الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تناولت أدوية كثيرة لأجل تنظيف الجسم من السموم، ما نصيحتكم؟
رقم الإستشارة: 2276254

3670 0 1237

السؤال

السلام عليكم

قبل 8 أشهر كنت آخذ (القلوتاثيون) بكميات كبيرة جداً 5000 إم جي، لغرض تنظيف الجسم من السموم، وإنقاص الوزن، وشربت معه حليب الصويا، لأنه غني بالبروتينات، وبكميات كبيرة جداً، ومع ريجيم قاس، ونزلت في الوزن بالفعل، وكنت أشعر باضطرابات عقلية وهلوسة وعدم التركيز، ومحدودية التفكير.

بحثت في الإنترنت ووجدت أن القلوتاثيون يرفع السيروتينين، والصويا أيضاً، فأخذ الاثنين معاً، هل يعمل على تراكم مادة السيروتينين في الدماغ، فتركت الاثنين، والحمد لله.

علما أنه لا تختلف الأعراض عندما آكل أي شيء يحتوي على مادة الصويا، حتى لو بكميات قليلة تأتيني حالة الهلوسة واضطرابات النوم واضطرابات في دقات القلب، ولا أقدر أن أنام، فتركت جميع الأشياء التي تحتوي على مادة الصويا وتفاجأت أن كلاً من الحبوب الكاملة وبذور الفقع والفواكه وبالذات الموز تأتيني باضطرابات غريبة.

السكريات والكاكاو، وأي شيء يرفع من معدلات السيروتينين يجعل حالتي تسوء، لاحظت أن أشياء كثيرة ترفع من نسبة السيروتينين، لا يعقل الامتناع عن الأكل تماماً، ولابد من شيء يخرج الهرمون المتراكم أو المرتفع، فلجأت للحجامة وما أفادتني بشيء، فإذا أخذت بعد الحجامة بيوم عصائر ترتفع نسبة السيروتينين، فتجيئني نفس الأعراض!

جربت الحمية والديتوكس والرياضة، ولم ينفع معي شيء، لأن الطاقة في الرأس، ومهما فعلت لا تنفذ، ولا أقدر أن أنام، صرت كأني آخذ مخدرات!
أفيدوني.

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سعود حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

ينتج السّيروتونين في الجهاز العصبي المركزي، ويتلخص عمله في تنظيم الانتباه والسّلوك، وحرارة الجسم، كما تنتج الخلايا العصبيّة الأخرى في الجسم هذه المادة وخاصّةً الأمعاء، ويلعب السيروتونين في تلك المناطق من الجسم دوراً في تنظيم عمليّة الهضم وتدفق الدّم والتنفس.

يصاب الشخص بمتلازمة السّيروتونين عندما يتناول دواءً يسبّب زيادة وتراكماً لمادّة السّيروتونين في الجسم، وقد يحدث هذا عند زيادة جرعة أحد تلك الأدوية أو إضافة دواء جديد إلى الأدوية التي يتناولها الشخص.

كما قد تحدث متلازمة السّيروتونين بسبب بعض العقاقير غير المشروعة والمكمّلات الغذائيّة كالغلوتاثيون, أو بعض الأغذية الحاوية على السيروتونين كالموز مثلاً أو مشروب الشوابس أو الصويا, أو عند تناول أحد العقاقير التي ترفع مستويات السّيروتونين، إلا أنها تحدث في حالات أكثر عند الجمع بين أدوية معيّنة.

على سبيل المثال، قد تحدث متلازمة السّيروتونين إذا تناول الشخص مضاد اكتئاب بالتزامن مع دواء الشّقيقة، ويشكّل تناول جرعةٍ مفرطة من الأدوية المضادّة للاكتئاب عن عمد سبباً شائعاً.

يجب دائماً الانتباه، فعند البدء مؤخّراً بتناول أو زيادة جرعة دواء جديد يُعرَف بأنه يزيد من مستويات السّيروتونين، وتناول أكثر من دواء من الأدوية التي تزيد من مستويات السّيروتونين، وتناول المكمّلات العشبيّة التي تزيد من مستويات السّيروتونين، واستخدام عقاقير غير مشروعة، والتي تزيد عادةً من مستويات السّيروتونين.

عادةً ما تتلاشى أعراض متلازمة السّيروتونين في غضون يومٍ واحد من التوقّف عن تناول الأدوية التي تسبّب المشكلة، وتناول الأدوية التي تحصر السّيروتونين إذا تطلّب الأمر.

أعراض الاضطراب, الهياج أو الأرق, ازدياد سرعة ضربات القلب, توسع حدقات العين, فقدان تناسق العضلات أو الارتعاش العضلي, تعرّق شديد إسهال صداع, رجفان, جلد الأوزة.

تكون الأعراض شديدة في متلازمة السّيروتونين وخطرة على الحياة، وذلك عندما تحدث بعض الأعراض التالية أو كلها, كالحمّى والحرارة مرتفعة, اختلاجات, اضطراب ضربات القلب, فقدان الوعي، ويعتمد علاج متلازمة السّيروتونين على شدّة الحالة.

- إذا كانت الأعراض طفيفة فقد يكون الذهاب إلى الطبيب والتوقف عن تناول الدّواء كافياً، وإذا كانت الأعراض مقلقة، فقد يحتاج الأمر إلى الدّخول إلى المستشفى، كما قد يوصي الطبيب بمكوث المريض في المشفى لعدّة ساعاتٍ للتّأكد من أنه على ما يرام.

- إذا كان الشخص مصاباً بحالة شديدة من متلازمة السّيروتونين فقد يحتاج إلى عناية خاصة بالمشفى من الأدوية بالإضافة إلى مكوثه في المشفى لفترة أطول.

قد يتلقى المريض أحد العلاجات التالية وفقاً لأعراض المتلازمة:
المرخيات العضليّة للسّيطرة على الهيجان والاختلاجات والتّصلب العضلي.

عوامل حاصرات إنتاج السّيروتونين: إذا لم تكن العلاجات الأخرى فعّالة، فقد تساعد أدوية مثل cyproheptadine عن طريق حصر إنتاج السّيروتونين.

الأوكسجين والسّوائل الوريديّة: يساعد التنفس بواسطة قناع الأوكسجين على الحفاظ على مستويات الأوكسجين الطبيعيّة في الدّم، وتستَخدَم السّوائل الوريديّة لعلاج التّجفاف والحمّى، والأدوية التي تسيطر على سرعة ضربات القلب وضغط الدّم.

عادةً ما تتلاشى أعراض متلازمة السّيروتونين في غضون 24 ساعة من التوقّف عن تناول الدّواء الذي يسبّب زيادة السّيروتونين، والبدء بتناول دواء يحصر تأثيرات السّيروتونين الذي قد دخل إلى الجّسم إذا استدعت الضّرورة.

إنّ أعراض متلازمة السّيروتونين التي تحدث بسبب بعض مضادّات الاكتئاب قد تستلزم عدّة أسابيع لكي تختفي كليّاً، حيث أنّ تلك الأدوية تبقى في الجّسم لفترة أطول من الأدوية الأخرى التي قد تسبّب الإصابة بمتلازمة السّيروتونين.

أنصحك أخي الفاضل باستخدام cyproheptadine حبة مرتين لأسبوع مع التوقف التام عن أي معالجة أو غذاء يتسبب في رفع السيروتينين المتراكم في جسمك.

مع تمنياتي بالفائدة المرجوة.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً