شروح الحديث

شرح النووي على مسلم

يحيي بن شرف أبو زكريا النووي

دار الخير

سنة النشر: 1416هـ / 1996م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: ستة أجزاء

الكتب » صحيح مسلم » كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها

باب إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعهاباب إحلال الرضوان على أهل الجنة فلا يسخط عليهم أبدا
باب ترائي أهل الجنة أهل الغرف كما يرى الكوكب في السماءباب فيمن يود رؤية النبي صلى الله عليه وسلم بأهله وماله
باب في سوق الجنة وما ينالون فيها من النعيم والجمالباب أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر وصفاتهم وأزواجهم
باب في صفات الجنة وأهلها وتسبيحهم فيها بكرة وعشياباب في دوام نعيم أهل الجنة وقوله تعالى ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون
باب في صفة خيام الجنة وما للمؤمنين فيها من الأهلينباب ما في الدنيا من أنهار الجنة
باب يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطيرباب في شدة حر نار جهنم وبعد قعرها وما تأخذ من المعذبين
باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاءباب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة
باب في صفة يوم القيامة أعاننا الله على أهوالهاباب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار
باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه وإثبات عذاب القبر والتعوذ منهباب إثبات الحساب
باب الأمر بحسن الظن بالله تعالى عند الموت
مسألة:
بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها

2823 حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت وحميد عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات وحدثني زهير بن حرب حدثنا شبابة حدثني ورقاء عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله
الحاشية رقم: 1
[ ص: 298 ] قوله صلى الله عليه وسلم : ( حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات ) هكذا رواه مسلم ( حفت ) ووقع في البخاري ( حفت ) ووقع أيضا ( حجبت ) وكلاهما صحيح . قال العلماء : هذا من بديع الكلام وفصيحه وجوامعه التي أوتيها صلى الله عليه وسلم من التمثيل الحسن ، ومعناه : لا يوصل الجنة إلا بارتكاب المكاره ، والنار بالشهوات ، وكذلك هما محجوبتان بهما ، فمن هتك الحجاب وصل إلى المحجوب ، فهتك حجاب الجنة باقتحام المكاره ، وهتك حجاب النار بارتكاب الشهوات ، فأما المكاره فيدخل فيها الاجتهاد في العبادات ، والمواظبة عليها ، والصبر على مشاقها ، وكظم الغيظ ، والعفو والحلم والصدقة والإحسان إلى المسيء والصبر عن الشهوات ، ونحو ذلك . وأما الشهوات التي النار محفوفة بها ، فالظاهر أنها الشهوات المحرمة كالخمر والزنا والنظر إلى الأجنبية والغيبة واستعمال الملاهي ونحو ذلك . وأما الشهوات المباحة فلا تدخل في هذه لكن يكره الإكثار منها مخافة أن يجر إلى المحرمة ، أو يقسي القلب ، أو يشغل عن الطاعات أو يحوج إلى الاعتناء بتحصيل الدنيا للصرف فيها ونحو ذلك .

السابق

|

| من 79

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة