الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما زلت مترددة في اتخاذ قرار الزواج رغم تكرار الاستخارة
رقم الإستشارة: 2297586

4483 0 245

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله خيرا على ما تقدمونه من معلومات قيمة.

سؤالي يخص صلاة الاستخارة من أجل الزواج، تقدم لي شاب لا أعرفه ولكن سمعته طيبة، صليت الاستخارة أكثر من مرة، ورأيت في منامي ما يبشرني بالخير بشكل واضح -والحمد لله-، أعدت الصلاة عدة مرات وإلى الآن لم أتمكن من الجزم بالقبول أو الرفض، فقرار الزواج قرار مصيري وصعب، هل أستمر في الصلاة أم أن ما رأيته في المنام هو رؤيا تشير إلي ما اختاره الله لي؟

وشكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ياسمين حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -ابنتنا الكريمة- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والسؤال، ونسأل الله أن يوفقك ويصلح الأحوال، وأن يقدر لك الخير ثم يرضيك به، ويحقق لك وبك وبمن مثلك من الطيبات الآمال.

فقد أسعدنا حرصك على الاستخارة التي كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يعلمها لأصحابه كما يعلمهم السورة في القرآن، والاستخارة فيها طلب الدلالة إلى الخير ممن بيده الخير، وفيها بركة الاستجابة لرسولنا، والتأسي به، وفيها تفويض الأمر إلى الله، وحسن التوكل عليه، وما يختاره الله للإنسان أفضل مما يختاره لنفسه.

واكتملت سعادتنا بكون الشاب صاحب سمعه طيبة، والناس شهداء الله في أرضه، ولا يمكن أن يثنوا إلا على المتميز، لأن الأصل في الناس الانتقاص فإذا مدحوا شخص فالأصل أنه أفضل مما قيل عنه، وأنت مثل بناتنا وأخواتنا، ولا نريد لك إلا الخير.

أما بالنسبة لتكرار الاستخارة فليس له داع في حالتك، خاصة بعد الذي انقدح في نفسك من ارتياح وانشراح، بالإضافة إلى ما تشير إليه الرؤى الجميلة المتكرر، رغم أنه ليس من شرط الاستخارة أن ترى بعدها رؤيا، ونتمنى أن يشترك أرحامك في السؤال عنه والبحث، وننصحك بعدم التأخر في اتخاذ القرار، فقد استخرت وشاورت ولن تندم من تستخير وتستشير وتتوكل على العلي القدير.

وهذه وصيتنا لك بتقوى الله، ثم بكثرة اللجوء إليه، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد، ونسعد بالاستمرار في التواصل، ونسأل الله أن يجمع بينكم على الخير، وأن يبارك فيكم ولكم وعليكم.

والله الموفق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • الجزائر عبلة

    بارك الله فيك

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً