تفسير القرآن

تفسير ابن كثير

إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي

دار طيبة

سنة النشر: 1422هـ / 2002م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: ثمانية أجزاء

الكتب » تفسير القرآن العظيم » تفسير سورة إبراهيم

تفسير قوله تعالى " الر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم "تفسير قوله تعالى " وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم "
تفسير قوله تعالى " ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور "تفسير قوله تعالى " وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم "
تفسير قوله تعالى " ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم "تفسير قوله تعالى " قالت رسلهم أفي الله شك فاطر السماوات والأرض يدعوكم ليغفر لكم "
تفسير قوله تعالى " وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا "تفسير قوله تعالى " مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح "
تفسير قوله تعالى " ألم تر أن الله خلق السماوات والأرض بالحق "تفسير قوله تعالى " وبرزوا لله جميعا "
تفسير قوله تعالى " وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق "تفسير قوله تعالى " ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة "
تفسير قوله تعالى " يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة "تفسير قوله تعالى " ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار "
تفسير قوله تعالى " قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية "تفسير قوله تعالى " الله الذي خلق السماوات والأرض وأنزل من السماء ماء "
تفسير قوله تعالى " وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا "تفسير قوله تعالى " ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم "
تفسير قوله تعالى " ربنا إنك تعلم ما نخفي وما نعلن "تفسير قوله تعالى " ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون "
تفسير قوله تعالى " وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب "تفسير قوله تعالى " فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله "
تفسير قوله تعالى " وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد "تفسير قوله تعالى " هذا بلاغ للناس ولينذروا به "
مسألة: الجزء الرابع
[ ص: 476 ] تفسير سورة إبراهيم عليه السلام وهي مكية .

بسم الله الرحمن الرحيم

( الر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد ( 1 ) الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وويل للكافرين من عذاب شديد ( 2 ) الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة ويصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا أولئك في ضلال بعيد ( 3 ) )

قد تقدم الكلام على الحروف المقطعة في أوائل السور .

( كتاب أنزلناه إليك ) أي : هذا كتاب أنزلناه إليك يا محمد ، وهو القرآن العظيم ، الذي هو أشرف كتاب أنزله الله من السماء ، على أشرف رسول بعثه الله في الأرض ، إلى جميع أهلها عربهم وعجمهم .

( لتخرج الناس من الظلمات إلى النور ) أي : إنما بعثناك يا محمد بهذا الكتاب; لتخرج الناس مما هم فيه من الضلال والغي إلى الهدى والرشد ، كما قال : ( الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات ) الآية [ البقرة : 257 ] ، وقال تعالى : ( هو الذي ينزل على عبده آيات بينات ليخرجكم من الظلمات إلى النور ) [ الحديد : 9 ] .

وقوله : ( بإذن ربهم ) أي : هو الهادي لمن قدر له الهداية على يدي رسوله المبعوث عن أمره يهديهم ( إلى صراط العزيز ) أي : العزيز الذي لا يمانع ولا يغالب ، بل هو القاهر لكل ما سواه ، " الحميد " أي : المحمود في جميع أفعاله وأقواله ، وشرعه وأمره ونهيه ، الصادق في خبره .

وقوله : ( الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض ) قرأه بعضهم مستأنفا مرفوعا ، وقرأه آخرون على الإتباع صفة للجلالة ، كما قال تعالى : ( قل ياأيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السماوات والأرض ) [ الأعراف : 158 ] .

وقوله : ( وويل للكافرين من عذاب شديد ) أي : ويل لهم يوم القيامة إذ خالفوك يا محمد [ ص: 477 ] وكذبوك .

ثم وصفهم بأنهم يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة ، أي : يقدمونها ويؤثرونها عليها ، ويعملون للدنيا ونسوا الآخرة ، وتركوها وراء ظهورهم ، ( ويصدون عن سبيل الله ) وهي اتباع الرسل ( ويبغونها عوجا ) أي : ويحبون أن تكون سبيل الله عوجا مائلة عائلة وهي مستقيمة في نفسها ، لا يضرها من خالفها ولا من خذلها ، فهم في ابتغائهم ذلك في جهل وضلال بعيد من الحق ، لا يرجى لهم - والحالة هذه - صلاح .

السابق

|

| من 24

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة