فروع الفقه الشافعي

تحفة المحتاج في شرح المنهاج

أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي

دار إحياء التراث العربي

سنة النشر: -
رقم الطبعة: د.ط : د.ت
عدد الأجزاء: عشرة أجزاء

مسألة: الجزء التاسع
( كتاب حد القذف )

من حد منع لمنعه من الفاحشة أو قدر ؛ لأن الله تعالى قدره فلا تجوز الزيادة عليه ( القذف ) ، هو هنا الرمي بالزنا في معرض التعيير لا الشهادة ، وهو لرجل أو امرأة من أكبر الكبائر ، وإن أوجب التعزير لا الحد فيما يظهر ويحتمل خلافه وإنما وجب الحد به دون الرمي بالكفر لقدرة هذا على نفي ما رمي به بأن يجدد كلمة الإسلام ومرت تفاصيل القذف في اللعان ( شرط حد القاذف ) الالتزام وعدم إذن المقذوف وفرعيته للقاذف فلا يحد حربي وقاذف أذن له ، وإن أثم ولا أصل ، وإن علا كما يأتي و ( التكليف ) فلا يحد صبي ومجنون لرفع القلم عنهما ( إلا السكران ) فإنه يحد ، وإن كان غير مكلف تغليظا عليه كما مر ( والاختيار ) فلا يحد مكره عليه لرفع القلم عنه أيضا مع عدم التعيير وبه فارق قتله إذا قتل لوجود الجناية منه حقيقة ويجب التلفظ به [ ص: 120 ] لداعية الإكراه وكذا مكرهه وفارق مكره القاتل بأنه آلته إذ يمكنه أخذ يده فيقتل بها دون لسانه فيقذف به وكذا لا يحد جاهل بتحريمه لقرب إسلامه أو بعده عن عالمي ذلك ( ويعزر ) القاذف ( المميز ) الصبي أو المجنون زجرا له وتأديبا ومن ثم سقط بالبلوغ والإفاقة ( ولا يحد أصل ) أب أو أم ، وإن علا ( بقذف الولد ) ومن ورثه الولد ( وإن سفل ) كما لا يقتل به ولكنه يعزر للإيذاء ويفرق بينه وبين عدم حبسه بدينه بأن الحبس عقوبة قد تدوم مع عدم الإثم فلم يلق بحال الأصل على أن الرافعي صرح بأنه حيث عزر إنما هو لحق الله دون الولد وعليه فلا إشكال ولم يقل هنا ولا له وقاله في القود لئلا يرد ما لو كان لزوجة ولده ولد آخر من غيره فإن له الاستيفاء ؛ لأن بعض الورثة يستوفيه جميعه بخلاف القود لو قال لولده أو ولد غيره يا ولد الزنا كان قاذفا لأمه فيحد لها بشرطه

الحاشية رقم: 1
حاشية ابن قاسم

( كتاب حد القذف )

( قوله : فلا تجوز الزيادة عليه ) مفهومه جواز النقص ، وهو ظاهر بإذن المقذوف - [ ص: 120 ] قوله : لئلا يرد ) قد يمنع الورود حينئذ لأن المعنى ولا له من حيث إنه له وذلك لا ينافي الحد من جهة غيره ( قوله : لئلا يرد إلخ ) قد يؤخذ من هذا إيراده على قوله السابق ومن ورثه الولد إلا أن يمنع صدق أنه ورثها إذ لا يستغرق [ ص: 121 ] إرثها فليتأمل


الحـــواشي 1  2  
السابق

|

| من 7

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة