الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل لقصور الغدة عندي تأثير على الجنين؟
رقم الإستشارة: 2289065

10113 0 239

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا امرأة أبلغ من العمر ٢٥ سنة، لدي طفل وحامل بالآخر في الشهر الخامس –والحمد لله-.

قبل سنة تقريبا كنت أعاني من ضربات قلب شديدة وتعب، وأجريت فحوصات شاملة، وأصبح لدي ارتفاع في tsh =5.30 ، فأعدت التحليل بعد ٣ أشهر، وأصبح المعدل Tsh :7.30، ثم أعدت هذه التحاليل في آخر دورة لي، حيث كنت أطالب بعمل تحليل التكيسات، وكان بالفعل هناك ارتفاع قليل في نسبة التكيس ولكن Tsh:6.80، أي انخفض مستواه.

مع العلم أني لم أتناول أي دواء خلال تلك الفترة التي كنت فيها حاملا، ومرت الشهور الثلاثة الأولى ولم أعلم بخطورة عدم أخذ الدواء، وأنه يسبب تخلفا عقليا للجنين، وبعد يومين من صرف الدواء -أي بعد تناول حبتين ٥٠ ملجراما- أعدت التحليل، وكان معدل tsha طبيعيا، ثم أعدته للتأكد مرة أخرى، وكان كل شيء طبيعيا، ولكني حتى اليوم مستمرة على تناول دواء الثيروكسين ٥٠ ملجراما، كما أنني في حالة اكتئاب وبكاء مستمر، ربما بسبب إهمالي، ولكن الطبيب لم يخبرني بأهمية تناول الدواء خلال الحمل، وإنما طبيبة الغدة هي التي أخبرتني بخطورة إهمالي للدواء، ولأنني حامل لم يصرف لي من قبل بحجة أن هذا لا يستلزم العلاج إلا في الحمل، ولقد بدأت بتناوله وأنا في الشهر الرابع، ولكن ماذا أفعل لأعوض عدم تناولي للدواء؟ وكيف أطمئن لعدم حصول تخلف لعقل ابني؟ وحاليا بدأت بتناول اوميجا الخاصة للحامل بمعدل dha500mg فهل فيه هذا ضرر؟

وهل أستطيع إجراء العملية التي أخبرتموني بها بعد الولادة مباشرة أو بعدها بأسبوع؟ والمشكلة التي ذكرتموها لي هي التي تسبب لي الألم أثناء الجماع، وحاليا -في فترة الحمل هذه- أشعر بألم عند الجلوس بعد الجماع، فهل هذا هو السبب؟ أنا متخوفة من حصول ولادة لي في هذا الحمل بسبب تعب الطلق الذي كان معي في الولادة الأولى.

السؤال الأخير ليس خاصا بي، وإنما هو مشكلة مع ابني، فقد أرضعت ابني لمدة سنة وعشرة شهور دون الاعتماد على الرضاعة الصناعية، وعمره الآن عامان وأربعة شهور، وأعاني كثيرا من أنه يضع يده في صدري باستمرار، وأشعر بأنه قد فقد شيئا ويحتاج إلى الحنان، كما أنه أمر يحرجني خاصة أن تصرفه ذاك يزيد عند مقابلة الناس، فأضطر للصراخ عليه، وبدأت أضربه على يده أو أوكزه بدون أن أتكلم، كذلك بدأت أقول له: يدك الجميلة صنعت كذا وكذا اليوم، وقد تعبت كثيراً، أعطني إياها لأقوم بتدليكها، فيتقبل هذا الأمر أحيانا وأحيانا لا.

وأخيراً: أشكر لكم جهودكم في هذا الموقع، فلا تعلمون مدى استفادتي وعائلتي من هذا الموقع الذي أصبح لنا كمرجع في أغلب المشاكل التي نواجهها، وأسال الله أن يرفع عنكم كل هم، ويكتب لكم انشراح الصدر وكل خير، وأن يريكم الله ما يسر حالكم، وأسأل الله أن يكتب لكم ولمن تحبون الصحة والعافية.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة/ مريم حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نشكر لك كلماتك الطيبة، ونسأل الله عز وجل أن يوفق الجميع إلى ما يحب ويرضى دائما.

بالنسبة لسؤالك عن الغدة الدرقية أقول لك:
نعم من المهم جدا أن يتم ضبط الغدة الدرقية قبل حدوث الحمل، وذلك من أجل صحة الأم وصحة الجنين، ومن أجل تفادي الإجهاض والولادة الباكرة، وننصح بألا يتجاوز هرمون ال tsh خلال الحمل رقم -3-، لكن كل هذه التوصيات هي للاحتياط، فهي لا تعني بأن كل من ستحمل والغدة عندها مضطربة سيتأثر حملها سلبا، لا بالطبع، لكن يعني بأن احتمال تأثر الجنين عندها قد يصبح أعلى من النسبة الطبيعية.

وبالنسبة لك: فإن قصور الغدة الدرقية هو من الدرجة البسيطة جدا، ويمكن أن يسمى بـ(المرحلة ما قبل السريرية)، وإلى وقت ليس ببعيد كانت مثل هذه الدرجات تعتبر ضمن الحد الطبيعي، وكانت تترك بدون علاج.

باختصار -يا ابنتي- اطمئني؛ فالقصور عندك هو من الدرجة الخفيفة، ولن يكون له تأثير على الجنين -بإذن الله تعالى-، لكن يجب أن تعلمي بأنه حتى لو كان لدى السيدة أي مشكلة طبية في الحمل، وحتى لو كانت وظيفة الغدة الدرقية عندها طبيعية؛ فإن احتمال حدوث التشوهات الخلقية يبقى موجودا، وهو بحدود 5٪، وهذا ثابت في كل أنحاء العالم، ولم يتمكن العلم والطب لغاية الآن من تقليل أو منع هذه النسبة، لذلك نصيحتي لك هي: عدم القلق لهذه الدرجة، وكل ما عليك هو الأخذ بالأسباب، فاستمري الآن في تناول العلاج للغدة، مع عمل تحليل للهرمون كل شهر للتأكد من كفاية الجرعة، ثم توكلي على الله فهو عز وجل خير الحافظين.

بالنسبة لتناول الاوميغاdha: فلا مانع من ذلك، لأنه مفيد لجسمك، لكن لا توجد أي دراسات لغاية الآن تؤكد لنا فائدته أو ضرره على الجنين.

بالنسبة للألم بعد الجماع: فإذا كان في العجان وفتحة المهبل فقط؛ فقد يكون سببه احتقان الزوائد اللحمية التي تشتكين منها، أو قد يكون سببه الاحتقان الذي يكثر حدوثه في فتحة الفرج والأشفار وقت الحمل، وبإمكانك استخدام كمادات باردة على المنطقة عند الشعور بهذا الألم، فهذا سيساعد كثيرا في هذه الفترة، لكن إن كان الألم يتوضع في البطن، فهنا يجب التوقف عن الجماع، وأن يتم مع استخدام العازل الذكري.

بالنسبة للعملية: فإن كانت الحالة عندك عبارة عن زوائد لحمية فقط؛ فيمكن عملها بنفس وقت الولادة -إن شاء الله تعالى-، لكن إن كانت عبارة عن هبوط في المستقيم أو المثانة أو الرحم؛ فهنا ننصح بالانتظار إلى ما بعد مرور ستة أشهر على الأقل بعد الولادة، حتى تعود الأنسجة إلى طبيعتها، وتتخلص من تأثير هرمونات الحمل.

بالنسبة لما يقوم بفعله طفلك: فإنني أنصحك باستخدام طريقة الثواب والمكافأة معه، وابدئي بتدريبه على ذلك في المنزل، وعلى سبيل المثال: ضعي أمامه ساعة مخصصة للأطفال بأرقام واضحة وملونة، وقولي له إن نجحت في عدم وضع يدك على صدري في خلال ساعة مثلا ( إلى أن يتحرك العقرب الكبير من الساعة 1 إلى 2 ) فإنني سأصطحبك إلى الحديقة، أو سأشتري لك لعبة، أو سأروي لك قصة جميلة، أو أي شيء آخر تعرفين بأنه يحبه، ثم كرري هذا الأمر، مع زيادة الفواصل الزمنية، إلى أن يعتاد ضبط نفسه، ويقلع عن هذه العادة، وعليك التحلي بالصبر والروية، فقد تفشل المحاولات الأولى، ولكن مع الصبر والاستمرار ستجدين بأن أسلوب الثواب والمكافأة هو أسلوب مجد ومفيد -بإذن الله تعالى-.

نسأل الله عز وجل أن يديم عليك وعلى طفلك ثوب الصحة والعافية دائما.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • hamma

    نشكر.لكم.هذه.الاستشارة
    جزاكم

    الله.كل.خير

  • الجزائر ام اكرم ومرام

    بارك الله فيكم على هذا الموقع المفيد

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً