الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما زالت الوساوس تراودني بأنني لست عذراء، فكيف أتخلص منها؟
رقم الإستشارة: 2297012

1603 0 97

السؤال

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

أنا فتاة أرسلت لكم استشارة سابقة، وأعتذر لك دكتورة على إزعاجك بكثرة أسئلتي، ولكنني في حالة من الرعب والاكتئاب، وحالة نفسية سيئة، وأتذكر الماضي الحزين وأبكي عليه، ويتقطع قلبي عندما أرى أمي وأبي، لأنني خذلتهم ولا أستحق أن أكون ابنتهم.

ذكرت لك سابقاً، بأنني كنت أمارس العادة القبيحة منذ سنتين، بعلب الشامبو والوسائد، وشعرت بالطمأنينة من كلامك، ولكنني ما زلت أوسوس مرة أخرى، لأنني كنت أمارسها عن طريق إصبعي بالدعك بشكل أفقي أحياناً، دون إدخال الإصبع إلى المهبل، أو إدخال أي آلة صلبة، وبالضغط على المنطقة وشد الملابس فقط، ولكنني أتخيل بأنني أدخلت إصبعي للمهبل وفقدت بكارتي، ولم أشعر بأي ألم، ولم ينزل مني دم، فهل يعقل أن تؤثر هذه المدة (منذ سنتين)على البكارة؟

أرغب بالموت لكي أرتاح من هذا الهم، وأندم أشد الندم، وأخاف من المستقبل، وأصبحت هذه الوساوس تلازمني ليلاً ونهاراً، ولا تفارقني، رغم أنني اتبعت الطريقة التي ذكرتيها لي، ولكن الوساوس ما زالت تسيطر علي، ولا أستطيع التركيز في دراستي من شدة الخوف والوساوس، ولا أستطيع الذهاب للطبيب، وأرغب بالعيش بهدوء كبقية البشر، لكنني ما زلت أتذكر تلك الأشياء القديمة، وأخشى أن أكون قد فقدت بكارتي، وأخاف من المستقبل، وأحاول نسيانها نهائياً، فكيف لي التخلص منها؟

أفيدوني جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Emanحفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

ماذا نعني بالأفكار الوسواسية؟ هي أفكار تتسلل إلى داخلنا غصبًا عنَّا، تبدأ في التكرار ونحاول مقاومتها، ولكن تفشل المقاومة، ومن هنا يبدأ القلق والتوتر والضيق النفسي، هذا ما تحكين عنه، أنك تعلمين حق العلم أنك لم تُفضَّ بكارتك، وتمَّ تأكيد هذا عليك باستشارات الطبيبات المتخصصات في هذا الشأن.

هذا وسواس -يا أختِي- صار يتسلل إليك، والآن مشكلتك ليست البكارة وعدمها، مشكلتك الوسواس، الوسواس يُقلقكِ، وأحيانًا تحاولين الاستجابة له لوقف هذا القلق والتوتر، لأنه سيل منهمر من الأفكار تتسلل إليك، ولا تستطيعين مقاومتها، ولكن احذري، يجب ألا تستجيبي لها، لأنك لا تملكين مفتاح بدايتها، ماذا تفعلين؟

لا تستجيبي لها مهما كانت، لا تحاولي أن تذهبي إلى طبيبات، لا تحاولي أن تسألي عن البكارة، هذه وساوس -يا بُنتي-، يجب عليك أن تُحرِّكي التفكير إلى شيءٍ آخر، كلما بدأ التفكير في هذا الشيء عليك أن تهتفي بصوتٍ داخلي: (قف، قف، قف)، هذا من ناحية.

ومن ناحية أخرى: حوّلي مسار تفكيرك إلى أشياء أخرى، لا بد أنك فعلت أشياء جميلة في حياتك، قمتِ بزيارات، رحلات، سفرٍ إلى مكانٍ تُحبينه، قضيتِ أيامًا جميلة في حياتك، حاولي أن تعيشي هذه اللحظات، حوِّلي التفكير نحوها، تشعرين بالهدوء والراحة، وكلما كان تفكيرك كان في شيءٍ يجلب الراحة والسكينة فهذا يكون أكبر حاجز صدٍّ للأفكار الوسواسي، لأنها لا تستطيع أن تسلل إليك وأنت تفكرين في شيءٍ آخر، فقاوميها بأن تقولي للوساوس (قف)، وحوِّلي تفكيرك إلى أشياء أخرى مُريحة تدعو إلى الاسترخاء وإزالة التوتر.

وفَّقك الله وسدَّدك خُطاك، ونسأل الله لك العافية، والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والآخرة.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً