الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عندما يقبلني خطيبي أو يداعبني لا أشعر بمتعة جنسية، هل هذا برود جنسي؟
رقم الإستشارة: 2233032

82132 0 770

السؤال

السلام عليكم

أنا فتاة عمري 22 سنة، مخطوبة وتم عقد قراني، لاحظت أنه لما يقبلني خطيبي في الفم لا أشعر بأي متعة أو شهوة، وكذلك عندما يداعب منطقة الصدر، مع العلم أنه ينزل مني سائل ولكن لا أشعر بمتعة جنسية إلا إذا داعب المنطقة التناسلية من فوق الملابس، ولكن أيضا لا أشعر دائما بالمتعة، فهل يعتبر عندي مشكلة أو برود جنسي؟ وهل من الممكن أن يبقى الوضع كذلك بعد الزواج؟ وهل سيؤثر ذلك على العلاقة الجنسية بيننا؟ لأن خطيبي لديه رغبة جنسية كبيرة، وأنا أحبه وأخاف من هذا الشيء أن يؤثر على حياتنا بعد الزواج.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نور الهدى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

هناك فرق بين الرغبة الجنسية وبين الوصول إلى الشهوة والرعشة، والرغبة موجودة عند كل الناس ذكرا كان أو أنثى، ولا تقل الرغبة الجنسية عند السيدات إلا بعد تجاوز سن التغيير بعد متوسط عمر 51 سنة.

ومع عقد القران والإشهار ليس هناك مانع شرعي من الخلوة، ولكن ما يتم فعله مخالف للعرف السائد في المجتمع، وما زلت مخطوبة فقط ولست زوجة، ولا يحق لخطيبك في هذه المرحلة الدخول بك في بيت أبيك، وقد يحدث من الخلاف بين الأسرتين لأقل الأسباب مما يؤدي إلى عدم إكمال الزواج، وساعتها سوف تندمين أشد الندم على التفريط في نفسك، وعليكم التعجيل بالزواج حتى لا يحدث ما لا تحمد عاقبته.

وبلوغ الشهوة يتطلب فترة من المداعبة وليس السرقة، فقد يسرق الخطيب الذي عقد القران قبلة أو لمسة ولكن لا تحدث مداعبات ثم جماع حتى تصل الزوجة إلى مرحلة الشهوة أو الرعشة الكاملة، فهذه تحتاج إلى فترة زمنية قد تطول وقد تقصر، ولا يمكن الحكم على وجود برود جنسي من تلك المحاولات.

وعدم بلوغك الشهوة مع (زوجك) موضوع تعاني منه أكثر السيدات لأسباب كثيرة، منها قطع الجزء الأهم في الإثارة الجنسية وهو البظر، ولكن رحمة الله واسعة، فكما عند الإنسان كليتان ويمكن له أن يعيش بنصف كلية، فهناك أماكن كثيرة عند المرأة يمكن إثارتها وبلوغ الشهوة الجنسية بها، وهي تعتمد على الحالة المزاجية والنفسية للزوجين وقت العملية الجنسية، وهذه الأماكن هي منطقة G سبوت، وهي خلف منطقة البظر إلى داخل الفرج، ويمكن إثارتها بالضغط الرقيق بإصبع الزوج أو عن طريق احتكاك العضو الذكري المتكرر بتلك المنطقة أثناء الجماع، بالإضافة إلى عدة مناطق أخرى يمكن إثارتها والوصول بها ومعها إلى الرعشة الجنسية، مثل: العنق، وخلف الرقبة، وباطن الفخذ، ومساج الظهر، والمشاركة في التقبيل، وعدم سلبية الزوجة في العلاقة بل يجب التفاعل مع الزوج في كل مراحل العملية الجنسية، والتعبير عن الحب والرضا من الطرفين، والتفاعل في العلاقة، كل هذا يحرك المشاعر، ويؤدي في النهاية إلى الشعور بالرعشة وحصول الشهوة.

حفظك الله من كل مكروه وسوء، ووفقك لما فيه الخير.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انتهت إجابة د. منصورة فواز سالم، اختصاصية طب أمراض النساء والولادة وطب الأسرة.
وتليها إجابة الدكتور أحمد الفرجابي، مستشار الشؤون الأسرية والتربوية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نرحب بك -ابنتنا الفاضلة-، ونشكر لك التواصل مع الموقع، وأرجو أن تستفيدي من إجابة الطبيبة المختصة، ونسأل الله أن يعينك على الخير، وأن يعين هذا الزوج أيضًا على بلوغ الحلال وإكمال مراسيم الزواج التي ينبغي أن تُعلن، وحذاري من مثل هذه الممارسات قبل إعلان الزواج، حتى بعد العقد هناك مراسيم اجتماعية، وهناك إعلان وتوقيت محدد للدخلة ويوم الزفاف، نسأل الله تبارك وتعالى أن يعينكم على الخير.

ونوصي هذا الشاب بضرورة أن يستعجل ذلك اليوم، وأن تقيموا وليمة، حتى تسعدوا وتكملوا مراسيم الزواج. عندها ستشعرين -إن شاء الله- بما تريدين من الرغبة والسعادة في تلك العلاقة الحميمية، ونؤكد أنه لا إشكال بالنسبة للذي يحدث من قِبلك، فأنتم في مكانٍ تفقدون فيه الأمن، والمسألة لا تجدون فيها راحتكم، وعندما تصلون إلى هذه المرحلة أرجو أن تكتبي إلينا، فهناك تفاصيل مهمة يمكن أن تستفيدي منها، ولكننا لا نريد أن نعطي تفاصيل الآن، لأن ما يحصل منكم نوع من التهاون، والأمر فيه خطورة، فإذا أراد هذا الشاب أن يُكمل المراسيم فعليه أن يحدد يوم الزفاف، ثم بعد ذلك تسعدوا بإكمال مراسيم الزواج، التي نسأل الله تبارك وتعالى أن يعينكم على بلوغها.

ونؤكد أنه لا مشكلة أبدًا، بل ستسعدين في هذه العلاقة، وستصلين إلى مراحل ثمَّ التوافق في هذه العلاقة، وعندها -إن شاء الله- تكتمل مراسيم السعادة عندكم، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً