الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مع تناولي لـ Effexor xr لسنوات مازلت أشعر بأعراض الاكتئاب، فما الحل؟
رقم الإستشارة: 2138878

19032 0 490

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

قبل خمس سنوات أحسست بأعراض الاكتئاب، فذهبت لأحد الاستشاريين النفسيين فشخص حالتي بأني مصاب باكتئاب ثنائي القطبية، وتقلب في المزاج، فصرف لي دواء اسمه Effexor xr 37.5، ولم أشعر بتحسن، وبعدها بشهر زادها 75 مل، ولم أشعر بتحسن، وبعدها بشهر زادها 150 مل، فبدأت أشعر بتحسن، واستمر هذا التحسن إلى قبل سنة، فبدأت أشعر بانتكاسة مع أني مستمر على 150 مل، فزدت الجرعة 75 مل إضافة على 150 مل، ولم أستفد، فرجعت للجرعة 150مل.

سؤلي: ما هو الحل مع هذه الانتكاسة مع أنني مواظب من خمس سنوات على الدواء؟ ولكم جزيل الشكر والتقدير على ما تقدمونه.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو عبدالله التميمي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإذا كان حقًّا تشخيص حالتك هو الاضطراب الاكتئابي الوجداني ثنائي القطبية ففي هذه الحالة لا تعتبر مضادات الاكتئاب لوحدها هي العلاج المثالي، بل على العكس تمامًا، الكثير من الذين يعانون من الاضطراب ثنائي القطبية حتى وإن كان القطب الاكتئابي هو القطب الأقوى، إلا أن استجابته من المضادات الاكتئاب تكون ليست جيدة، ولابد من أن يُضاف مثبت للمزاج حتى يتم العلاج بصورة صحيحة ومن ثم – إن شاء الله تعالى – تكون مخرجات هذا العلاج الصحيح هي الشفاء والتعافي.

نصيحتي لك أن تراجع الطبيب مرة أخرى، وإذا كان بالفعل التشخيص أنك تعاني من اكتئاب ثنائي القطبية فهنا لا أعتقد أن الإفكسر أو غيره من مضادات الاكتئاب لوحدها سوف تكون جيدة، فلابد أن يضاف دواء مثل السوركويل مثلاً، والذي يعرف علميًا باسم (كواتبين) أو أيٍّ من مثبتات المزاج الأخرى.

وبعض المختصين المتميزين يرون أن استعمال مضادات الاكتئاب لوحدها في حالة الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية ربما تؤدي إلى تدهور في الحالة، ربما تؤدي إلى تقارب في حدوث النوبات الاكتئابية أو أن يدخل المريض في نوبات هوسية قد تكون بسيطة لا يشعر بها، أو قد تكون ظاهرة للعيان، لا أريد أن أدخلك في سجالات علمية، لكن من حقك أن تعرف، وفي ذات الوقت أؤكد لك أن هذه الحالة يمكن علاجها تمامًا، فأرجو مراجعة الطبيب وذلك للتأكيد على التشخيص.

يجب أن توضع الخطة العلاجية حسب التشخيص، ومن جانبي أقول لك أن هذه الأحوال الحمد لله أصبحت الآن تعالج علاجًا كاملاً، وبجانب العلاج الدوائي -الذي سوف يصفه لك الطبيب أو يقوم بتعديله- نصيحتي لك هي أن تعيش نمطاً حياتياً إيجابياً - هذا مهم جدًّا - أن تكون مفعمًا بالأمل وبالرجاء، وأن تكون نشطًا، وأن تدير وقتك بصورة صحيحة، أن تطور من مهاراتك الاجتماعية، أن تبر بأرحامك، أن تمارس الرياضة... هذه كلها إضافات إيجابية جدًّا تعود بنفع كبير على الصحة النفسية.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً