الفقه المقارن

المغني

موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة

دار إحيار التراث العربي

سنة النشر: 1405هـ / 1985م
رقم الطبعة: الأولى
عدد الأجزاء: عشرة أجزاء

مسألة: الجزء العاشر
[ ص: 411 ] كتاب عتق أمهات الأولاد

أم الولد : هي التي ولدت من سيدها في ملكه . ولا خلاف في إباحة التسري ووطء الإماء ; لقول الله تعالى : { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين } . وقد كانت مارية القبطية أم ولد النبي صلى الله عليه وسلم وهي أم إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم ، التي قال فيها : ( أعتقها ولدها ) . وكانت هاجر أم إسماعيل عليه السلام ، سرية إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام ، وكان لعمر بن الخطاب رضي الله عنه أمهات أولاد أوصى لكل واحدة منهن بأربعمائة ، وكان لعلي رضي الله عنه أمهات أولاد . ولكثير من الصحابة .

وكان علي بن الحسين ، والقاسم بن محمد ، وسالم بن عبد الله ، من أمهات أولاد . وروي أن الناس لم يكونوا يرغبون في أمهات الأولاد ، حتى ولد هؤلاء الثلاثة من أمهات الأولاد ، فرغب الناس فيهن . وروي عن سالم بن عبد الله ، قال : { كان لابن رواحة جارية ، وكان يريد الخلوة بها ، وكانت امرأته ترصده ، فخلا البيت ، فوقع عليها ، فندرت به امرأته ، وقالت : أفعلتها ؟ قال : ما فعلت . قالت : فقر إذا . فقال

: شهدت بأن وعد الله حق وأن النار مثوى الكافرينا     وأن العرش فوق الماء طاف
وفوق العرش رب العالمينا     وتحمله ملائكة شداد
ملائكة الإله مسومينا

فقالت : أما إذ أقررت فاذهب إذا . فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره ، قال : فلقد . رأيته يضحك حتى تبدو نواجذه ، ويقول : هيه ، كيف قلت ؟ . فأكرره عليه ، فيضحك
} .

السابق

|

| من 32

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة