الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يمكن انتقال المني عبر ملامسة الأيدي ويحدث حمل؟
رقم الإستشارة: 2241639

41442 0 615

السؤال

كنت مع صديقة في كوفي شوب، وكنا نتبادل القبل وبعد ذلك شعرت بشهوة وذهبت إلى الحمام ومارست العادة السرية، ولا أتذكر هل غسلت يدي بطريقة جيدة أم لا؟ عدت إلى الطاولة وكان هذا في ظرف ثلاث دقائق تقريبًا، وقمت بمصافحتها وملامسة يديها، ويدي كانت مبللة بالمياه، وبعد ذلك ذهبت صديقتي للحمام أيضًا مع العلم بأن الحمام -أعزكم الله- في المقهى مشترك بين النساء والرجال حمام واحد.

راودني الشك بانتقال جزء من السائل المنوي إليها؛ بحكم ملامستي لها، وبعد ذلك ذهابها للحمام، وربما وجود السائل المنوي على صنبور المياه.

أنا في حيرة من أمري، ولا أستطيع التحدث معها في هذا الموضوع؛ لأنني أشعر بالخجل منها، وكذلك بالخوف من حدوث حمل، وأقسم بالله أنني ندمان على هذا، وجزاكم الله ألف خير، ودعواتكم لي بالهداية بإذن الله.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبدالله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

إمكانية حدوث حمل من خلال الطريقة التي شرحتها تكاد تكون معدومة.

لإمكانية حدوث الحمل لا بد من دخول قذف سائل منوي كامل، والذي يحتوي على عشرات الملايين من الحيوانات المنوية، مع السوائل المساعدة على حياة الحيوانات المنوية وحركتها وسرعتها، ولا بد أن يتم إدخال هذا السائل المنوي إلى المهبل، وتكون الفتاة في تلك الفترة في حالة التبويض الشهرية المهيئة لحدوث الحمل.

لابد أن تكون بقايا السائل المنوي في يدك بعد ممارسة الاستمناء قد تم غسلها، وإذا افترضنا أنه بقي شيء على الصنبور؛ فليس له قيمة عملية، وهناك -أيضاً- صعوبة في وصول هذه البقية إلى داخل المهبل.

حفظك الله من كل سوء.

++++++++++++++++++++++++++++++++++
انتهت إجابة د/ سالم الهرموزي استشاري الأمراض الجلدية والتناسلية.
وتليها إجابة الشيخ/ أحمد الفودعي مستشار الشؤون الأسرية والتربوية.
+++++++++++++++++++++++++++++++++++

مرحبًا بك -أيهَا الولد الحبيب- في استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا وثقتك فينا، ونسأل الله تعالى أن يهديَك سواء السبيل، وأن يمُنَّ عليك بالتوبة ويتقبلها منك.

نحن نهنئك -أولاً-: بتوبتك التي عبرت عنها بأنك ندمان على ما فعلت، فإن كان الندم تعني به ندمك على الوقوع في مخالفة أمر ربك وتجاوزك لحدوده وارتكابك لما حرمه عليك، فهذا الندم جزء من التوبة، ولذلك يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (الندم توبة).

وبقي عليك –أيها الكريم– أن تعزم على ألا ترجع إلى ذلك الفعل مرة ثانية، مع تركك له في الحال، فإذا تبت هذه التوبة فأبشر بقبول الله تعالى توبتك، فقد قال سبحانه وتعالى: {وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات}، ووعد سبحانه وتعالى بأنه يُبدِّل سيئات التائبين حسنات، والنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (التائب من الذنب كمن لا ذنب له).

أما إذا كنت تقصد أنه ندم فقط على ما فعلت خشية وقوع الحمل؛ فإننا ندعوك إلى أن تندم مما هو أعظم من ذلك، وهو تعرضك لسخط الله تعالى وغضبه، فإن غضب الله تعالى لا تقوم أمامه السموات والأرض، فكيف تستطيع أنت أن تقوم لذلك؟!

احذر غضب الله تعالى يا بُني، واعلم بأن الله تعالى يرى مكانك ويسمع كلامك، ولا يخفى عليه شيء من أمرك، فلا تجعل الله عز وجل أهون الناظرين إليك، وتذكر وقوفك بين يديه ومحاسبته لك، تذكّر عرض الأعمال عليك، والوقوف على رؤوس الأشهاد يوم القيامة، هل ترضى لنفسك أن تُنادَى فتُساءل عن هذه المواقف التي تفعلها في دنياك؟ قطعًا الجواب: أنك لا ترضى ذلك، فاحمد الله تعالى –يا بُنيَّ– أن ستر عليك إلى هذه اللحظات، ولم يفضحك، ولم يبتليك بما تكره عقابًا لك على كل أفعالك.

احمد الله تعالى على هذا كله، وبادر إلى شكره تعالى بإحسان التوبة والرجوع إلى الطاعة، فإنه سبحانه وتعالى ما أمهلك إلا لأنه يريد بك الخير، فبادر وسارع إلى تصحيح مسارك، واعلم أن في طاعتك لله سعادة دنياك وآخرتك، وأن الفلاح والفوز والطمأنينة والسعادة كل ذلك في طاعة الله، كما قال سبحانه وتعالى: {من عمل صالحًا من ذكرٍ أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون}، وكن على ثقة من أنك لن تترك شيئًا لله إلا عوضك الله تعالى خيرًا منه.

بادر إلى تحصين نفسك بالحلال المباح، وخذ بأسباب الزواج؛ إن كنت تقدر عليه، وإن لم تكن قادرًا عليه اليوم؛ فاستعفف، وانتظر من الله تعالى الفرج والغنى، فقد قال سبحانه وتعالى: {وليستعفف الذين لا يجدون نكاحًا حتى يُغنيهم الله من فضله}.

ومما يعينك على العفاف: تجنب المثيرات المرئية أو المسموعة، وتجنب مواطن الاختلاط بالنساء، وصحبة الصالحين، وإشغال نفسك بما يعود عليك بالنفع في دنياك وآخرتك.

نوصيك: بصحبة الصالحين والإكثار من مجالستهم، فإنهم خير مَن يعينك على تقوى الله.

نسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • العراق حيدر الموالي

    حفضكم الله وحسب الله ونعم الوكيل

  • Mimi

    شكرا على النصيحة

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً