تفسير القرآن

تفسير البغوي

الحسين بن مسعود البغوي

دار طيبة

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: ثمانية أجزاء

الكتب » تفسير البغوي » سورة البقرة

تفسير قوله تعالى " الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين "تفسير قوله تعالى " إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون "
تفسير قوله تعالى " وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون "تفسير قوله تعالى " وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون "
تفسير قوله تعالى " أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت "تفسير قوله تعالى " يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون "
تفسير قوله تعالى " وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار "تفسير قوله تعالى " إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها "
تفسير قوله تعالى " الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض "تفسير قوله تعالى " وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة "
تفسير قوله تعالى " وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين "تفسير قوله تعالى " قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا "
تفسير قوله تعالى " وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين "تفسير قوله تعالى " قلنا اهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون "
تفسير قوله تعالى " أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون "تفسير قوله تعالى " وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم "
تفسير قوله تعالى " وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون "تفسير قوله تعالى " وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون "
تفسير قوله تعالى " وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا وادخلوا الباب سجدا "تفسير قوله تعالى " وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا "
تفسير قوله تعالى " وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض "تفسير قوله تعالى " إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم "
تفسير قوله تعالى " ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين "تفسير قوله تعالى " قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك "
تفسير قوله تعالى " قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون "تفسير قوله تعالى " ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة "
تفسير قوله تعالى " أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه "تفسير قوله تعالى " أولا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون "
تفسير قوله تعالى " وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده "تفسير قوله تعالى " وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم وأنتم تشهدون "
تفسير قوله تعالى " ولقد آتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس "تفسير قوله تعالى " وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله قالوا نؤمن بما أنزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معهم "
تفسير قوله تعالى " ولقد جاءكم موسى بالبينات ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون "تفسير قوله تعالى " ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين "
تفسير قوله تعالى " قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين "تفسير قوله تعالى " أوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون "
تفسير قوله تعالى " واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا "تفسير قوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا وللكافرين عذاب أليم "
تفسير قوله تعالى " ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها "تفسير قوله تعالى " ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق "
تفسير قوله تعالى " وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله "تفسير قوله تعالى " وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم "
تفسير قوله تعالى " ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها "تفسير قوله تعالى " ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله "
تفسير قوله تعالى " بديع السماوات والأرض وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون "تفسير قوله تعالى " ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم "
تفسير قوله تعالى " الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به "تفسير قوله تعالى " وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى "
تفسير قوله تعالى " وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا "تفسير قوله تعالى " ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا "
تفسير قوله تعالى " ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم "تفسير قوله تعالى " ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه "
تفسير قوله تعالى " ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون "تفسير قوله تعالى " أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي "
تفسير قوله تعالى " وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا "تفسير قوله تعالى " فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا "
تفسير قوله تعالى " صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون "تفسير قوله تعالى " قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها "
تفسير قوله تعالى " ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك وما أنت بتابع قبلتهم وما بعضهم بتابع قبلة بعض "تفسير قوله تعالى " الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم "
تفسير قوله تعالى " ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام "تفسير قوله تعالى " كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة "
تفسير قوله تعالى " فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون "تفسير قوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة "
تفسير قوله تعالى " ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات "تفسير قوله تعالى " إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما "
تفسير قوله تعالى " إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون "تفسير قوله تعالى " إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين "
تفسير قوله تعالى " إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس "تفسير قوله تعالى " ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله "
تفسير قوله تعالى " إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب "تفسير قوله تعالى " يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان "
تفسير قوله تعالى " وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا "تفسير قوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون "
تفسير قوله تعالى " إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار "تفسير قوله تعالى " أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة فما أصبرهم على النار "
تفسير قوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى "تفسير قوله تعالى " ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون "
تفسير قوله تعالى " كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف "تفسير قوله تعالى " فمن بدله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه "
تفسير قوله تعالى " فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه "تفسير قوله تعالى " أياما معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر "
تفسير قوله تعالى " شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان "تفسير قوله تعالى " وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان "
تفسير قوله تعالى " أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن "تفسير قوله تعالى " ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون "
تفسير قوله تعالى " يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج "تفسير قوله تعالى " وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا "
تفسير قوله تعالى " واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل "تفسير قوله تعالى " الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص "
تفسير قوله تعالى " وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا "تفسير قوله تعالى " وأتموا الحج والعمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي "
تفسير قوله تعالى " الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج "تفسير قوله تعالى " ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله "
تفسير قوله تعالى " واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى "تفسير قوله تعالى " ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام "
تفسير قوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان "تفسير قوله تعالى " سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آية بينة "
تفسير قوله تعالى " زين للذين كفروا الحياة الدنيا ويسخرون من الذين آمنوا "تفسير قوله تعالى " أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا "
تفسير قوله تعالى " يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل "تفسير قوله تعالى " يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير "
تفسير قوله تعالى " إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمت الله "تفسير قوله تعالى " يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما "
تفسير قوله تعالى " ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم "تفسير قوله تعالى " ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن "
تفسير قوله تعالى " ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس "تفسير قوله تعالى " للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر "
تفسير قوله تعالى " الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان "تفسير قوله تعالى " وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا "
تفسير قوله تعالى " وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف "تفسير قوله تعالى " والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة "
تفسير قوله تعالى " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا "تفسير قوله تعالى " ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم "
تفسير قوله تعالى " لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة "تفسير قوله تعالى " وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم "
تفسير قوله تعالى " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين "تفسير قوله تعالى " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج "
تفسير قوله تعالى " وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين "تفسير قوله تعالى " ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم "
تفسير قوله تعالى " ألم تر إلى الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله "تفسير قوله تعالى " وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا "
تفسير قوله تعالى " وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم "تفسير قوله تعالى " فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر "
تفسير قوله تعالى " ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا "تفسير قوله تعالى " تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض "
تفسير قوله تعالى " الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم "تفسير قوله تعالى " الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور "
تفسير قوله تعالى " ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك "تفسير قوله تعالى " أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها "
تفسير قوله تعالى " وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى "تفسير قوله تعالى " مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة "
تفسير قوله تعالى " الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى "تفسير قوله تعالى " ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضاة الله وتثبيتا من أنفسهم كمثل جنة بربوة أصابها وابل فآتت أكلها ضعفين "
تفسير قوله تعالى " أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار له فيها من كل الثمرات "تفسير قوله تعالى " الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا "
تفسير قوله تعالى " وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه "تفسير قوله تعالى " للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض "
تفسير قوله تعالى " الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس "تفسير قوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين "
فصل في الدين وحسن قضائه وتشديد أمرهتفسير قوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه "
تفسير قوله تعالى " وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة "تفسير قوله تعالى " لله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله "
تفسير قوله تعالى " آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون "
مسألة: الجزء الأول
[ ص: 58 ] [ سورة البقرة ]

سورة البقرة مدنية وهي مائتان وثمانون وسبع آيات

( الم ( 1 ) ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ( 2 ) الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون ( 3 ) والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون ( 4 ) أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون ( 5 ) )

بسم الله الرحمن الرحيم ( الم ) قال الشعبي وجماعة : الم وسائر حروف الهجاء في أوائل السور من المتشابه الذي استأثر الله تعالى بعلمه وهي سر القرآن . فنحن نؤمن بظاهرها ونكل العلم فيها إلى الله تعالى . وفائدة ذكرها طلب الإيمان بها . قالأبو بكر الصديق : في كل كتاب سر وسر الله تعالى في القرآن أوائل السور وقال علي : لكل كتاب صفوة وصفوة هذا الكتاب حروف ( التهجي ) وقال داود بن أبي هند : كنت أسأل الشعبي عن فواتح السور فقال يا داود إن لكل كتاب سرا وإن سر القرآن فواتح السور فدعها وسل عما سوى ذلك . وقال جماعة هي معلومة المعاني فقيل كل حرف منها مفتاح اسم من أسمائه كما قال ابن عباس في كهيعص الكاف من كافي والهاء من هادي والياء من حكيم والعين من عليم والصاد من صادق . وقيل في المص أنا الله الملك الصادق وقال الربيع بن أنس في الم الألف مفتاح اسمه الله واللام مفتاح اسمه اللطيف والميم مفتاح اسمه المجيد .

وقال محمد بن كعب : الألف آلاء الله واللام لطفه والميم ملكه وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال معنى الم أنا الله أعلم ومعنى المص أنا الله أعلم وأفضل ومعنى الر أنا الله أرى ومعنى المر أنا الله أعلم وأرى . قال الزجاج : وهذا حسن فإن العرب تذكر حرفا من كلمة تريدها كقولهم [ ص: 59 ]

قلت لها قفي لنا قالت قاف



أي : وقفت وعن سعيد بن جبير قال هي أسماء الله تعالى ( مقطعة ) لو علم الناس تأليفها لعلموا اسم الله الأعظم . ألا ترى أنك تقول الر وحم ، ون فتكون الرحمن وكذلك سائرها إلا أنا لا نقدر على وصلها وقال قتادة : هذه الحروف أسماء القرآن . وقال مجاهد وابن زيد : هي أسماء ( السور ) وبيانه أن القائل إذا قال قرأت المص عرف السامع أنه قرأ السورة التي افتتحت بالمص . وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنها أقسام وقال الأخفش إنما أقسم الله بهذه الحروف لشرفها وفضلها لأنها ( مبادئ ) كتبه المنزلة ومباني أسمائه الحسنى .

قوله تعالى : ( ذلك الكتاب ) أي هذا الكتاب وهو القرآن ، وقيل هذا فيه مضمر أي هذا ذلك الكتاب . قال الفراء : كان الله قد وعد نبيه صلى الله عليه وسلم أن ينزل عليه كتابا لا يمحوه الماء ولا يخلق عن كثرة الرد فلما أنزل القرآن قال هذا ( ذلك ) الكتاب الذي وعدتك أن أنزله عليك في التوراة والإنجيل وعلى لسان النبيين من قبلك وهذا للتقريب وذلك " للتبعيد وقال ابن كيسان : إن الله تعالى أنزل قبل سورة البقرة سورا كذب بها المشركون ثم أنزل سورة البقرة فقال ( ذلك الكتاب ) يعني ما تقدم البقرة من السور لا شك فيه

والكتاب مصدر وهو بمعنى المكتوب كما يقال للمخلوق خلق وهذا الدرهم ضرب فلان أي مضروبه . وأصل الكتب الضم والجمع ويقال للجند كتيبة لاجتماعها وسمي الكتاب كتابا لأنه جمع حرف إلى حرف

قوله تعالى : ( لا ريب فيه ) أي لا شك فيه أنه من عند الله عز وجل وأنه الحق والصدق وقيل هو خبر بمعنى النهي أي لا ترتابوا فيه كقوله تعالى " فلا رفث ولا فسوق " ( 197 - البقرة ) أي لا ترفثوا ولا تفسقوا . قرأ ابن كثير : فيه بالإشباع في الوصل وكذلك كل هاء كناية قبلها ساكن يشبعها وصلا ما لم يلقها ساكن ثم إن كان الساكن قبل الهاء ياء يشبعها بالكسرة ياء وإن كان غير ياء يشبعها بالضم واوا ووافقه حفص في قوله " فيه مهانا " ( 69 - الفرقان ) ( فيشبعه ) .

قوله تعالى : ( هدى للمتقين ) يدغم الغنة عند اللام والراء أبو جعفر وابن كثير وحمزة والكسائي ، زاد [ ص: 60 ] حمزة والكسائي عند الياء وزاد حمزة عند الواو والآخرون لا يدغمونها ويخفي أبو جعفر النون والتنوين عند الخاء والغين ( هدى للمتقين ) أي هو هدى أي رشد وبيان لأهل التقوى وقيل هو نصب على الحال أي هاديا تقديره لا ريب في هدايته للمتقين والهدى ما يهتدي به الإنسان للمتقين أي للمؤمنين . قال ابن عباس رضي الله عنهما المتقي من يتقي الشرك والكبائر والفواحش وهو مأخوذ من الاتقاء . وأصله الحجز بين الشيئين ومنه يقال اتقى بترسه أي جعله حاجزا بين نفسه وبين ما يقصده

وفي الحديث : " كنا إذا احمر البأس اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم " أي إذا اشتد الحرب جعلناه حاجزا بيننا وبين العدو فكأن المتقي يجعل امتثال أمر الله والاجتناب عما نهاه حاجزا بينه وبين العذاب قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لكعب الأحبار حدثني عن التقوى فقال هل أخذت طريقا ذا شوك قال نعم . قال فما عملت فيه قال حذرت وشمرت قال كعب : ذلك التقوى . وقال شهر بن حوشب : المتقي الذي يترك ما لا بأس به حذرا لما به بأس وقال عمر بن عبد العزيز : التقوى ترك ما حرم الله وأداء ما افترض الله فما رزق الله بعد ذلك فهو خير إلى خير . وقيل هو الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وفي الحديث : جماع التقوى في قوله تعالى " إن الله يأمر بالعدل والإحسان " ( 90 - النحل ) الآية وقال ابن عمر : التقوى أن لا ترى نفسك خيرا من أحد . وتخصيص المتقين بالذكر تشريف لهم أو لأنهم هم المتقون بالهدى

قوله تعالى : ( الذين يؤمنون ) موضع الذين خفض نعتا للمتقين . يؤمنون : يصدقون ويترك الهمزة أبو عمرو وورش والآخرون يهمزونه وكذلك يتركان كل همزة ساكنة هي فاء الفعل نحو يؤمن ومؤمن إلا أحرفا معدودة ]

وحقيقة الإيمان التصديق بالقلب قال الله تعالى " وما أنت بمؤمن لنا " ( 17 - يوسف ) أي بمصدق لنا وهو في الشريعة الاعتقاد بالقلب والإقرار باللسان والعمل بالأركان فسمي الإقرار والعمل إيمانا; لوجه من المناسبة لأنه من شرائعه

والإسلام : هو الخضوع والانقياد فكل إيمان إسلام وليس كل إسلام إيمانا إذا لم يكن معه تصديق قال الله تعالى " قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا " ( 14 - الحجرات ) وذلك لأن [ ص: 61 ] الرجل قد يكون مستسلما في الظاهر غير مصدق في الباطن . وقد يكون مصدقا في الباطن غير منقاد في الظاهر .

وقد اختلف جواب النبي صلى الله عليه وسلم عنهما حين سأله جبريل عليه السلام وهو ما أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد بن علي بن محمد بن بويه الزراد البخاري : أنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي ثنا أبو سعيد الهيثم بن كليب الشاشي ثنا أبو أحمد عيسى بن أحمد العسقلاني أنا يزيد بن هارون أنا كهمس بن الحسن عن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر قال كان أول من تكلم في القدر يعني بالبصرة معبدا الجهني فخرجت أنا ‌‌وحميد بن عبد الرحمن نريد مكة فقلنا لو لقينا أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه عما يقوله هؤلاء فلقينا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فاكتنفته أنا وصاحبي أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله فعلمت أنه سيكل الكلام إلي فقلت يا أبا عبد الرحمن إنه قد ظهر قبلنا ناس يتفقرون هذا العلم ويطلبونه يزعمون أن لا قدر إنما الأمر أنف قال فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أني منهم بريء وإنهم مني برآء والذي نفسي بيده لو أن ( لأحدهم ) مثل أحد ذهبا فأنفقه في سبيل الله ما قبل الله منه شيئا حتى يؤمن بالقدر خيره وشره ثم قال

حدثنا عمر بن الخطاب قال بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أقبل رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر ما يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد فأقبل حتى جلس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وركبته تمس ركبته ] فقال يا محمد أخبرني عن الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا فقال صدقت فتعجبنا من سؤاله وتصديقه . ثم قال فما الإيمان قال أن تؤمن بالله وحده وملائكته وكتبه ورسوله وبالبعث بعد الموت والجنة والنار وبالقدر خيره وشره فقال صدقت . ثم قال فما الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإنك إن لم تكن تراه فإنه يراك قال صدقت ثم قال فأخبرني عن الساعة فقال ما المسئول عنها بأعلم بها من السائل قال صدقت قال فأخبرني عن أماراتها قال أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العراة رعاء الشاء يتطاولون في بنيان المدر قال صدقت ثم انطلق فلما كان بعد ثالثة قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عمر هل تدري من الرجل قال : قلت الله ورسوله أعلم . قال ذلك جبريل أتاكم يعلمكم أمر دينكم وما أتاني في صورة إلا عرفته فيها إلا في صورته هذه
[ ص: 62 ]

فالنبي صلى الله عليه وسلم جعل الإسلام في هذا الحديث اسما لما ظهر من الأعمال والإيمان اسما لما بطن من الاعتقاد وليس ذلك لأن الأعمال ليست من الإيمان أو التصديق بالقلب ليس من الإسلام بل ذلك تفصيل لجملة هي كلها شيء واحد وجماعها الدين ولذلك قال ذاك جبرائيل أتاكم يعلمكم أمر دينكم .

والدليل على أن الأعمال من الإيمان ما أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي أنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن علي بن الشاه ثنا أبو أحمد بن محمد بن قريش بن سليمان ثنا بشر بن موسى ثنا خلف بن الوليد عن جرير الرازي عن سهل بن أبي صالح عن عبد الله بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " الإيمان بضع وسبعون شعبة أفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان .

وقيل الإيمان مأخوذ من الأمان فسمي المؤمن مؤمنا لأنه يؤمن نفسه من عذاب الله والله تعالى مؤمن لأنه يؤمن العباد من عذابه .

قوله تعالى بالغيب والغيب مصدر وضع موضع الاسم فقيل للغائب غيب كما قيل للعادل عدل وللزائر زور . والغيب ما كان مغيبا عن العيون قال ابن عباس : الغيب هاهنا كل ما أمرت بالإيمان به فيما غاب عن بصرك مثل الملائكة والبعث والجنة والنار والصراط والميزان . وقيل الغيب هاهنا هو الله تعالى وقيل : القرآن وقال الحسن : بالآخرة وقال زر بن حبيش وابن جريج : بالوحي . نظيره : ( أعنده علم الغيب ) ( 35 - النجم ) وقال ابن كيسان : بالقدر وقال عبد الرحمن بن يزيد : كنا عند عبد الله بن مسعود فذكرنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وما سبقونا به فقال عبد الله : إن أمر محمد كان بينا لمن رآه والذي لا إله غيره ما آمن أحد قط إيمانا أفضل من إيمان بغيب ثم قرأ " الم ذلك الكتاب " إلى قوله " المفلحون " . قرأ أبو جعفر وأبو عمرو وورش يؤمنون بترك الهمزة وكذلك أبو جعفر بترك كل همزة ساكنة إلا في أنبئهم ونبئهم ونبئنا ويترك أبو عمرو كلها إلا أن تكون علامة للجزم نحو نبئهم وأنبئهم وتسؤهم وإن نشأ وننسأها ونحوها أو يكون خروجا من لغة إلى أخرى نحو مؤصدة ورئيا . ويترك ورش كل همزة ساكنة كانت فاء الفعل إلا تؤوي وتؤويه ولا يترك من عين الفعل إلا الرؤيا وبابه إلا ما كان على وزن فعل . مثل ذئب

قوله تعالى : ( ويقيمون الصلاة ) أي يديمونها ويحافظون عليها في مواقيتها بحدودها وأركانها وهيئاتها [ ص: 63 ] يقال قام بالأمر وأقام الأمر إذا أتى به معطى حقوقه والمراد بها الصلوات الخمس ذكر بلفظ الوحدان كقوله تعالى : " فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق " ( 213 - البقرة ) يعني الكتب

والصلاة في اللغة الدعاء قال الله تعالى : " وصل عليهم " ( 103 - التوبة ) أي ادع لهم وفي الشريعة اسم لأفعال مخصوصة من قيام وركوع وسجود وقعود ودعاء وثناء . وقيل في قوله تعالى " إن الله وملائكته يصلون على النبي " ( 56 - الأحزاب ) الآية إن الصلاة من الله في هذه الآية الرحمة ومن الملائكة الاستغفار ومن المؤمنين : الدعاء

قوله تعالى : ( ومما رزقناهم ) أي أعطيناهم والرزق اسم لكل ما ينتفع به حتى الولد والعبد وأصله في اللغة الحظ والنصيب ( ينفقون ) يتصدقون . قال قتادة : ينفقون في سبيل الله وطاعته . وأصل الإنفاق الإخراج عن اليد والملك ومنه نفاق السوق; لأنه تخرج فيه السلعة عن اليد ومنه ، نفقت الدابة إذا خرجت روحها . فهذه الآية في المؤمنين من مشركي العرب

قوله تعالى : ( والذين يؤمنون بما أنزل إليك ) يعني القرآن ( وما أنزل من قبلك ) التوراة والإنجيل وسائر الكتب المنزلة على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام . ويترك أبو جعفر وابن كثير وقالون وأبو عمرو وأهل البصرة ويعقوب كل مدة تقع بين كل كلمتين . والآخرون يمدونها . وهذه الآية في المؤمنين من أهل الكتاب

قوله تعالى ( وبالآخرة ( أي بالدار الآخرة سميت الدنيا دنيا لدنوها من الآخرة وسميت الآخرة آخرة لتأخرها وكونها بعد الدنيا ) هم يوقنون ( أي يستيقنون أنها كائنة ، من الإيقان وهو العلم . وقيل الإيقان واليقين علم عن استدلال . ولذلك لا يسمى الله موقنا ولا علمه يقينا إذ ليس علمه عن استدلال

قوله تعالى : ( أولئك ) أي أهل هذه الصفة وأولاء كلمة معناها الكناية عن جماعة نحو : هم والكاف للخطاب كما في حرف ذلك ( على هدى ) أي رشد وبيان وبصيرة ( من ربهم وأولئك هم المفلحون ) أي الناجون والفائزون فازوا بالجنة ونجوا من النار ويكون الفلاح بمعنى البقاء أي باقون في النعيم المقيم وأصل الفلاح القطع والشق ومنه سمي الزراع فلاحا لأنه يشق الأرض وفي المثل الحديد بالحديد يفلح أي يشق فهم مقطوع لهم بالخير في الدنيا والآخرة

السابق

|

| من 161

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة