الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زوجتي تعاني من وساوس وأصبحت تنفر مني وتتضايق، فما النصيحة؟
رقم الإستشارة: 2294633

1806 0 115

السؤال

السلام عليكم
جزاكم الله خيراً على ما تقدمونه.

زوجتي -شفاها الله وشفا مرضى المسلمين- تعاني من وساوس شيطانية عديدة، منها أنها تفكر أنها ليست لها قيمة في الحياة، وأني أكرهها، وأن الموت خير لها، وغيرها من الوساوس التي أثرت على حياتنا، وسببت بعدها عني وتضايقها الشديد عند اقترابي منها، وغير ذلك من النفرة في الفراش، وعدم القابلية لي, وكان هذا الشيء منذ سنة، عندما أصيبت بعين أو حسد.

استمررنا بالرقية الشرعية إلى أن خفت أعراض العين، وفي الفترة الأخيرة زادت عندها الوساوس المذكورة سابقاً، مما أدى إلى ضمور في الحياة الزوجية شديد.

أسأل الله أن يشفيها، ويجعل في استشاراتكم النفع والفائدة، ولكم جزيل الشكر والعرفان.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نسأل الله تعالى لزوجتك الكريمة العافية والشفاء، ونشكرك على اهتمامك بأمرها.

أيها الفاضل الكريم: من الواضح جدًّا أن زوجتك تُعاني بالفعل من أفكارٍ سلبيةٍ، من أفكار وسواسية، ولديها مزاج اكتئابي واضح، ومشاعر الكدر ومشاعر الضجر والكرب واضحة عليها، وهذه - أخِي الكريم - يمكن أن تُعالج بصورة فاعلة جدًّا.

مسارات العلاج أربعة: العلاج الإسلامي، والعلاج الدوائي، والعلاج الاجتماعي، والعلاج النفسي، فأما العلاج الإسلامي فأنت جزاك الله خيرًا قد أخذت بهذا، وهو أنك استمررتَ على الرقية الشرعية، وبقي أن تُطبق المسارات الأخرى، أهمها المسار الثاني، وهو:

العلاج الدوائي، تُوجد - الحمد لله تعالى - أدوية فعّالة جدًّا لعلاج الاكتئاب ولعلاج الوساوس، وتحسين المزاج، وإن شاء الله تعالى الأدوية تُساعدها حتى في التخلص من كل أفكارها السلبية، فأرجو - أخِي الكريم - أن تذهب بها إلى الطبيب النفسي، لا تتأخر أبدًا، وإن رفضت الذهاب إلى الطبيب النفسي يمكن أن تذهب لطبيب الرعاية الصحية الأولية - طبيب المركز الصحي - ليصف لها أحد مضادات الاكتئاب ومُحسِّنات المزاج، مثل عقار (بروزاك Prozac) مثلاً، أو عقار يعرف تجاريًا باسم (زولفت Zoloft) أو أي دواء آخر مناسب، هذه الأدوية مفيدة جدًّا، وهي سليمة جدًّا، وقد غيَّرتْ حياة الناس، فأقنع زوجتك الفاضلة بذلك.

أما المسارات العلاجية الأخرى: قطعًا أنت تقوم بها، وهي: أن تُشجِّعها، أن تُساندها، وهذا -إن شاء الله تعالى- يُمثِّل دفعًا إيجابيًا لها، وعليك أيضًا أن تُساندها، حتى تكون حريصة على أمور دينها، أن تُصلي الصلاة في وقتها، وأن تُكثر من الدعاء وتلاوة القرآن، وأن تتواصل اجتماعيًا.

أخِي الكريم، دعها تتعرَّف على الصالحات من النساء، أن تذهب إلى مراكز تحفيظ القرآن، هذا كله علاج أساسي جدًّا.

أسأل الله لها العافية والشفاء، وأشكرك - أخِي الكريم - على الثقة في إسلام ويب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً