الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إدماني على العادة السرية يملؤني بالانكسار والخوف
رقم الإستشارة: 2274906

3842 0 198

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أطرح مشكلتي عليكم بقلب منكسر، يعلم الله أني أتمنى ترك العادة السرية وأتركها لأيام، لكن أعود لها، حاولت كثيرا دون فائدة، عمري 19 سنة، وأصلي وأقوم الليل ولا أسمع الأغاني، أحاول إرضاء ربي دائماً لكن لم أستطع ترك العادة، والآن أنا خائفة من كوني فقدت عذريتي، مع العلم أني لم أدخل شيئا أبداً إلى المهبل، ولكن مارستها بالماء أيام الطفولة، فهل من الممكن أن يحدث تمزق للغشاء دون أن أشعر؟

وأعاني من تكيسات على المبيض وآخذ حبوبا منظمة للدورة، هل هذا يؤثر على التبويض والحمل مستقبلاً؟

أريد حلا فأرجوكم ساعدوني، أشعر بالندم والحسرة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سائلة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بالفعل –يا ابنتي- إن الغالبية العظمى من الفتيات اللواتي يمارسن هذه العادة السيئة هن مثلك فتيات تقيات وطاهرات، لا يقصدن ارتكاب معصية، ولا السعي خلف المتعة المحرمة، وما يحدث هو أنهن يتعرفن على هذه الممارسة بطريق المصادفة أو عن طريق صديقات السوء، وحاليا وللأسف أصبحت مثل هذه الممارسات تناقش على الملأ وفي العلن، وفي كثير من وسائل الإعلام من دون ضوابط، وبطريق غير علمية وغير طبية، وبالتالي حتى من لم يكن لديها فكرة أو خلفية عن هذه الممارسة سيتولد لديها فضول من أجل تجربتها.

إن أغلب من يمارسن العادة السرية من الفتيات يمارسنها كنوع من التعويض العاطفي والنفسي، ففي معظم الحالات تكون لدى الفتاة معاناة ما ولا تحسن التعامل مع ظروف الشدة النفسية، فتلجأ إليها بحثا عن شعور بالرضا والمتعة، لكن ولأن هذا الشعور هو شعور مؤقت وعابر، فالفتاة ستصبح أسيرة حلقة مفرغة، فهذه الممارسة تسبب عندها الشعور بالذنب وبعدم الرضا عن النفس، فتؤنب نفسها ويقل تقديرها لذاتها وتتفاقم مشاعرها السلبية، وتزيد لمعاناتها معاناة إضافية فتبحث مجددا عما يخفف عنها فتعود لتمارس العادة السرية ثانية، وهكذا تبقى أسيرة لهذه الممارسة القبيحة.

ونصيحتي لك هي بمحاولة سبر أغوار نفسك للتعرف على هواية أو عمل مفيد تحبينه وتجيدينه، ثم أشغلي وقتك في هذا العمل أو انخرطي في الأعمال الخيرية التطوعية أو في دورات تحفيظ القرآن وحلقات الذكر أو أي شيء تحبينه ويكون له مردود إيجابي على نفسك في الدنيا والآخرة، فهنا ستشعرين من داخلك بأن لحياتك هدفاً، وستزداد ثقتك بنفسك، وهذا سيمدك بمتعة حقيقية ودائمة تغنيك عن أي متعة زائفة ومؤقتة، وكلي ثقة في قدرتك على النجاح -بإذن الله تعالى-.

على كل حال أريد أن أطمئنك وأقول لك: إن غشاء البكارة عندك سيكون سليما وستكونين عذراء -بإذن الله تعالى- وذلك لأن ممارستك للعادة السرية هي ممارسة خارجية فقط، ولم تقومي بإدخال شيء إلى جوف المهبل -والحمد لله- وهذه المعلومة وحدها تعتبر كافية للجزم بسلامة الغشاء عندك، فاطمئني تماما من هذه الناحية.

إن حبوب تنظيم الدورة لا تؤثر على الخصوبة ولا على الحمل والإنجاب مستقبلا، فاطمئني أيضا من هذه الناحية، وتناولي علاجك كما كتبته لك الطبيبة.

نسأل الله عز وجل أن يوفقك إلى ما يحب ويرضى دائما.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • السعودية Lolo

    الله يعافيكي ويطهر قلبك

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً