الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من وجود أكياس دهنية تحت الجلد، فما علاجها؟
رقم الإستشارة: 2119102

80073 0 772

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أعاني من وجود أكياس دهنية تحت الجلد على الرقبة والكتفين، وهي ليست كبيرة وليست مؤلمه أبداً عند الضغط عليها، حاولت أن أزيلها بعملية جراحية إلا أنها عادت وظهرت في مكان أخر من الجسم.

هي لا تكبر أو تصغر ، ولا أتذكرها إلا هكذا، إلا التي ظهرت مؤخرا فهي صغيرة، ولا أشعر أنها تكبر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ fadi حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فقد كنا قد أجبنا عن سؤال مشابه، وسنورد أدناه نسخة معدلة من الإجابة بما يتوافق مع سؤالكم، وحفاظا على خصوصية السائل.

وقبل البدء أود التأكيد أنه لا ضرورة لاستئصال الكيسات الدهنية، واستئصالها فقط إما تجميليا أو استقصائيا لتأكيد التشخيص، ولو كانت كيسات دهنية وتركت فإنها لن تكون خطيرة، ويمكن مراجعة طبيب الجلدية الذي له خبرة بالجراحة الجلدية أو جرّاح التجميل سواء لتشخيصها أو لاستئصالها.

وأود أن أذكر أيضا بأن الكيسات الدهنية مرضٌ سليم تتفاوت فيه الكيسات في حجمها بين عدة ملليمترات إلى عدة سنتيمترات، وقد تنفتح بين الحين والآخر، ويخرج منها مادة دهنية ذات رائحة كريهة قد يظنها البعض صديداً، وقد تتقيح فتفرز صديداً، وينبغي أخذ مسحة من هذا الصديد لفحصه وزرعه، وتحديد المضاد الحيوي المناسب، وهي غالبا ما تستمر إن لم تستأصل، ولكنها تبقى على حجمها ما لم تتقيح، وهي ليست خطيرة، خاصة إن تم تأكيد التشخيص.

وإن كانت هذه الكيسات عديدة فيجب على الأقل استئصال واحدة للفحص المجهري، وتأكيد التشخيص، وأما علاجها فيكون على النحو التالي:

الاستئصال الجراحي الكامل عند الجراح، أو طبيب الجلدية مع إرسال الجزء المستأصل إلى المختبر لتحليله، وفحصه نسيجياً، وهذا ضروري لتأكيد التشخيص، وإن عدم استئصال كيسها يؤدي إلى عودتها في نفس الموضع، أما لو تم استئصالها كاملة، وظهرت في مواضع أخرى فهذا ليس لأنها استؤصلت بل لأن الجديدة كانت ستظهر سواء أتم استئصالها أم لا.

وعند عدم الرغبة بالاستئصال فهناك طرق أبسط، وهي أخذ المضادات الحيوية عن طريق الفم، والرضا بكتلة الكيسة التي لن تزول بزوال التقيح، أي أن هذا العلاج هو علاجٌ للتقيح والإنتان وليس للكيسة نفسها.

كما يمكن كذلك حقن الكورتيزون المدد داخل الكيسة، وهذه الطريقة تُفيد في الكيسات الصغيرة غير المتقيحة، ولكن يجب التأكد من التشخيص من أنها كيسة وليست خراجاً أو دملاً ناكساً.

ينبغي ألا تُعصر وألا تُفرغ باليد؛ لأن ذلك قد يؤدي إلى انتشار التقيح.

وباختصار: يجب مراجعة طبيب الجلدية لتشخيصها أو جراح التجميل لاستئصالها، وبينهما الزرع والتحليل المخبري للاطمئنان، وبشكل عامٍ فليس هناك من خطر إلا استمرار التقيح واحتمالات انتشاره أو وجود بعض المضاعفات من عدم شفاء هذا التقيح الثانوي للكيسة، ونادرا ما تتكلس بعض الكيسات، ويمكن استئصالها بعد تكلسها، ولا يضر ذلك شيئا، وإن الألم والصلابة التي تشبه العظم في الكيسة هما من علامات التكلس.

وختاما: فالكيسات الدهنية غالباً غير مؤلمة إلا إذا تقيحت أو أصابها الالتهاب، وينبغي تجنب ذلك وعلاجه إن حدث، كما وأنها ليست خطيرة، ولكن قد تتكلس وتصبح مؤلمة أو تبقى على حالها ولا داعي لإزعاجها أو إزعاج نفسك بها.

والله الموفق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • قطر سمر

    تسلم ع الاجابة وانا بعد اعاني نفس المشكلة

  • اليونان عادل

    شكراً

  • الأردن حابس عبيدات

    جزاكم الله كل خير

  • فارس

    الف شكر دكتور

  • سيد مصر

    جزاكم الله خير الجزاء

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً