الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الشرخ الشرجي.. أسبابه وعلاجه
رقم الإستشارة: 2162804

8287 0 418

السؤال

أختي تعاني من شرخ شرجي, ومن شيء يشبه (الكرة) يأتيها من حين لآخر, يؤلمها, وعندما سألنا الأطباء قالوا إنه فتاق, ولكن المشكلة أنها تأخذ العلاج الكيميائي, ولا يصح معه عمل جراحة الشرخ والفتاق.

علما بأنه يأتيها نزيف, وأنبه إلى أنه سرطان القولون, فكيف أساعدها لتخفيف الألم ووقف النزيف؟

بارك الله فيكم, وسدد خطاكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ فريد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فنرجو من الله لأختك الشفاء, وكما ذكرت فإنها تعاني من شرخ شرجي, ومن فتق, فالفتق يمكن تأجيل عمليته إلى بعد الانتهاء من العلاج الكيميائي إن كان الفتق دون مضاعفات.

أما الشرخ الشرجي فهو عبارة عن تمزق أو قطع طولي قصير في مخاطية الشرج من الداخل, ويصاحبه تقرح سطحي في الوجه الخلفي من الفوهة الشرجية، ويبدأ الشرخ كقطع صغيرة تحت فتحة الشرج من الداخل، ثم يزداد طوله مع إهمال العلاج، وقد يتورم الجلد حوله مكونًا نتوءًا عالقًا بالشرج.

والشرخ الحاد هو الذي لا يزيد عمره عن 3 أسابيع، أما الشرخ المزمن فينجم عن عدم شفاء الشرخ الحاد، وهو الذي يرتبط في كثير من الأحيان بتكوين بروز جلدي عند فتحة الشرج.

يشكو المريض من آلام شديدة في فتحة الشرج عند التبرز، وتستمر بعده لمدة تتراوح بين دقائق وساعات, ومن نزول دم بعد التبرز، ويكون دمًا نقيًا غير مخلوط بالبراز, ومن الشعور بالألم, وعدم الراحة أثناء الجلوس.

والمسبب الرئيسي للشرخ هو الإمساك، كما أن المريض بالشرخ الشرجي عادة ما يميل إلى تأجيل التبرز خوفًا من حدوث الألم.

وقد يحصل مضاعفات مثل الالتهاب البكتيرية؛ بسبب احتكاك الفضلات بالجرح الموجود في الشرج، وقد يحدِث عددًا من الخراجات, وقد يتحول الشرخ إلى شرخ مزمن صعب الالتئام، يتسبب في تليف، وتشنج جزء من العضلة القابضة الداخلية للشرج.

أما العلاج فيكون بالتخلص من الإمساك أولا، وذلك بالتالي:

1- تناول طعام غني بالألياف مثل: الخضر، والفاكهة، وتناول كميات كبيرة من السوائل لعلاج الإمساك.

2- تناول الملينات مثل: (Agiolax) ملعقة إلى ملعقتين مرتين في اليوم.

3- عمل مغطس دافئ لمنطقة الشرج.

4- الإكثار من شرب الماء قدر المستطاع (لا يقل عن 8 أكواب يوميًا).

5- التقليل من الجلوس على الأرض فترة طويلة.

6- استخدام المراهم الخاصة التي يصفها الطبيب لتخفيف الآلام.

7- من الأدوية التي تستخدم هي: (xyloproct)، وهو عبارة عن مرهم مسكن، يلين العضلة العاصرة لفتحة الشرج، ويدهن به فتحة الشرج قبل التبرز, مع الحرص على نظافة اليدين.

وفي إحدى الدراسات وجد أن استخدام ( Nitroglycerine 0.2% Ointment ) -ويجب الانتباه إلى أن لا يكون 2% المستخدم للقلب- يساعد على شفاء الشرخ المزمن في 70% من الحالات؛ لأنه يرخي العضلة المعصرة للشرج، وتقلص العضلة هو السبب في عدم الالتئام، ويكون ذلك بوضع كمية قليلة منه على عود قطن، ثم إدخاله قليلاً فقط في الشرج, ومسحه هناك مرتين في اليوم، وقد يسبب الصداع، والدوخة؛ لذا فإنه يستخدم أول مرة في الليل عند النوم.

وهناك أيضًا -إن وجد- ( Nifedipine Ointment 2% )، فيمكن استخدامه بدلا عن النتروغليسيسرين.

نرجو من الله لأختك الشفاء والمعافاة.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً