"حسن النية".. أحدث الآليات لسرقة الأرض الفلسطينية

205 0 23

تحت ذريعة حسن النية، وغطاء قانون "تنظيم السوق" تكتمل حلقات قوات الاحتلال "الإسرائيلي" لشرعنة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

أحدث الأساليب "الإسرائيلية" للاستيلاء على الأراضي والمباني الفلسطينية، تكشفت بعدما اعتمدت محكمة الاحتلال المركزية في القدس، قرارا ينص على تطبيق آلية تسمح ببناء وحدات استيطانية على أراض فلسطينية اعتُقد خطأ أنها أرض حكومية، وأن ذلك بزعم "حسن النية".

واستخدمت هذه الذريعة لشرعنة بؤرة "ميتسبيه كراميم" الاستيطانية في وسط الضفة الغربية، وحينها استخدمت "كدفاع" ضد التماس فلسطيني قُدم للمحكمة العليا للمطالبة بهدم البؤرة الاستيطانية، أما الجديد فهو استخدام هذه المناورة بطريقة "فعالة" لشرعنة منازل لا توجد ضدها التماسات في المحكمة العليا.

ووفق صحيفة "هآرتس" العبرية؛ فإن "من شأن هذه الآلية (حسن النية) إذا ما رسخت بحكم قضائي، أن تقود إلى تشريع نحو 2000 وحدة سكن إضافية، تعد محل جدل حاليًّا".

وقد طلبت حكومة الاحتلال تطبيق هذه الآلية على عدة مبانٍ غير قانونية في مستوطنة "عيلي زهاف"، شمالي الضفة الغربية.
وذكرت هآرتس أن المحكمة صدّقت على ادعاء يعتمد على "نظام السوق"، الذي يشرع بأثر رجعي تسوية مبنى غير قانوني أقيم على أرض فلسطينية إذا كانت سلطات الاحتلال قد خصصتها للبناء بفعل "اعتقاد خطأ" بأنها أرض حكومية.

غطاء وذريعة
الخبير الفلسطيني في شؤون القدس جمال أبو عمرو، أكّد أنّ هذا ليس بقانون بل هو عبارة عن غطاء وذريعة جديدة لالتهام ما تبقى من أراضٍ فلسطينية، يمكن التهامها بطرق مختلفة

أوضح أبو عمرو أنّ الاحتلال ليس بحاجة لسن قوانين وغيره من أجل سرقة الأراضي وارتكاب الجرائم، فقد احتل في بضعة أيام في عام 1948 أكثر من 39 حيًّا في القدس المحتلة، ولم يكن في حينه بحاجة لقوانين أو غيره.
وقال: "حتى أصبحت بذلك القدس المحتلة أكبر مغتصبة صهيونية على أرض فلسطين"، مبيناً أنّ الاحتلال استكمل احتلال مدينة القدس حتى استولى على 80% من أراضيها، والآن يحاول الاستيلاء على 40% من أصل 20% يدّعي أنّها غير محتلة، وذلك عبر طرق وممارسات مختلفة.
وأشار الخبير الفلسطيني، أنّ الاحتلال يتيح لمستوطنيه البقاء على الأراضي التي بنوا عليها منازلهم على أساس أنّهم على غير علم بأنّها تعود للفلسطينيين، وهو ما يطلقون عليه "حسن النية"، وهو ما يشرع للاحتلال التهام المزيد من الأراضي.

شرعنة مستندة لأوامر عسكرية
ووفق تقارير عبرية؛ بدأت "إسرائيل" بمحاولة تجربة استخدام هذه الآلية الجديدة لما سمي "تنظيم المستوطنات"، قبل عدة أشهر، وبدأت تجربتها لتشريع 4 مبان في "عيلي زهاف"، وهي المرة الأولى التي تصدّق فيها المحكمة الصهيونية على تشريع كهذا.
ووفق الصحيفة ذاتها، تعتمد هذه الآلية على المادة الخامسة من نظام خاص بالممتلكات الحكومية، وهو أمر عسكري صدر عام 1967.

وتنص هذه الآلية على أن كل صفقة تمت "بحسن نية" بين المسؤول وشخص آخر، حول أي عقار اعتقدت الدولة (الكيان الصهيوني) أنه من الممتلكات الحكومية، "لا تعد لاغية وتبقى سارية المفعول حتى إذا ثبت أن العقار لم يكن في حينه بملكية حكومية".
وبموجب هذا النص؛ "إذا اعتقد جيش الاحتلال الإسرائيلي "بحسن نية" أن المقصود هي أرض حكومية خصصت للمستوطنين، فإن هذه الأرض ستصبح مشروعة للبناء حنى إذا اتضح لاحقا أنها ليست خاضعة لسيطرة الإدارة المدنية الإسرائيلية"، مع الإشارة إلى أن كل الأراضي حتى تلك الخاضعة لإدارة الاحتلال هي فلسطينية محتلة.

تكثيف الاستيلاء
ويؤكد الخبير القانوني حنا عيسى أن "مسيرة التسوية وما رافقها من اتفاقيات لم تؤد لوضع حدّ للاستيلاء على الأراضي ووقف الاستيطان، بل على العكس كثفت قوات الاحتلال سياسة الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية المحتلة".
وشدد على أنّ الاستيطان جريمة حرب وفقاً للفقرة الثامنة لنظام روما للمحكمة الجنائية الدولية.

وأشار إلى أنَّ الإحصاءات الأخيرة كشفت أنَّ مجموع المستوطنات في الضفة الغربية بما فيها شرقي القدس بلغت (503) مستوطنة، منها (474) مستوطنة في الضفة الغربية، و(29) مستوطنة في القدس المحتلة.

ويعيش في هذه المستوطنات أكثر من 800 ألف مستوطن ينفذون اعتداءات مستمرة على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
المركز الفلسطيني للإعلام

مواد ذات الصله



تصويت

أعظم الخذلان أن يموت الإنسان ولا تموت سيئاته، وأعظم المنح أن يموت ولا تموت حسناته، في رأيك ماهي أفضل الحسنات الجارية فيما يلي؟

  • - بناء مسجد
  • - بناء مدرسة
  • - بناء مستشفى
  • - حسب حاجة المكان والزمان
  • - لا أدري