الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رفح:دمار..دماء..أشلاء..وسط عالم أصم

920 0 308

على أبواب مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار شرقي مدينة رفح احتشد مئات الفلسطينيين يتزاحمون على تقديم وحدات الدم للمصابين الذين ظلوا يتوافدون للمستشفى بينما لم تنقطع صافرات سيارات الإسعاف التي كانت تروح وتجيء تحمل شهيدا جديدا أو مصابا يتطلع للنجاة من الرصاص الصهيوني الذي أصابه ويهدد حياته بالفناء وهو لا يزال في ريعان الشباب.

هناك على أبواب المشفى الذي أعد للعمل كعيادة مركزية صغيرة موّل إنشاءها بنك التنمية الإسلامي وبعض المانحين لم يعرف الناس كيف يتصرفون بعضهم يتبرع بالدم وآخرون يفتحون الطريق تسهيلا لسيارات الإسعاف وزملاء لهم يبكون كلما تذكروا حالة العجز العربي والدولي عن تقديم العون إلا من بيانات الشجب والإدانة بينما راح آخرون يتأملون وجوه الشهداء ناصعة البياض وهى ترقد في هدوء في ثلاجة الموتى التي حل على ضيافتها ما يزيد على 280 شهيدا هم من سقطوا في المدينة الحدودية منذ اندلاع انتفاضة الأقصى المباركة فى الثامن والعشرين من شهر أيلول عام 2000 ولا يزالون.

أما على أسرة الشفاء فلم يعد المكان في المستشفى الصغير قيد التوسيع يتسع بعد لضيوف جدد من المصابين الذين يمثل الشبان قطاعا أساسيا منهم بالإضافة للأطفال دون سن 18عاما والذين يفترض أنهم لا يرون سوى الألوان الزاهية ويطاردون الفراشات كما هو الحال لأقرانهم في العالم الآخر.

المصابون على الأسرّة وآهات الجرحى تعلوا في غرف المستشفى المكتظة والأقرباء يطوفون وعيونهم تبحث عن أولادهم الجرحى بينما بقايا الدم النازف ورائحته تعطر الأجواء التي لا تعلوا فيها إلا أصوات الرصاص المتطاير وهدير طائرات الاباتشي المروحية صاحبة نفس الدور خلال كل الأعمال العسكرية الصهيونية الإرهابية ليس في رفح وحدها بل على امتداد الوطن الفلسطيني الغارق بالاحتلال والمتعطش للحرية والاستقلال.

خارج المستشفى أصوات كثيرة تصدح عبر مكبرات الصوت من خلال سيارات تطوف بين أزقة المدينة الحدودية وشوارعها الضيقة بينما المخيم يهدد بالاندثار عن الوجود تحت جنازير الجرافات التي تمثل ضيفا ثقيل الظل على الناس البسطاء في رفح: (سنواصل المقاومة هاهم الشهداء يتقدمون دفاعا عن فلسطين وحصنها فليشارك الجميع في أعراس الشهداء) والى جانب الأصوات التي تطلقها مكبرات الصوت لتوحي بأن النكبات لا تزال تتواصل ترتفع الرايات السوداء فوق أسطح المنازل العالية في كل شارع بالمخيم لتظهر ان هم الحزن واحد.

وقد شهدت رفح أمس والليلة قبل الماضية استشهاد ثمانية مواطنين وإصابة أربعين بينهم عشرة في حالة خطرة.


مواد ذات الصله



تصويت

قال بعض السلف :متى رأيت تكديرا في الحال فابحث عن نعمة ما شُكِرت أو زلة فُعِلت قال تعالى(ذلك بأن الله لم يك مغيِّرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم). في رأيك ما هو أهم سبب لزوال النعم؟

  • عدم شكرها
  • عصيان المنعم بنعمته
  • منع النعمة عن مستحقها
  • الإسراف والتبذير
  • جميع ما سبق