فروع الفقه الشافعي

تحفة المحتاج في شرح المنهاج

أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي

دار إحياء التراث العربي

سنة النشر: -
رقم الطبعة: د.ط : د.ت
عدد الأجزاء: عشرة أجزاء

مسألة: الجزء الثامن
[ ص: 177 ] ( كتاب الظهار ) سمي به لتشبيه الزوجة بظهر نحو الأم وخص ؛ لأنه محل الركوب والمرأة مركوب الزوج ومن ثم سمي المركوب ظهرا وكان طلاقا في الجاهلية قيل وأول الإسلام وقيل لم يكن طلاقا من كل وجه بل لتبقى معلقة لا ذات زوج ولا خلية تنكح غيره فنقل الشرع حكمه إلى تحريمها بعد العود ولزوم الكفارة وهو حرام بل كبيرة ؛ لأن فيه إقداما على إحالة حكم الله وتبديله وهذا أحظر من كثير من الكبائر إذ قضيته الكفر لولا خلو الاعتقاد عن ذلك واحتمال التشبيه لذلك وغيره ومن ثم سماه تعالى منكرا من القول وزورا في الآية أول المجادلة وسببها كثرة مراجعة المظاهر منها لرسول الله صلى الله عليه وسلم لما قال لها حرمت عليه وكرره وإنما كره أنت علي حرام ؛ لأن الزوجية ومطلق الحرمة يجتمعان بخلافها مع التحريم المشابه لتحريم نحو الأم ومن ثم وجب هنا الكفارة العظمى وثم كفارة يمين وأركانه مظاهر ومظاهر منها ومشبه به وصيغة ( يصح من كل زوج مكلف ) مختار دون أجنبي وإن نكح بعد وصبي ومجنون ومكره لما مر في الطلاق نعم لو علقه بصفة فوجدت وهو مجنون مثلا [ ص: 178 ] حصل ( ولو ) هو ( ذمي ) وحربي لعموم الآية وكونه ليس من أهل الكفارة الذي نظر إليه الخصم ومن ثم نبه عليه ممنوع بإطلاقه إذ فيها شائبة الغرامات ويتصور عتقه بنحو إرث لمسلم ( وخصي ) ونحو ممسوح وإنما لم يصح إيلاؤه كمن الرتقاء ؛ لأن الجماع مقصود ثم لا هنا ، وعبد وإن لم يتصور منه العتق لإمكان تكفيره بالصوم ( وظهار سكران ) تعدى بسكره ( كطلاقه ) فيصح منه وإن صار كالزق .

الحاشية رقم: 1
حاشية ابن قاسم

[ ص: 177 ] ( كتاب الظهار ) ( قوله وخص ) أي الظة بالتشبيه به . ( قوله واحتمال التشبيه ) عطف على خلو الاعتقاد . ( قوله وسببها ) أي المجادلة أي سبب نزولها . ( قوله وهو مجنون ) أي أو ناس روض وقال في الروض وشرحه وإنما يؤثر النسيان والجنون في فعل المحلوف على فعله ولا عود منه حتى يفيق من جنونه أو يذكر أي يتذكر بعد [ ص: 178 ] نسيانه ثم يمسك لمظاهر منها زمنا يمكن فيه الطلاق ولم يطلق ووقع في الأصل هنا ما يخالف ذلك وسببه سقوط لفظة لا منه ا هـ ثم رأيت الشارح ذكر لك فيما يأتي .


الحـــواشي 1  2  
السابق

|

| من 39

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة