الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما تفسير الالتهاب مكان الحصاة بعد استئصال المرارة؟
رقم الإستشارة: 2186916

22025 0 558

السؤال

السلام عليكم

أحب أن أقدم إعجابي وخالص شكري لهذا الموقع المفيد، والذي فيه نجد الإجابة لكثير من استشاراتنا.

أردت أن أستشيركم، وأطلب منكم العون بعد الله سبحانه، والعلاج لمشكلة أمي، عمرها 43 سنة، وقصتها بدأت قبل 4 أو 5 سنوات تقريباً، حيث بدأت بحصوات بالمرارة، وأجري لها عملية استئصال للمرارة، والحمد لله ارتاحت جداً، بعد هذه العملية.

بعد4 سنوات من العملية، وبشهر 5 هجري من العام الحالي 1434هـ أصيبت بالتهاب البنكرياس، حيث ارتفع عندها مستوى إنزيم البنكرياس الأميليز إلى2000.

دخلت المستشفى لمدة يومين، حيث منعت من الأكل في اليوم الأول، وأعطيت المغذيات والمسكن فقط، وأجري لها تحليل لدهون الدم، ولم يتبين أن عندها دهوناً، ولله الحمد، وخرجت، ولم يتبين سبب الالتهاب، وقال الأطباء: التهاب عارض لا سبب له، فقلنا ربما كذلك، ولكن بعد هذا الالتهاب ب4 أشهر أي بأيام عيد الفطر المبارك عاد لها نفس الالتهاب مرة أخرى، وهذه المرة كان أقوى، وكانت تتقيأ بشدة، وأكثر من 10 مرات.

وصل معدل الإنزيم هذه المرة 2400، وأدخلت المشفى مرة أخرى، لمدة 4 أيام، وأعطوها المغذي والمسكن والمضاد الحيوي، ومنعوها من الأكل أول يومين، وباقي الأيام كان الأكل مسلوقاً.

ما أقلقنا أنهم كانوا يعطونها إبر (هيبارين) مسيل الدم! قال الأطباء ربما تتكرر الحالة، يشار إلى أن هناك حصيات بالمجرى باقية لم تستأصل مع المرارة.

أجروا لها أشعة رنين مغناطيسي، ليتأكدوا، لكن لم يجدوا شيئاً، وقالوا كلمتهم المعتادة: التهاب عارض!

أنا خائفة جداً من موضوع التهاب البنكرياس، وبخاصة تكراره للمرة الثانية، وشدته التي زادت، فقد قرأت كثيراً بهذا الموضوع، وكل الدراسات تشير إلى أن هذا الالتهاب مرتبط بحصوات المرارة، أو بشرب الكحول أو بدهون الدم.

أمي قد استأصلت المرارة، ومن المستحيل -ولله الحمد- أن تشرب الكحول، ولا يوجد لديها دهون بالدم، وهناك أمر أشعر أن له علاقة أو قد يفيد بالتشخيص، وهو أن قبل نوبة الالتهاب بأيام وبعد تناول أي وجبة تكون كبيرة نوعاً ما، أو دسمة أو تثير حموضة المعدة.

يأتي أمي ألم بالمعدة شديد جداً، وتتقيأ بعده، فترتاح ويذهب الألم، كأن لم يكن، وبعد هذا الألم بأيام يأتيها ألم مشابه له، ولكن لا يذهب ويزيد أكثر فنضطر لنقلها للمستشفى، فيتبين أنه التهاب (بنكرياس)

ما سبب هذا الالتهاب البنكرياسي المتكرر؟ وهل في كل مرة يأتيها الالتهاب يتلف جزءاً من خلايا البنكرياس؟

شكرا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ rawan حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

شكرا على تواصلك مع الشبكة الإسلامية.

فكما قيل لك فإن حصول التهاب في البنكرياس بعد استئصال المرارة يمكن أن يكون سببه وجود حصوات في القناة الجامعة لم يتم استخراجها، ولم تذكري إن كان قد تم إجراء صورة بالأمواج فوق الصوتية بعد الالتهاب الأول، لأنه قد يكون هناك حصوات، وقد مرت الحصوات في المرة الأولى، وما تبقى من هذه المرة الأخيرة ونزلت، وقد تخلصت من هذه الحصوات لأن الصورة الأخيرة بعد الالتهاب الثاني لم يظهر أي حصوات فهذا احتمال أول.

أما الاحتمال الآخر هو اضطراب في عمل المعصرة التي بين القناة الجامعة وقناة البنكرياس، ولتوضيح هذا الوضع يجب عمل منظار يسمى ERCP وهو يحصل عند 20% من المرضى الذين يتم عندهم استئصال المرارة، وهو يتم الشك في هذه المشكلة إن تكرر التهاب البنكرياس، وقد يكون هو السبب، ولذا يفضل مراجعة طبيب مختص في الجهاز الهضمي، وشرح الوضع له.

أما الاحتمالات الأخرى فهي وجود ارتفاع في الدهون في الدم، وهذا تم استبعاده، ومن الأسباب الأخرى هو الأدوية، فهناك بعض الأدوية التي تسبب التهاب البنكرياس، ولذا يجب أن يتم معرفة إن كنت قد تناولت أي دواء قبل حصول الالتهاب.

- من الناحية الأخرى فإنه ما يعرف با idiopathic pancreatitis أي أنه لا يوجد أي سبب، ومع هذا يحصل التهاب البنكرياس، ومن الأسباب الأخرى ارتفاع كالسيوم الدم.

وبالله التوفيق.
نرجو من الله للوالدة الشفاء والمعافاة!

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً