الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أدخلت فصاً من الثوم في أذني لمعالجتها فاشتعلت النار في رأسي!!
رقم الإستشارة: 2271494

35501 0 698

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شكراً لجهودكم المبذولة في الإجابة عن أسئلتنا.

أنا امرأة متزوجة أبلغ من العمر (32) سنة، أم لطفلين، الأول يبلغ من العمر ثمان سنوات، والثاني يبلغ من العمر سنة وأربعة شهور.

في بداية الشهر الحالي كنت أعاني من ضغوط الدراسة والامتحانات الجامعية، وامتحانات ابنتي، وكنت أعاني من الآلام في الأذن اليمنى، وأشعر بأنها تسد بشكل مفاجئ، ويصحب انسداد الأذن انسداد بسيط في الأنف، مع الإفرازات الجافة، فنصحتني زميلة بوضع فص من الثوم في داخل الأذن، حتي يمتص الألم، ما أن وضعت الثوم حتى اشتعلت النار في رأسي من المنتصف والخلف، وبدأ الألم ينتقل فوق الأذن اليسرى، ومن بعد وضعه وأنا أعاني من آلام فظيعة في رأسي، وأشعر بحرارة وحرقة، أشعر بأن هناك أشياء تمشي في رأسي، تهدأ هذه الأعراض باستخدام المسكنات.

لقد خف الألم ولكنه لم يختفي، وأصبحت أشكو من حكة قوية في رأسي في كل الأماكن، انتابتني حالة هستيرية بسبب آلام الرأس، بدأت أوسوس وذهبت إلى طبيب الأنف والأذن والحنجرة، لم يشعرني الطبيب بأنني أعاني من أي مشكلة، أعطاني كريماً داخلياً للأذن، ومضاداً حيوياً (avalox)، وبخاخين للأذن، ما لبثت إلى أن ذهبت إلى دكتور باطنية بسبب حالة الهلع التي أصابتني، وأجريت تحليل الدم سي بي سي، وتحليل الغدة الدرقية، والسكر، والضغط، وكل النتائج سليمة، كل ما قاله الطبيب بأنني موسوسة، فأعطاني (سيبرلاكس)، وما أن أخذت حبة (سيبرلاكس)، شعرت بالحرارة في صدري لعدة ثوان، وفي اليوم الثاني شعرت بالحرارة في بطني وامتدت إلى صدري وذراعي، ثم توقفت الحرارة.

أجريت منظار المعدة، وكانت النتيجة أنني أعاني من وجود التهاب مزمن، أعطاني (نيسكيوم)، (وجواناتون)، ثلاث مرات يومياً، هدأت معدتي ولكن الصداع لا يزل موجوداً، مع العلم أن عندي أسناناً وقعت ولم أركب غيرها، وأشكو من وجود الفراغات بين الأسنان والانحرافات في الطاحونة من الجانب الأيمن، والأسنان العلوية نزلت بصورة واضحة جداً على الأسنان السفلية، وبدأت تغطيها عند إغلاق الفكين، وأخيراً قررت عمل (MRI)، للرقبة والرأس وكانت النتيجة كالتالي:

A part from CSF-iso intense, Small cyst involving medial right temporal lobe, choriod fissure just behind the uncus and medial to temporal horn of lateral ventricle, otherwise normal signal intensity characteristics of the cortex and white matter of both cerebral and cerebellar parenchyma with no abnormal SI seen. no restricted diffusion in MR DWIs. no blooming artifact in image pulse sequences.

normal morphological appearances as well as signal intensity characteristics of the cerebellopontine angles, internal auditory canals, vestibular canal and nerves.
The cavernous sinuses show normal morphology and signal intensity characterisitcs with no focal lesion.
Normal size configuration and signal intensity of the pituitary gland with central pituitary stalk. No supra or para sellar lesion. Normal otpic chiasm.
Normal size and configuration of the infra and supra tentorial ventricular systems without midline shift or hydrocephalus. Normal CSF spaces and basilar cisterns.
No abnormal extra axial fluid or collections seen
Normal both orbits optic nerve and tracts.
There is large aerated right concha bullosa otherwise the paransal sinuses are within normal limits.
T2W hyperintense debris is seen within mastoid air cells right more than left
Normal brainstem cervical cord junction. Normal cisterna magna with no tonsillar ectopia. Normal craniovertebral junction.


وبقية المكتوب بأنه طبيعي (normel)، أما نتيجة (MRI)، الخاص بالرقبة فكانت:

There is straightening of cervical lordosis and evolving cervical disc degenerative changes, otherwise MRI findings of Cervical spine are within normal limits.

أخذت النتيجة لدكتور العظام الذي طلب التحاليل، وقال بأن هناك كيساً صغيراً على الدماغ، وليس هناك أي مشكلة، ولا داع للخوف، وربما كان الكيس موجوداً منذ ولادتي، لكنني لا أعلم عنه، ولا يدري إن كان هو المتسبب في الصداع أم لا، وللتأكد طلب مني زيارة طبيب المخ والأعصاب.

أخذت موعداً مع طبيب المخ والأعصاب بعد أسبوع من الآن، ولكنني قلقة جداً، أرجو منكم طمأنتي، ما هذا الكيس؟ وما هي النتائج التي بانت في التحاليل؟ وهل هناك ما يدعو للقلق؟ وهل يوجد شيء غير اعتيادي -لا سمح الله-؟ وهل هذا الكيس يدعو للقلق؟ وهل للأذن علاقة في كل هذا؟ هل الموضوع بسيط ويمكن علاجه بالمضادات الحيوية أم ماذا؟ هل هو سبب آلام رأسي أم أذني هي السبب أم ماذا؟

ملاحظة: خلال التصوير المغناطيسي للرأس أصبت بألم قوي في منتصف الرأس، علماً بأنهم لم يقوموا بحقني بأي صبغات أو مواد للتصوير، بانتظار الرد على سؤالي، فأنا حائرة ومتعبة، وزوجي بات يتذمر من كثرة زيارتي للأطباء والتحاليل.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سارة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فيما يخص اختصاص الأذن والأنف والحنجرة، فأنت أصبت بانسداد في الأذن وعالجت الأمر بالطب الشعبي بالثوم، وهذا تصرف خاطئ ويسبب التهاباً في مجرى السمع، وعلاجه بسيط بالكريمات الموضعية، ومضادة الالتهاب، ولا يسبب كل هذه الآلام المتنقلة في الرأس، والأذن المصابة هي اليمنى، وترافقت مع انسداد ومفرزات في الأنف، والتشخيص في هذه الحالة هو التهاب الأذن الوسطى التالي لالتهاب الأنف، حيث أن الأخير يسبب انسداداً في أنبوب تهوية الأذن، وبالتالي يحتبس الضغط السلبي في الأذن الوسطى، وهذا يؤدي لانصباب بعض السوائل في الأذن الوسطى، وفي تجويف الغشاء، وهو العظم الإسفنجي الذي يجاور الأذن الوسطى من الخلف، وينفتح من خلال فتحة صغيرة في الجدار الخلفي للأذن الوسطى على هذه الأذن, وهذا السوائل ربما تكون كثيفة و تشاهد على شكل كثافة في تجويف الأذن الوسطى، وتجويف الغشاء في تصوير الرنين المغناطيسي النووي الذي أجريته.

هذه حالة سليمة وتعالج بالمضادات الحيوية، ومضادات الاحتقان، وبخاخات الأنف الموضعية المضادة للاحتقان، بالإضافة لإجراء حركة تهوية الأذن الوسطى، والتي ندعوها مناورة فالسالفا، وهي كالتالي:
إغلاق كلا فتحتي الأنف باليد، ثم ضغط الهواء بزفير قسري صعوداً من الصدر باتجاه البلعوم فالأنف، وليس الفم، والاستمرار بالضغط حتى يتراكم ضغط كاف لفتح نفير أوستاشيوس، (الأنبوب الواصل بين الأذن الوسطى وبين البلعوم الأنفي)، وعبر هذا الأنبوب يمر الهواء قسرياً نحو الأذن الوسطى، وهكذا يتم تعديل الضغط بداخلها ويتحرر غشاء الطبل من الشد المطبق عليه نحو داخل الأذن الوسطى بسبب الضغط السلبي الذي كان داخلها.

يجب تكرار هذه الحركة كل عشرين دقيقة وبشكل مستمر لعدة أيام، حتى تمام الشفاء بالنسبة للأذن الوسطى، وبالتزامن مع العلاج الدوائي الذي ذكرته سابقاً.

وأما بالنسبة للكيسة فهي عادة سليمة، والرأي فيها لاختصاصي الأمراض العصبية، وقد تكون مجرد مصادفة تم اكتشافها حيث أن الأعراض ظهرت جميعا خلال فترة الضغط النفسي للامتحانات، وعلى الأغلب ستزول جميعها بعد زوال العامل المسبب، ومع ذلك لابد من استشارة اختصاصي الأمراض العصبية, حيث أن إجراء الاستشارات الصحيحة لدى أصحاب الاختصاص هي أهم عامل في نفي الوساوس المرضية بعد الاقتناع بأن الحالة سليمة، ويجب عندها التوقف عن التفكير بالمرض والتوكل على الله تعالى.

مع أطيب التمنيات بدوام الصحة و العافية من الله تعالى.

++++++++++++++++++++
انتهت إجابة (د. باسل ممدوح سمان) .... (استشاري أمراض وجراحة الأذن والأنف والحنجرة).
تليه إجابة (د. عطية إبراهيم محمد) .... (استشاري طب عام وجراحة وأطفال).
++++++++++++++++++++

ليس للكيس الذي ظهر في أشعة الرنين المغناطيس أي دلالة طبية، لأنه لا يشغل حيزاً في المخ، والذي يسمى (Space occupying lesion)، الذي يضغط على النسجة المحيطة ويؤدي بالتالي إلى بعض الأعراض ومنها الصداع، ولذلك ليس للكيس (cyst) علاقة بالصداع.

والصداع غالباً له علاقة بتصوير الرقبة، والذي يشير إلى وجود (straightening of cervical lordosis)، أو شد عضلي شديد في عضلات العنق، مما يؤدي إلى صداع توتري (Tension headache)، وعليك زيارة طبيب المخ والأعصاب كما هو محدد، وسوف يوضح لك الأمر -إن شاء الله-.

وللتخلص من الصداع يمكنك تناول كبسولات (Celebrex 200 mg) صباحاً ومساءً، وقرص (muscadol)، أو كبسولات (myolgin)، ثلاث مرات يومياً، لمدة (10) أيام، وأخذ حقن (neurobion)، يوماً بعد يوم في العضل، لعلاج نقص فيتامين (ب) المركب، وتغذية الأعصاب، وذلك للتخلص من تلك الآلام -إن شاء الله-.

وفقك الله لما فيه الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً