الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

متى يمكنني تقليل جرعة الدواء الذي أتناوله من أجل الوسواس القهري؟
رقم الإستشارة: 2286633

2586 0 264

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

سبق وأن تحدثت مع دكتور نفسي، ووصف لي علاجا للوسواس القهري لمدة 6 شهور، شهرين 50 غراما، وشهرين 100 غراما، وشهرين 150 غراما، فهل إذا أخذت 50 و100 وتحسنت بعد ذلك فهل أستطيع ترك العلاج 150 غراما؟ وما هي الأعراض الانسحابية للفافرين؟ وهل تحدث دائما أم لا؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نورة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

علاج الوسواس القهري -أيتها الفاضلة الكريمة- يتكون من أربعة محاور: العلاج الدوائي، والعلاج النفسي، والعلاج الاجتماعي، والعلاج الإسلامي، والإنسان يجب أن يأخذ بهذه العلاجات الأربعة بكليَّاتها، لأنها تُدعم بعضها البعض.

• العلاج النفسي يتكون من أن يرفض الإنسان الوسواس، أن يُبدِّل فكره، ألا يتبع الوسواس.

• وعلى النطاق الاجتماعي يجب أن يحسن الإنسان إدارة وقته حتى لا يترك مجالاً للفراغ الزمني أو الفراغ الذهني الذي يستغل الوسواس من خلاله الإنسان.

• والعلاج الإسلامي معروف -أيتها الفاضلة الكريمة- هو الالتزام بأصول الدين، وأن يطرد الإنسان الوسوسة.

• والعلاج الدوائي معروف، والجرعة الدوائية لها بدايات، ولها جرعة نُسميها المرحلة العلاجية، ثم بعد ذلك المرحلة الوقائية.

أنا حقيقة أريدك أن تكملي العلاج كما وصفه لك الطبيب، وفترة الستة أشهر هي أقصر فترة، وهذا مهمٌّ جدًّا، ويجب أن نُدرك ذلك.

وجرعة المائة وخمسون مليجرام يوميًا -وهي الجرعة القصوى التي نصحك بها الطبيب- تعتبر جرعة متوسطة؛ لأن بعض الناس يحتاجون لجرعة ثلاثمائة مليجرام في اليوم.

وأنت أنعم الله عليك بالتحسُّنِ من خلال هذه الجرعة المتوسطة، ومدة العلاج التي حددها لك الطبيب تعتبر أدنى مدة ممكنة، فأرجو أن تواصلي علاجك، وتُدعمي برامجك السلوكية حتى لا يعود إليك الوسواس بعد التوقف من الدواء.

أما بالنسبة للفافرين فهو دواء ممتاز، وأقل الأدوية من حيث الآثار الانسحابية، والآثار الانسحابية عامَّة لهذه الأدوية تتمثل في:

ظهور قلق وبعض التوترات، واضطراب بسيط في النوم، وربما تعرُّقٍ وآلامٍ في العضلات، وأن يحسّ الإنسان بشيءٍ من الدوخة البسيطة أو الخفة في الرأس.

هذه هي الأعراض الانسحابية، ولكن لا نُشاهدها كثيرًا مع الفافرين، وإذا اتبعتِ -إن شاء الله تعالى- ما ذكره لك الطبيب من خُطة علاجية وطريقة توزيع الجرعة وكميتها، إذا اتبعتِ ذلك لن يحدث لك -إن شاء الله تعالى- أي أثرٍ انسحابي.

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد، وأشكرك على التواصل مع إسلام ويب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً