ويهديك إلى طريق الاستقامة.
- أكثر من الصلاة والذكر والاستغفار.
- اشغل نفسك بما ينفع من أعمال دنيوية نافعة.
- سارع في خطبة غيرها فلعل الخير في ذلك.
- عاملها بالمثل هي نستك واخرجتك من دائرة اهتمامك؛ وأنت أيضاً كن شجاعاً وأخرجها من تفكيرك ودائرة اهتمامك.

وفقك الله إلى ما يحب ويرضى.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً