الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من نزول الدم مع البراز باستمرار.. فما نصيحتكم؟
رقم الإستشارة: 2263668

7329 0 249

السؤال

السلام عليكم

أنا مشكلتي أني أعاني من نزول الدم مع البراز، وهذه الحالة مستمرة معي منذ 3 سنوات، يأتيني هذا في السنة مرتين، ويستمر لمدة 4 أيام أو أسبوع بالكثير ويختفي، ولا أدري ما سبب هذه المشكلة؟!

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن نزول الدم مع البراز غالباً ما يكون بسبب الإصابة بالبواسير، ويفضل في هذه الحالة المتابعة مع طبيب مختص بالجراحة، للكشف والتشخيص والعلاج، وإليك بعض المعلومات فيما يتعلق بالبواسير.

البواسير هي عبارة عن انتفاخات مؤلمة في الأوردة الموجودة بالأجزاء السفلى من الأمعاء المسماة بالمستقيم أو عند فتحة الشرج، وتنشأ البواسير نتيجة لتجمع الدم بطريقة غير طبيعية في أوردة هذه المنطقة؛ مما يُؤدي لارتفاع ضغط الدم داخلها، وعندما لا تتحمل جدران الأوعية الوريدية ذلك تبدأ بالتمدد والانتفاخ، مما يجعلها مؤلمة، وخاصة عند الجلوس.

البواسير من الأمراض الشائعة جداً، والسبب الرئيسي لتكونها هو ذلك الإجهاد بالضغط على البطن، خلال عملية إخراج البراز، وخاصة حال وجود الإمساك، وكلما زادت مدة المعاناة من الإمساك زادت الإصابة بحالات البواسير.

أسباب الإصابة هي: الجلوس لفترات طويلة، وخاصة على الأرض؛ مما يؤدي إلى تجمع الدم في أوردة منطقة الشرج، ووجود التهابات ميكروبية في منطقة الشرج والمستقيم، والإصابة بحالات فشل الكبد سواء بسبب تليف أو تشمع الكبد، فإن أوردة المستقيم تحتقن بالدم وتنتفخ، ما يُؤدي أيضاً إلى البواسير، وكذا في حالات الحمل بسبب ارتفاع الضغط في البطن بفعل نمو حجم الرحم، وحصول الإمساك، وغيرها.

أما الأعراض فتشمل أعراض الإصابة بالبواسير، وحكة شرجية أو ألم في فتحة الشرج خاصة عند الجلوس أو خروج دم أحمر مع البراز أو ألم خلال عملية التبرز، والشعور بكتلة عند فتحة الشرج، وعادة يمكن تشخيص الإصابة بالبواسير من خلال الفحص السريري، أو إجراء منظار لفتحة الشرج.

أنواع البواسير:
-البواسير الخارجية، وسببها تدلي وبروز الأوردة التي تحيط بالشرج من الخارج، وترى على شكل طّيات صغيرة للجلد بارزة من حواف فتحة الشرج، ولا تسبب البواسير الخارجية أعراضاً، ويمكن أن تؤدي إلى حكة خفيفة وبعض التضيق أثناء التغوط، ونادراً ما تسبب البواسير الخارجية نزيفاً دموياً.

-البواسير الداخلية، وتكون بالتوسع بالأوردة الداخلية داخل المستقيم، وهي عادةً غير مؤلمة، ولا يشعر بها المريض، وتصنف إلى 4 درجات:
-درجة أولى تبقى في المستقيم.
-درجة ثانية تهبط عبر الشرج عند التغوط ولكنها تعود عفوياً.
-درجة ثالثة تهبط عبر الشرج عند التغوط ولكنها تتطلب رداً بالإصبع.
-درجة رابعة تبقى هابطة بشكل دائم ولا يمكن ردها.

أما علاج البواسير فيكون بمغاطس الماء الدافئة، بمعدل 2-3 مغطس يومياً، ومدة المغطس 15-20 دقيقة، وحمية عالية الألياف، لمكافحة الإمساك، وتكون بالاعتماد على الخضار والفواكه الطازجة، والسوائل بكثرة، لمكافحة الإمساك أيضاً، وخاصة عصير الفواكه،
تنظيم وقت التبرز يومياً.

الرياضة الخفيفة، وخصوصاً المشي 20 - 30 دقيقة يومياً إن أمكن.
المعالجات الموضعية: وهي متنوعة من كريمات وتحاميل، وتشمل مراهم تحتوي على مخدر موضعي مثل الليدوكائين، ومراهم تحتوي على الكورتيزون، ومراهم تحتوي على مركبات عشبية طبيعية مثل الهيلار.

عند المعالجات السابقة يلجأ إلى الجراحة، مثل الربط أو الكي، أو باستئصال البواسير، وكما أوضحنا سابقاً يفضل المتابعة مع طبيب مختص بأمراض الجراحة للكشف والتشخيص والعلاج.

نرجو من الله لك دوام الصحة والعافية.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً