الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أنظم نوم ابني وأجعله ينام ليلا بشكل متواصل وبدون تقطيع؟
رقم الإستشارة: 2203016

133030 0 868

السؤال

السلام عليكم..

شاكرة لكم ردودكم الطيبة على الاستشارات.

أعاني من تقطع نوم أبني ليلا، عمره الآن سنة وشهران، وزنه 9 كيلو، وكمية الحليب التي يشربها 60 مل كل ساعتين تقريبا، وهذه الكمية بسيطة نوعا ما، ولكنه يرفض شرب المزيد.


المشكلة أنه يقوم في الليل سبع مرات تقريبا من أجل شرب الحليب، وأحيانا يقوم من أجل المصاصة، وأحيانا مجرد أرق وتقلب، فأحتاج إلى القيام، ومن ثم تهدئته، وهكذا الدقائق قد تصل أحيانا إلى ساعة، فكيف يمكنني أن أنظم نومه؟ خاصة وأن المشكلة منذ صغره، وقالوا لي بأن الطفل بعد السنة يكون نومه مريحا، مع العلم أنني امرأة عاملة، وعملي يبدأ من الساعة 7 إلى 4، وأحس بإرهاق شديد بسبب عدم النوم ليلا، أو النوم المتقطع، وزوجي يرفض المبيت معنا منذ الولادة بسبب إزعاج الطفل له.

أتمنى منكم النصيحة في كيفية جعل ابني ينام بأريحية وبدون تقطيع؟ ومتى يجب علي أن أفطم ابني من المصاصة (اللهاية)؟ وكيف أقنع زوجي للمبيت معنا، خاصة أنه لا يحب الإزعاج بتاتا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ منى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكرا على الكتابة إلينا بهذا السؤال على هذا الموقع.

معك كل الحق في القلق والانزعاج، ليس فقط لاستيقاظ الطفل ليلا، وإنما أيضا لغياب دعم الزوج لك في هذه الظروف الصعبة، فالأصل أن يتعاون الزوجان أو الوالدان في رعاية طفلهما، في السراء والضراء، ويمكن لهما أن يتناوبا في رعاية طفلها، وخاصة في فترة الليل.

بالنسبة للموضوع الأول: من المعروف أن الطفل يحتاج للإرضاع كل عدة ساعات، مما يستدعي أن الطفل في الغالب سيستيقظ مرة أو مرتين خلال الليل الطويل، وربما ليس هنا من مهرب من ضرورة الاستيقاظ معه، وتقديم وجبة الحليب، والغالب أن يعود مباشرة للنوم، وقد لا يستيقظ مرّة أخرى حتى الصباح.

والخبر السعيد، أن الفترة بين الرضعات أو الوجبات تتباعد مع الوقت، بحيث في وقت قصير يمكن أن يشمل كل الليل، ويتناول الطفل آخر وجبة في المساء، ومن ثم يخلد للنوم، ولا يحتاج لأي وجبة حتى الصباح، ولكن قد يستيقظ الطفل ليلا بين الحين والآخر، ويفضل هنا الاستيقاظ معه، ولو لفترة قصير جدا، للاطمئنان عليه، والعودة للنوم، ولابد من محاولة تعويد الطفل على نظام معين في حياته، وخاصة موضوع التغذية والحمام والنوم.

وتختلف مرحلة فطام الطفل من طفل لآخر، والعادة أنه منذ عمر السنة أو السنة والنصف تبدأ الأم تضيف بإضافة بعض الوجبات لإكمال وجبة الإرضاع، باستعمال الأغذية الخاصة بالأطفال الرضع، ويمكن أن أطلب من الزملاء في هذا الموقع إحالة هذا الجانب لأخصائي الأطفال والتغذية.

وأما موضوع الزوج: فهذا هو الجانب الأصعب في الموضوع، فهناك أمران يمكن أن يساعداك، وهما:

الأول: العمل على تنظيم زمن تغذية الطفل، بحيث يصل لمرحلة ينام فيها الطفل معظم فترة الليل.

والثاني: لابد من الحديث المباشر وبشكل إيجابي مع الزوج على أهمية تعاون الزوجين أو الوالدين في رعاية طفلهما، وهنا تحتاجين للحكم والأسلوب الحسن والإيجابي لإقناعه بالعودة للنوم معك، فأنت زوجته قبل أن تكوني أم طفله، وأسأل الله أن يعينك في تحقيق هذا.

_______________________________________________

انتهت إجابة الدكتور/ مأمون مبيض - استشاري الطب النفسي-.
وتليها إجاب الدكتور/ حاتم حمدي الكاتب -استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة-.


الكمية التي يرضعها الطفل في هذا عمر السنة والشهرين ليست مناسبة لإشباعه، وبالتالي من الطبيعي أن يستيقظ مرات عدة للرضاعة، وبما أنك قلت بأن الطفل لا يرغب في المزيد، ويرضع تلك الكمية وينام، فيجب أن نحاول شيئاً آخر، وهو:

- أن نعطيه وجبة مشبعة قبل النوم، ثم نرضعه ما يمكن أن يتناوله من الحليب، وبالتالي نتجنب بقدر الإمكان استيقاظه المتكرر، وفي أغلب الأطفال ينتظم النوم عندهم مع تقدم العمر، و هذا يحدث بعد عمر الستة أشهر، ومع ذلك فهناك استثناءات، ولكن كل تلك المشاكل ستنتهي بانتهاء الرضاعة.

- ويجب أيضاً تجنب النوم بالنهار لأكثر من ساعتين، ولا يسمح إلا بمرة واحدة، وبذلك تستطيعين تنظيم نومه ليلاً.

- اللهاية (المصاصة) يجب عليكِ أن تحاولي التخلص منها بأسرع وقت ممكن، وفي حالة عدم الاستطاعة يجب أن تتخلصي منها، مع فطامه نهائياً من الحليب.

الفطام نهائياً يكون في الفترة من سنة ونصف إلى سنتين تبعاً للظروف، ويجب أن تحاولي قبلها أن يتعود طفلك على الطعام والشرب من الكوب، ويستحسن أن نستخدم كوبا خاصا للأطفال به فتحات صغيرة، حتى لا يسبب شرقة للطفل.

هذا والله الموفق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • الجزائر ام محمد ادم

    شكرا

  • سعاد

    شكرا دكتور استفدت ابعتو لي المزيد عن التعامل مع الطفل و امايل الخاص بكم عبر امايلي

  • الجزائر جيجي

    شكرا على النصائح القيمة

  • الجزائر اسماء

    شكرا لكم

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً