الفقه المقارن

المغني

موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة

دار إحيار التراث العربي

سنة النشر: 1405هـ / 1985م
رقم الطبعة: الأولى
عدد الأجزاء: عشرة أجزاء

الكتب » المغني لابن قدامة » كتاب الدعاوى والبينات

فصل ادعى رجل نكاح امرأةفصل ادعت المرأة النكاح على زوجها
مسألة ادعى دابة في يد رجل فأنكر وأقام كل واحد منهما بينةفصل ادعى الخارج أن الدابة ملكه وأنه أودعها للداخل
فصل في يد رجل جلد شاة مسلوخة ورأسها وسواقطها وباقيها في يد آخر فادعاها كل واحد منهمافصل في يد كل واحد منهما شاة فادعى كل واحد منهما أن الشاة التي في يد صاحبه له ولا بينة لهما
فصل الفاسق إذا ردت شهادته لفسقه ثم أعادها بعدفصل في يد رجل شاة فادعاها رجل أنها له منذ سنة
مسألة تنازع رجلان في عين في أيديهما فادعى كل واحد منهما أنها ملكهفصل تعارض البينتان في الملك
فصل ترجيح إحدى البينتين بكثرة العددفصل في أيديهما دار فادعاها أحدهما كلها وادعى الآخر نصفها
فصل الدار في يد ثلاثة ادعى أحدهم نصفها وادعى الآخر ثلثها وادعى الآخر سدسهافصل الدار في أيدي أربعة فادعى أحدهم جميعها والثاني ثلثيها والثالث نصفها والرابع ثلثها
مسألة تداعيا عينا في يد غيرهما ولا بينة لهمافصل أنكر البينة من العين في يده وكانت لأحدهما بينة
فصل تداعيا عينا في يد غيرهما فقال هي لأحدكمافصل أقام كل واحد منهما بما ادعاه بينة
فصل أخذ من رجلين ثوبين أحدهما بعشرة والآخر بعشرين ثم لم يدر أيهما ثوب هذا من ثوب هذافصل تداعيا عينا فقال كل واحد منهما هذه العين لي
فصل في يد رجل دار فادعى عليه رجلان كل واحد منهما يزعم أنه غصبها منه وأقام بذلك بينةفصل متى أمكن صدق البينتين
فصل مات رجل فشهد رجلان أن هذا الغلام ابن هذا الميتفصل ادعى رجل عبدا في يد آخر أنه اشتراه منه وادعى العبد أن سيده أعتقه
فصل ادعى رجل زوجية امرأة فأقرت بذلكفصل قال السيد لعبده إن قتلت فأنت حر ثم مات فادعى العبد أنه قتل وأنكر الورثة
فصل إذا كان ما شهدت به بينة لا يتعارض مع ما شهدت به الأخرىفصل شهادة الأجنبية في العتق
فصل شهد عدلان أجنبيان أنه وصى وشهد عدلان وارثان أنه رجع عن الوصيةفصل شهدت بينة عادلة أنه وصى بثلث ماله وشهدت بينة أخرى أنه رجع عن الوصية
فصل الشاهد واليمين هل يعارض الشاهدين أو لامسألة في يده دار فادعاها رجل فأقر بها لغيره
فصل طلب المدعي أن يكتب له القاضي محضرا بما جرىفصل إذا ادعى إنسان أن أباه مات وخلفه وأخا له غائبا وترك دارا في يد هذا الرجل فأنكر صاحب اليد
فصل اختلف في دار في يد أحدهما فأقام المدعي بينة أن هذه الدار كانت أمس ملكه أو منذ شهرفصل ادعى أمة أنها له وأقام بينة فشهدت أنها ابنة أمته
فصل إذا كانت في يد زيد دار فادعاها عمرو وأقام بينة أنه اشتراها من خالد بثمن مسمى نقده إياهفصل في يد رجل طفل لا يعبر عن نفسه فادعى أنه مملوكه
فصل ادعى اثنان رق بالغ في أيديهما فأنكرهمافصل كان في يده صغيرة فادعى نكاحها
فصل ادعى ملك عين وأقام به بينة وادعى آخر أنه باعها منهفصل ادعى رجل ملك دار في يد آخر وادعى صاحب اليد أنها في يده منذ سنتين وأقام كل واحد منهما بينة بدعواه
فصل شهد شاهدان على رجل أنه أقر لفلان بألف وشهد أحدهما أنه قضاهمسألة خلف ولدين مسلما وكافرا فادعى المسلم أن أباه مات مسلما وادعى الكافر أن أباه مات كافرا
مسألة أقام المسلم بينة أنه أباه مات مسلما وأقام الكافر بينة أنه مات كافرافصل خلف ابنا مسلما وأخا كافرا فاختلفا في دينه حال الموت
فصل كانت الزوجة كافرة ثم أسلمت فادعت أنها أسلمت قبل موته فأنكرها الورثةفصل أسلم أحد الابنين في غرة شعبان وأسلم الآخر في غرة رمضان واختلفا في موت أبيهما هل في شعبان أم في رمضان
فصل اختلفا في دار فادعى كل منهما أنه ورثها وكانت في يد أحدهمامسألة قال زوجها ماتت قبل ابنها فورثناها ثم مات ابني فورثته وقال أخوها مات ابنها فورثته ثم ماتت فورثناها
فصل كان في يد رجل دار فادعت امرأته أنه أصدقها إياها فأنكرهافصل ادعى رجل أنه اكترى بيتا من دار لرجل شهرا بعشرة فادعى الرجل أنه اكترى الدار كلها بعشرة ذلك الشهر ولا بينة لواحد منهما
مسألة شهد شاهدان على رجل أنه أخذ من صبي ألفا وشهد آخران على رجل آخر أنه أخذ من الصبي ألفامسألة رجلين حربيين جاءا من أرض الحرب فذكر كل واحد منهما أنه أخو صاحبه
مسألة كان الزوجان في البيت فافترقا أو ماتا فادعى كل واحد منهما ما في البيت أنه لهمسألة من كان له على أحد حق فمنعه منه وقدر له على مال
مسألة: الجزء العاشر
[ ص: 241 ] كتاب الدعاوى والبينات

الدعوى في اللغة : إضافة الإنسان إلى نفسه شيئا ، ملكا ، أو استحقاقا ، أو صفقة ، أو نحو ذلك . وهي في الشرع : إضافته إلى نفسه استحقاق شيء في يد غيره ، أو في ذمته . والمدعى عليه ، من يضاف إليه استحقاق شيء عليه . وقال ابن عقيل : الدعوى الطلب ، قال الله تعالى : { ولهم ما يدعون } . وقيل : المدعي من يلتمس بقوله أخذ شيء من يد غيره ، أو إثبات حق في ذمته . والمدعى عليه من ينكر ذلك . وقيل : المدعي من إذا ترك لم يسكت ، والمدعى عليه من إذا ترك سكت . وقد يكون كل واحد منهما مدعيا ومدعى عليه ; بأن يختلفا في العقد ، فيدعي كل واحد منهما أن الثمن غير الذي ذكره صاحبه .

والأصل في الدعوى قول النبي صلى الله عليه وسلم { : لو أعطي الناس بدعواهم ، لادعى قوم دماء قوم وأموالهم ، ولكن اليمين على المدعى عليه } رواه مسلم . وفي حديث : { البينة على المدعي ، واليمين على المدعى عليه } . ولا تصح الدعوى إلا من جائز التصرف . ( 8496 ) مسألة ; قال أبو القاسم ، رحمه الله : ( ومن ادعى زوجية امرأة ، فأنكرته ، ولم تكن له بينة ، فرق بينهما ، ولم يحلف ) وجملته أن النكاح لا يستحلف فيه ، رواية واحدة . ذكره القاضي .

وهو قول أبي حنيفة . ويتخرج أن يستحلف في كل حق لآدمي . وهو قول الشافعي وابن المنذر ونحوه قول أبي يوسف ومحمد ; لقول النبي صلى الله عليه وسلم : { ولكن اليمين على المدعى عليه } . ولأنه حق لآدمي ، فيستحلف فيه ، كالمال ، ثم اختلفوا ، فقال أبو يوسف ومحمد : يستحلف في النكاح ، فإن نكل ، ألزم النكاح . وقال الشافعي : إن نكل ، ردت اليمين على الزوج فحلف ، وثبت النكاح . ولنا ، أن هذا مما لا يحل بذله ، فلم يستحلف فيه ، كالحد . يحقق هذا أن الأبضاع مما يحتاط فيها ، فلا تباح بالنكول ، ولا به وبيمين المدعي ، كالحدود ، وذلك لأن النكول ليس بحجة قوية ، إنما هو سكوت مجرد يحتمل أن يكون لخوفه من اليمين ، أو للجهل بحقيقة الحال ، أو للحياء من الحلف والتبذل في مجلس الحاكم ، ومع هذه الاحتمالات ، لا ينبغي أن يقضى به فيما يحتاط له ، ويمين المدعي إنما هي قول نفسه ، لا ينبغي أن يعطى بها أمرا فيه خطر عظيم ، وإثم كبير ، ويمكن من وطء امرأة يحتمل أن تكون أجنبية منه .

وأما الحديث فإنما تناول الأموال والدماء ، فلا يدخل النكاح فيه ، ولو دخل فيه كل دعوى ، لكان مخصوصا بالحدود ، والنكاح في معناه ، بل النكاح أولى ، لأنه لا يكاد يخلو من شهود ، لكون الشهادة شرطا في انعقاده ، أو من اشتهاره ، فيشهد فيه بالاستفاضة ، والحدود بخلاف ذلك . إذا ثبت هذا ، فإنه يفرق بينهما ، ويحال بينه وبينها ويخلى سبيلها . وإن قلنا : إنها تحلف على الاحتمال الآخر . فنكلت ، لم يقض بالنكول ، وتحبس ، في أحد الوجهين ، حتى [ ص: 242 ] تقر أو تحلف ، وفي الآخر ، يخلى سبيلها ، وتكون فائدة شرع اليمين التخويف والردع ، لتقر إن كان المدعي محقا ، أو تحلف ، فتبرأ إن كان مبطلا .

السابق

|

| من 69

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة