الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أجعل طفلتي تترك عادة ضربها لنفسها؟
رقم الإستشارة: 2125220

3009 0 339

السؤال

الدكتور محمد عبد العليم الفاضل:
السلام عليكم ورحمة من الله وبركاته .. أما بعد:

أريد أن أستشيرك في موضوع, وهو:
لدي طفلة فائقة الجمال, واسمها تاله, وعمرها الآن سنة وشهران, لاحظت بالفترة الأخيرة أنها تقوم بضرب نفسها- وخاصة الرأس والوجه- فهي عندما تكون سعيدة وفرحة تقوم بهذه الحركة, وكذلك عندما يتعلق الأمر بالغضب، كأن تريد أن تأخذ شيئا ما, أو أن تصل إلى مكان ما, ونحاول منعها من ذلك.

أشعر بالحزن على تاله كلما رأيتها تقوم بهذه الفعلة, تقول زوجتي أنه من الأفضل أن نتجاهل هذه الظاهرة؛ لأننا إذا ركزنا عليها سواء بتوبيخها على ما تفعله, أو بالضحك لها, فإن هذا سوف يؤثر سلبا عليها, أما إذا تركناها من دون أي ردة فعل فهي سرعان ما تنسى هذا التصرف.

أرجو الإفادة و النصح, ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عمر المهندس حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

بارك الله فيك, وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب، نسأل الله تعالى أن يحفظ الطفلة, ويجعلها قرة عين لكما.

تصرف الطفل دائماً يكون مرتبطا بمشاعره، والطفل في مثل عمر هذه البنت لا يستطيع أن يعبر لفظياً, لذا يلجأ إلى الأفعال، الضرب على الرأس يكون تصرفا نمطيا لبعض الأطفال, وهو تعبير عن الاحتجاج, أو لمحاولة شد الانتباه, والطفل يختلط لديه الواقع الخيال, لذا فإن كثيراً من تصرفاته في هذا العمر تكون عرضية غالباً -إن شاء الله تعالى- وعابرة، وما ذكرته الفاضلة زوجتك وهو التجاهل, والتجاهل التام أعتقد أن ذلك سوف يكون علاجاً جيداً.

والطريق الآخر هي: محاولة صرف انتباه الطفلة, وذلك من خلال أن نقدم لها شيئاً محبباً حين تبدأ في الضرب على رأسها, أو نشغلها بنشاط آخر لتستعمل يديها, مثل أن تحمل دمية, أو شيئا من هذا القبيل، تمارين صرف الانتباه هذه أيضاً مفيدة.

والأمر الثالث هو: أن تحفز الطفلة دائماً, وذلك من خلال اللعب معها, والضحك, وتقبيلها, وشيء من هذا القبيل، هذه كلها تجعل الطفلة أكثر طمأنينة, وإن شاء الله تعالى يتعدل السلوك, ويصبح سلوكاً إيجابياً.

عموماً الطفلة لا زالت صغيرة, يجب أن لا نستعجل في الحكم عليها, وإن شاء الله تعالى الحالة عابرة وعابرة جداً، وما ذكرته من توجيهات بسيطة -إن شاء الله تعالى- سوف تكون نافعة.

بقيت نقطة أخيرة لابد لي أن أذكرها -ولكن لا أريدك أبداً أن تنزعج لها- وهي: أن بعض الأطفال الذين لديهم محدودية في مستوى الذكاء تجد لديهم تصرفات حركية مزعجة بعض الشيء, ومن هذه التصرفات الحركية الضرب على الجدران, أو على حافة السرير، هذا نشاهده لدى بعض هؤلاء الأطفال المحدودي الذكاء، أرجو أن لا تنزعج لهذه الحقيقة العلمية التي ذكرتها, فطفلتك لا يظهر عليها أي نوع من المحدودية في ذكائها, أو على الأقل ليس هنالك ما يشير في وصفك إلى أنها تعاني من أي شيء من هذا القبيل، والآباء والأمهات -الحمد لله- لديهم الاقتدار والمعرفة الكاملة لتحديد مستوى ذكاء الطفل, وذلك من خلال المقارنة بين هذا الطفل والأطفال الآخرين، الطفل يمر بمراحل ارتقاء, ومراحل تطويرية معروفة، والطفل محدود الذكاء تجده دائماً متأخرا بعض الشيء, وذلك حسب درجة المحدودية المعرفية.

إذا كان هنالك أي شكوك حول مقدرات الطفلة -حفظها الله- فلا مانع أن تعرض على طبيب الأطفال, ويمكن أن يقوم بتقييمها بصورة أفضل.

بارك الله فيك, وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً