الفقه المقارن

المغني

موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة

دار إحيار التراث العربي

سنة النشر: 1405هـ / 1985م
رقم الطبعة: الأولى
عدد الأجزاء: عشرة أجزاء

مسألة: الجزء العاشر
[ ص: 67 ] كتاب النذور الأصل في النذر الكتاب ، والسنة ، والإجماع . أما الكتاب فقول الله تعالى : { يوفون بالنذر } . وقال : { وليوفوا نذورهم } . وأما السنة ، فروت عائشة . قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { : من نذر أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه } . .

وعن عمران بن حصين ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال { : خيركم قرني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، ثم يجيء قوم ينذرون ولا يفون ، ويخونون ولا يؤتمنون ، ويشهدون ولا يستشهدون ، ويظهر فيهم السمن . } رواهما البخاري . وأجمع المسلمون على صحة النذر في الجملة ، ولزوم الوفاء به .

( 8172 ) فصل : ولا يستحب لأن ابن عمر روى عن النبي صلى الله عليه وسلم { ، أنه نهى عن النذر وأنه قال : لا يأتي بخير ، وإنما يستخرج به من البخيل } . متفق عليه . وهذا نهي كراهة ، لا نهي تحريم ; لأنه لو كان حراما لما مدح الموفين به ; لأن ذنبهم في ارتكاب المحرم أشد من طاعتهم في وفائه ; ولأن النذر لو كان مستحبا ، لفعله النبي صلى الله عليه وسلم وأفاضل أصحابه .

السابق

|

| من 42

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة