شروح الحديث

شرح النووي على مسلم

يحيي بن شرف أبو زكريا النووي

دار الخير

سنة النشر: 1416هـ / 1996م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: ستة أجزاء

الكتب » صحيح مسلم » كتاب الفتن وأشراط الساعة

باب اقتراب الفتن وفتح ردم يأجوج ومأجوجباب الخسف بالجيش الذي يؤم البيت
باب نزول الفتن كمواقع القطرباب إذا تواجه المسلمان بسيفيهما
باب هلاك هذه الأمة بعضهم ببعضباب إخبار النبي صلى الله عليه وسلم فيما يكون إلى قيام الساعة
باب في الفتنة التي تموج كموج البحرباب لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب
باب في فتح قسطنطينية وخروج الدجال ونزول عيسى ابن مريمباب تقوم الساعة والروم أكثر الناس
باب إقبال الروم في كثرة القتل عند خروج الدجالباب ما يكون من فتوحات المسلمين قبل الدجال
باب في الآيات التي تكون قبل الساعةباب لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز
باب في سكنى المدينة وعمارتها قبل الساعةباب الفتنة من المشرق من حيث يطلع قرنا الشيطان
باب لا تقوم الساعة حتى تعبد دوس ذا الخلصةباب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء
باب ذكر ابن صيادباب ذكر الدجال وصفته وما معه
باب في صفة الدجال وتحريم المدينة عليه وقتله المؤمن وإحيائهباب في الدجال وهو أهون على الله عز وجل
باب في خروج الدجال ومكثه في الأرض ونزول عيسى وقتله إياهباب قصة الجساسة
باب في بقية من أحاديث الدجالباب فضل العبادة في الهرج
باب قرب الساعةباب ما بين النفختين
مسألة:
بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الفتن وأشراط الساعة باب اقتراب الفتن وفتح ردم يأجوج ومأجوج

2880 حدثنا عمرو الناقد حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة عن زينب بنت أم سلمة عن أم حبيبة عن زينب بنت جحش أن النبي صلى الله عليه وسلم استيقظ من نومه وهو يقول لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وعقد سفيان بيده عشرة قلت يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون قال نعم إذا كثر الخبث حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وسعيد بن عمرو الأشعثي وزهير بن حرب وابن أبي عمر قالوا حدثنا سفيان عن الزهري بهذا الإسناد وزادوا في الإسناد عن سفيان فقالوا عن زينب بنت أبي سلمة عن حبيبة عن أم حبيبة عن زينب بنت جحش
الحاشية رقم: 1
[ ص: 331 ] [ ص: 332 ] [ ص: 333 ] قوله في رواية ابن أبي شيبة وسعيد بن عمرو وزهير وابن أبي عمر عن ( سفيان عن الزهري عن عروة عن زينب بنت أبي سلمة عن حبيبة عن أم حبيبة عن زينب بنت جحش ) هذا الإسناد اجتمع فيه أربع صحابيات ، زوجتان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وربيبتان له ، بعضهن عن بعض ، ولا يعلم حديث اجتمع فيه أربع صحابيات بعضهن عن بعض غيره .

وأما اجتماع أربعة صحابة أو أربعة تابعيين بعضهم عن بعض فوجدت منه أحاديث قد جمعتها في جزء ، ونبهت في هذا الشرح على ما منها في صحيح مسلم . وحبيبة هذه هي بنت أم حبيبة أم المؤمنين بنت أبي سفيان ، ولدتها من زوجها عبد الله بن جحش الذي كانت عنده قبل النبي صلى الله عليه وسلم .

قوله صلى الله عليه وسلم : ( فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وعقد سفيان بيده عشرة ) هكذا وقع في رواية سفيان عن الزهري ، ووقع بعده في رواية يونس عن الزهري : ( وحلق بإصبعه الإبهام والتي تليها ) . وفي حديث أبي هريرة بعده : ( وعقد وهيب بيده تسعين ) . فأما رواية سفيان ويونس فمتفقتان في المعنى ، وأما رواية أبي هريرة فمخالفة لهما ; لأن عقد التسعين أضيق من العشرة . قال القاضي : لعل حديث أبي هريرة متقدم ، فزاد قدر الفتح بعد هذا القدر . أو يكون المراد التقريب بالتمثيل لا حقيقة التحديد . ويأجوج ومأجوج غير مهموزين ومهموزان ، قرئ في السبع بالوجهين ، الجمهور بترك الهمز .

قوله : ( أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال : إذا كثر الخبث ) هو بفتح الخاء والباء ، وفسره الجمهور [ ص: 334 ] بالفسوق والفجور ، وقيل : المراد الزنا خاصة ، وقيل : أولاد الزنا ، والظاهر أنه المعاصي مطلقا . و ( نهلك ) بكسر اللام على اللغة الفصيحة المشهورة ، وحكي فتحها . وهو ضعيف أو فاسد . ومعنى الحديث أن الخبث إذا كثر فقد يحصل الهلاك العام ، وإن كان هناك صالحون .

السابق

|

| من 128

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة