فروع الفقه الشافعي

تحفة المحتاج في شرح المنهاج

أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي

دار إحياء التراث العربي

سنة النشر: -
رقم الطبعة: د.ط : د.ت
عدد الأجزاء: عشرة أجزاء

مسألة: الجزء السابع
( كتاب النكاح ) [ ص: 183 ] قيل بلغ أسماءه بعض اللغويين ألفا وأربعين ، وهو لغة الضم والوطء وشرعا عقد يتضمن إباحة وطء باللفظ الآتي ، وهو حقيقة في العقد مجاز في الوطء لصحة نفيه عنه ولاستحالة أن يكون حقيقة فيه ويكنى به عن العقد لاستقباح ذكره كفعله والأقبح لا يكنى به عن غيره وإرادته في { حتى تنكح زوجا غيره } دل عليه خبر { حتى تذوقي عسيلته } وفي { الزاني لا ينكح إلا زانية } بناء على ما قاله ابن الرفعة أن المراد لا يطأ دل عليها السياق وقيل عكسه وقيل حقيقة فيهما فلو حلف لا ينكح حنث بالعقد ولو زنى بامرأة لم تثبت مصاهرة والأصل فيه قبل الإجماع الآيات والأخبار الكثيرة وقد جمعتها فزادت على المائة بكثير في تصنيف سميته الإفصاح عن أحاديث النكاح وشرع من عهد آدم صلى الله على نبينا وعليه وسلم واستمر حتى في الجنة ولا نظير له فيما تعبدنا به من العقود

الحاشية رقم: 1
حاشية ابن قاسم

( كتاب النكاح )

[ ص: 183 ] قوله : وإرادته إلخ ) على أنه لا يتعين إرادته هنا بل يجوز إرادة العقد إذ لا بد منه في التحليل غاية الأمر أنه يعتبر معه شيء آخر كما أنه لا يكفي إرادة الوطء بل لا بد معه من طلاق الثاني ثم انقضاء العدة ثم عقد الأول ( قوله : وفي الزاني إلخ ) عطف على قوله في تنكح ( قوله حتى في الجنة ) قد يدل صنيعه على أن المراد العقد وقد يستبعد وقد يكون المراد أثر النكاح ، وهو ثبوت الزوجية


الحـــواشي 1  2  
السابق

|

| من 260

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة