الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الصراخ وردة الفعل العنيفة لدى الطفل عند الاعتداء عليه
رقم الإستشارة: 2102370

7025 0 572

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ابني عمره 7 سنوات، هادئ وطبيعي مثل كل الأطفال، إلا أنه حين يضربه أحد من الأطفال أو يأخذ شيئاً من حاجياته، تكون ردة فعله عنيفة جداً، يضرب بشكل هستيري، ويبكي بصوت عالٍ ويصرخ، حتى أننا لا نستطيع الإمساك به.

أنا خائفة أن تصاحبه هذه الحالة وتلازمه، خصوصاً أنه لم يصب بها إلا منذ 6 أشهر تقريباً، فما السبب؟ وهل من طريق للعلاج؟ وشكراً لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ بيســــــــــــــان حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فهذا الطفل - حفظه الله - هو في سن يدرك الكثير من الأمور؛ ولذا أعتقد أنه يمكنك أن تشرحي له -وبصورة هادئة جداً- كيفية التعامل مع الأطفال الآخرين، وكيفية التحكم في ردود الأفعال التي تظهر لديه بشكل عنف وانفعال زائد - كما ذكرت - هذا مهم جداً، فالتوضيح للطفل سوف يساعده كثيراً.

الأمر الثاني: هو أن تقومي بدور تمثيلي مع طفلك، يمكنك أن تضعي تصوراً أمامه أنه يلعب مع أحد الأطفال، وقام هذا الطفل بأخذ شيء من حاجياته، وبعد ذلك علميه كيف يتفاعل مع ذلك الطفل، دعيه يمثل نفسه وأنت تمثلين الطفل الآخر، وبعد ذلك ضعيه هو في موقف الطفل الآخر وأنت في موقفه، وهكذا، هذه طريقة جيدة وعملية، تساعد الطفل على كيفية التحكم في انفعالاته وردود أفعاله.

أمر آخر، حاولي أيضاً أن تتجاهلي هذا السلوك بقدر المستطاع، يجب أن تشرحي، يجب أن تقومي بالدور التمثيلي الذي شرحناه، ولكن في نفس الوقت أشغلي الطفل بنشاط آخر، أشعريه بأهميته، حاولي أن تحفزيه وتشجعيه، تعاملي معه كأنه أكبر من 7 سنوات، حتى تستشيريه في بعض الأمور البسيطة، هذا كله يبني شخصيته، ويوجه انفعالاته - إن شاء الله - توجيهاً إيجابياً.

دعي الطفل أيضاً يختلط مع الأطفال بقدر المستطاع، وأيضاً دعيه يستفيد من الألعاب التي تحمل الصفات التعليمية المفيدة، اللعبة ممتازة جداً إذا كانت ذات قيمة تعليمية، وتحسّن كثيراً من معارف الأطفال، وكيفية التعبير عن انفعالاتهم، والتحكم في ردود أفعالهم، هذه الطرق المعقولة للتعامل مع مثل هذا الطفل، ونؤكد أن مثل هذه الحالات تكون عابرة - إن شاء الله - في حياة الأطفال.

طفلك ليس في حاجة أبداً إلى أي نوع من العلاج الدوائي بالطبع، وإن شاء الله تعالى الحالة سوف تتحسن، وأسأل الله له العافية والشفاء، ونشكرك على التواصل مع إسلام ويب.


مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً