الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بيني وبين شاب علاقة حب، فهل هناك شرك فيه؟
رقم الإستشارة: 2307231

1989 0 153

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله.

أشكر لكم إجابتكم على استشارتي، ولدي بعض الاستفسارات، أرجو أن أجد لديكم إجابة.

استشارتي كانت بخصوص وسواس الوقوع في المحبة الشركية، وأنا أثق في الشاب، وأثق في حبه لي، وأنه يرغب في القرب مني، ولن يتوانى في إيجاد طريق يوصله لي، أسأل الله أن يجمعني به تحت سقف واحد.

هل الحب الذي بيننا خال من الشرك أم أننا وقعنا فيه؟ أنا فصلت في عرض مشكلتي حتى أجد جواباً بخصوص هذا، وما فهمته من كلامكم أن حبنا طبيعي، لا يوجد فيه شيء، أم أننا وقعنا في الشرك؟ أريد إجابة حول هذا إذا تكرمتم، ورقم الاستشارة 2303456 التي عرضت فيها مشكلتي.

وأشكر لكم الإجابة، فأنا لم أجد مكاناً أقول فيه هذا الكلام إلا موقعكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ بشرى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فلقد قرأت إجابة الشيخ الفاضل الدكتور أحمد الفرجابي على استشارتك السابقة، ولا مزيد على ما قاله غير أني أؤكد أن المحبة الشركية هي: أن يكون حب الشخص لشخص آخر مثل أو أكثر من حب الله، وما سوى ذلك فحب طبيعي، فمن المحبة الشركية أن يطيع الإنسان شخصا في ترك ما أمر الله به، أو ارتكاب ما حرم عليه، واستمعي إلى قول الله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ ۗ)، فالند هو النظير والمثيل والذي أوصلهم لهذا الشرك هو أنهم (يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ)، فحب الله طاعة وامتثال في فعل ما يأمر به واجتناب ما ينهى عنه، وهذا لا يعني أن المرأة مثلا لا تطيع زوجها، والولد لا يطيع أباه، ولكن المعنى أن من أطاع من يحبه في ترك ما أمر الله به، أو في فعل ما نهى عنه، فهذا هو الذي وقع في شرك المحبة.

ونصيحتي لك أن تعرضي عن الوساوس والخواطر الشيطانية، ولا تستجيبي لحوارات الوسواس، بل اطرديها بالاستعاذة، وفقك الله لما يحبه ويرضاه، والله الموفق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً