الفقه المقارن

المغني

موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة

دار إحيار التراث العربي

سنة النشر: 1405هـ / 1985م
رقم الطبعة: الأولى
عدد الأجزاء: عشرة أجزاء

الكتب » المغني لابن قدامة » كتاب القضاء

فصل والناس في القضاء على ثلاثة أضربفصل يأخذ على القضاء أجرا
فصل الإمام يبعث القضاة إلى الأمصار غير بلدهفصل وإذا أراد الإمام تولية قاض
يشترط في القاضي ثلاثة شروطفصل خصال القاضي
فصل القضاء في المساجدفصل أول ما ينظر فيه القاضي إذا جلس للحكم
مسألة حكم القاضي وهو غضبانمسألة الحاكم إذا حضرته قضية مشكلة
فصل يحضر القاضي مجلسه أهل العلم من كل مذهبفصل يحضر القاضي شهوده مجلسه
فصل إذا استنارت الحجة لأحد الخصمين وتبين للقاضي موضع الظالمفصل وإذا حدثت للقاضي حادثة
مسألة حكم الحاكم بعلمهفصل للحاكم أن يحكم بالبينة والإقرار في مجلس حكمه
مسألة الحاكم إذا رفعت إليه قضية قد قضى بها حاكم سواهفصل تغير اجتهاد الحاكم قبل الحكم
فصل تتبع الحاكم قضايا من كان قبلهفصل وحكم الحاكم لا يزيل الشيء عن صفته
فصل وإذا استعدى رجل على رجل إلى الحاكمفصل وإن استعدى رجل على الحاكم المعزول
فصل ادعى على شاهدين أنهما شهدا عليه زورامسألة شهد عند القاضي من لا يعرف عدالته
فصل من شروط الشاهد إسلامهفصل شهد عند الحاكم مجهول الحال
مسألة عدل الشاهد اثنان وجرحه اثنانفصل ولا يقبل الجرح والتعديل إلا من اثنين
فصل يقول لا أعلم من الشاهد إلا الخيرفصل لا يقبل التعديل للشهود إلا من أهل الخبرة الباطنة
فصل ولا يسمع الجرح في الشهود إلا مفسرافصل أقام المدعى عليه بينة على فسق الشهود
فصل الجرح والتعديل في الشهود من النساءفصل الجرح في الشهود من الخصم
فصل شهادة المتوسمينفصل للقاضي أن يسأل عن شهوده كل قليل
فصل شهادة غير المرتبينفصل يعظ القاضي الشاهدين
مسألة للحاكم أن يتخذ كاتبا عدلافصل ترافع إلى الحاكم خصمان فأقر أحدهما لصاحبه
فصل يجعل من بيت المال شيء برسم الكاغد أي الحاكمفصل ارتفع إلى الحاكم خصمان فذكر أحدهما أن حجته في ديوان الحكم
فصل ادعى رجل على الحاكم أنك حكمت لي بهذا الحق على خصمي فذكر الحاكم حكمهمسألة قبول القاضي الهدية
فصل الرشوة في الحكم ورشوة العاملفصل تولى القاضي البيع والشراء بنفسه
فصل للحاكم حضور الولائمفصل عيادة المرضى وشهود الجنائز وإتيان مقدم الغائب للحاكم
مسألة عدل القاضي بين الخصمينفصل حضر القاضي خصوم كثيرة
فصل تقدم إلى الحاكم خصمانفصل سماع الحاكم الدعوى محررة
فصل ما يفعله الحاكم إذا حرر المدعي دعواهمسألة كتاب القاضي إلى القاضي والأمير إلى الأمير
فصل إذا كتب الحاكم بثبوت بينة أو إقرار بدينفصل الحاكم إنما يكتب بما ثبت عنده أو حكم به
فصل الكتاب من قاضي مصر إلى قاضي مصرفصل صفة كتاب القاضي إلى القاضي
مسألة ما يشترط لقبول كتاب القاضيفصل في تغيير حال القاضي
مسألة قال تحاكم إلى القاضي العربي أعجميان لا يعرف لسانهمافصل حكم القاضي في التعريف والرسالة والجرح والتعديل
مسألة قال عزل القاضي فقال كنت حكمت في ولايتي لفلان على فلان بحقفصل الحاكم إذا حكم في مسألة يسوغ فيها الاجتهاد
فصل أخبر القاضي بحكمه في غير موضع ولايتهفصل ولى الإمام قاضيا ثم مات
فصل وللإمام تولية القضاء في بلده وغيرهفصل يولي الإمام قاضيا عموم النظر في خصوص العمل
فصل قال الإمام من نظر في الحكم من فلان وفلان فقد وليتهفصل يقلد الإمام القضاء لواحد على أن يحكم بمذهب بعينه
فصل فوض الإمام إلى إنسان تولية القضاءفصل حكم الحاكم لنفسه
فصل حكماه بينهما ورضياه وكان ممن يصلح للقضاء فحكم بينهمامسألة القضاء على الغائب
مسألة: الجزء العاشر
[ ص: 89 ] كتاب القضاء الأصل في القضاء ومشروعيته الكتاب والسنة والإجماع . أما الكتاب فقول الله تعالى : { يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله } . وقول الله تعالى : { وأن احكم بينهم بما أنزل الله } .

وقوله : { وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم } . وقوله تعالى : { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما } .

وأما السنة ، فما روى عمرو بن العاص ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران ، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر } متفق عليه . في آي وأخبار سوى ذلك كثيرة . وأجمع المسلمون على مشروعية نصب القضاء ، والحكم بين الناس .

( 8215 ) فصل : والقضاء من فروض الكفايات ; لأن أمر الناس لا يستقيم بدونه ، فكان واجبا عليهم ، كالجهاد والإمامة . قال أحمد : لا بد للناس من حاكم ، أتذهب حقوق الناس ، وفيه فضل عظيم لمن قوي على القيام به ، وأداء الحق فيه ، ولذلك جعل الله فيه أجرا مع الخطأ ، وأسقط عنه حكم الخطأ ، ولأن فيه أمرا بالمعروف ، ونصرة المظلوم ، وأداء الحق إلى مستحقه ، وردا للظالم عن ظلمه ، وإصلاحا بين الناس ، وتخليصا لبعضهم من بعض ، وذلك من أبواب القرب ; ولذلك تولاه النبي صلى الله عليه وسلم والأنبياء قبله ، فكانوا يحكمون لأممهم ، وبعث عليا إلى اليمن قاضيا ، وبعث أيضا معاذا قاضيا .

وقد روي عن ابن مسعود ، أنه قال : لأن أجلس قاضيا بين اثنين ، أحب إلي من عبادة سبعين سنة . وعن عقبة بن عامر ، قال : { جاء خصمان يختصمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي : اقض بينهما . قلت : أنت أولى بذلك . قال : وإن كان . قلت : علام أقضي قال : اقض ، فإن أصبت فلك عشرة أجور ، وإن أخطأت فلك أجر واحد } . رواه سعيد في " سننه " . ( 8216 ) فصل : وفيه خطر عظيم ووزر كبير لمن لم يؤد الحق فيه ، ولذلك كان السلف ، رحمة الله عليهم ، يمتنعون منه أشد الامتناع ، ويخشون على أنفسهم خطره .

قال خاقان بن عبد الله : أريد أبو قلابة على قضاء البصرة ، فهرب إلى اليمامة ، فأريد على قضائها ، فهرب إلى الشام ، فأريد على قضائها ، وقيل : ليس هاهنا غيرك . قال : فانزلوا الأمر على ما قلتم ، فإنما مثلي مثل سابح وقع في البحر ، فسبح يومه ، فانطلق ، ثم سبح اليوم الثاني ، فمضى أيضا ، فلما كان اليوم الثالث فترت يداه . وكان يقال : أعلم الناس بالقضاء أشدهم له كراهة . ولعظم خطره ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : { من جعل قاضيا ، فقد ذبح بغير سكين } . قال الترمذي : هذا حديث [ ص: 90 ] حسن وقيل في هذا الحديث : إنه لم يخرج مخرج الذم للقضاء ، وإنما وصفه بالمشقة ; فكأن من وليه قد حمل على مشقة ، كمشقة الذبح .

السابق

|

| من 83

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة