شروح الحديث

شرح النووي على مسلم

يحيي بن شرف أبو زكريا النووي

دار الخير

سنة النشر: 1416هـ / 1996م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: ستة أجزاء

الكتب » صحيح مسلم » كتاب السلام

باب يسلم الراكب على الماشي والقليل على الكثيرباب من حق الجلوس على الطريق رد السلام
باب من حق المسلم للمسلم رد السلامباب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام وكيف يرد عليهم
باب استحباب السلام على الصبيانباب جواز جعل الإذن رفع حجاب أو نحوه من العلامات
باب إباحة الخروج للنساء لقضاء حاجة الإنسانباب تحريم الخلوة بالأجنبية والدخول عليها
باب بيان أنه يستحب لمن رئي خاليا بامرأة وكانت زوجته أو محرما له أن يقول هذه فلانة ليدفع ظن السوء بهباب من أتى مجلسا فوجد فرجة فجلس فيها وإلا وراءهم
باب تحريم إقامة الإنسان من موضعه المباح الذي سبق إليهباب إذا قام من مجلسه ثم عاد فهو أحق به
باب منع المخنث من الدخول على النساء الأجانبباب جواز إرداف المرأة الأجنبية إذا أعيت في الطريق
باب تحريم مناجاة الاثنين دون الثالث بغير رضاهباب الطب والمرض والرقى
باب السحرباب السم
باب استحباب رقية المريضباب رقية المريض بالمعوذات والنفث
باب استحباب الرقية من العين والنملة والحمة والنظرةباب لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك
باب جواز أخذ الأجرة على الرقية بالقرآن والأذكارباب استحباب وضع يده على موضع الألم مع الدعاء
باب التعوذ من شيطان الوسوسة في الصلاةباب لكل داء دواء واستحباب التداوي
باب كراهة التداوي باللدودباب التداوي بالعود الهندي وهو الكست
باب التداوي بالحبة السوداءباب التلبينة مجمة لفؤاد المريض
باب التداوي بسقي العسلباب الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها
باب لا عدوى ولا طيرة ولا هامةباب الطيرة والفأل وما يكون فيه من الشؤم
باب تحريم الكهانة وإتيان الكهانباب اجتناب المجذوم ونحوه
باب قتل الحيات وغيرهاباب استحباب قتل الوزغ
باب النهي عن قتل النملباب تحريم قتل الهرة
باب فضل سقي البهائم المحترمة وإطعامها
مسألة:
بسم الله الرحمن الرحيم كتاب السلام باب يسلم الراكب على الماشي والقليل على الكثير

2160 حدثني عقبة بن مكرم حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج ح وحدثني محمد بن مرزوق حدثنا روح حدثنا ابن جريج أخبرني زياد أن ثابتا مولى عبد الرحمن بن زيد أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم الراكب على الماشي والماشي على القاعد والقليل على الكثير
الحاشية رقم: 1
[ ص: 317 ] كتاب السلام باب يسلم الراكب على الماشي والقليل على الكثير هذا أدب من آداب السلام . واعلم أن ابتداء السلام سنة ، ورده واجب ، فإن كان المسلم جماعة فهو سنة كفاية في حقهم ، إذا سلم بعضهم حصلت سنة السلام في حق جميعهم ، فإن كان المسلم عليه واحدا تعين عليه الرد ، وإن كانوا جماعة كان الرد فرض كفاية في حقهم ، فإذا رد واحد منهم سقط الحرج عن الباقين ، والأفضل أن يبتدئ الجميع بالسلام ، وأن يرد الجميع . وعن أبي يوسف أنه لا بد أن يرد الجميع . ونقل ابن عبد البر وغيره إجماع المسلمين على أن ابتداء السلام سنة ، وأن رده فرض ، وأقل السلام أن يقول : السلام عليكم ، فإن كان المسلم عليه واحدا فأقله السلام عليك ، والأفضل أن يقول : السلام عليكم ليتناوله وملكيه ، وأكمل منه أن يزيد ورحمة الله ، وأيضا وبركاته ، ولو قال : سلام عليكم أجزأه . واستدل العلماء لزيادة : ورحمة الله وبركاته بقوله تعالى إخبارا عن سلام الملائكة بعد ذكر السلام رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت . وبقول المسلمين كلهم في التشهد : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته .

ويكره أن يقول المبتدي : عليكم السلام ، فإن قاله استحق الجواب على الصحيح المشهور ، وقيل : لا يستحقه ، وقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تقل عليك السلام ؛ فإن عليك السلام تحية الموتى ) والله أعلم .

[ ص: 318 ] وأما صفة الرد فالأفضل والأكمل أن يقول : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، فيأتي بالواو ، فلو حذفها جاز ، وكان تاركا للأفضل ، ولو اقتصر على : وعليكم السلام ، أو على : عليكم السلام أجزأه ، ولو اقتصر على : عليكم لم يجزه ، بلا خلاف ، ولو قال : وعليكم بالواو ففي إجزائه وجهان لأصحابنا . قالوا : وإذا قال المبتدي : سلام عليكم ، أو السلام عليكم ، فقال المجيب مثله : سلام عليكم ، أو السلام عليكم ، كان جوابا وأجزأه . قال الله تعالى : قالوا سلاما قال سلام . ولكن بالألف واللام أفضل .

وأقل السلام ابتداء وردا أن يسمع صاحبه ، ولا يجزئه دون ذلك ، ويشترط كون الرد على الفور ، ولو أتاه سلام من غائب مع رسول أو في ورقة وجب الرد على الفور ، وقد جمعت في كتاب الأذكار نحو كراستين في الفوائد المتعلقة بالسلام ، وهذا الذي جاء به الحديث من تسليم الراكب على الماشي ، والقائم على القاعد ، والقليل على الكثير ، وفي كتاب البخاري : والصغير على الكبير ، كله للاستحباب ، فلو عكسوا جاز ، وكان خلاف الأفضل .

وأما معنى السلام فقيل : هو اسم الله تعالى ، فقوله : السلام عليك أي اسم السلام عليك ، ومعناه اسم الله عليك أي أنت في حفظه كما يقال : الله معك ، والله يصحبك . وقيل : السلام بمعنى السلامة ، أي السلامة ملازمة لك .

السابق

|

| من 146

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة