فروع الفقه الشافعي

تحفة المحتاج في شرح المنهاج

أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي

دار إحياء التراث العربي

سنة النشر: -
رقم الطبعة: د.ط : د.ت
عدد الأجزاء: عشرة أجزاء

مسألة: الجزء السادس
( كتاب إحياء الموات ) هو ( الأرض التي لم تعمر قط ) أي لم تتيقن عمارتها في الإسلام من مسلم أو ذمي [ ص: 202 ] وليست من حقوق عامر ولا من حقوق المسلمين

وأصله الخبر الصحيح { من عمر أرضا ليست لأحد فهو أحق بها } وصح أيضا { من أحيا أرضا ميتة فهي له } ولهذا لم يحتج في الملك هنا إلى لفظ ؛ لأنه إعطاء عام منه صلى الله عليه وسلم ؛ لأن الله تعالى أقطعه أرض الدنيا كأرض الجنة ليقطع منهما من شاء ما شاء ومن ثم أفتى السبكي بكفر معارض أولاد تميم رضي الله تعالى عنهم فيما أقطعه صلى الله عليه وسلم له بأرض الشام لكن في إطلاقه نظر ظاهر وأجمعوا عليه في الجملة ويسن التملك به للخبر الصحيح { من أحيا أرضا ميتة فله فيها أجر وما أكلت العوافي أي طلاب الرزق منها فهو له صدقة } ثم تلك الأرض ( إن كانت ببلاد الإسلام فللمسلم ) ولو غير مكلف كمجنون فيما لا يشترط فيه القصد مما يأتي ( تملكها بالإحياء ) ويسن استئذان الإمام وعبر بذلك المشعر بالقصد ؛ لأنه الغالب ( وليس هو ) أي تملك ذلك ( لذمي ) وإن أذن الإمام لخبر الشافعي وغيره مرسلا { عادي الأرض } أي قديمها ونسب لعاد لقدمهم وقوتهم { لله ورسوله ثم هي لكم مني } وإنما جاز [ ص: 203 ] لكافر معصوم نحو احتطاب واصطياد بدارنا لغلبة المسامحة بذلك .

الحاشية رقم: 1
حاشية ابن قاسم

( كتاب إحياء الموات )

( قوله أي لم يتيقن عمارتها إلخ ) أي عبارة شرح الروض ولا يشترط في نفي العمارة التحقق بل يكفي عدم [ ص: 202 ] تحققها بأن لا يرى أثرها ولا دليل عليها من أصول شجر ونهر وجدر وأثاف وأوتاد ونحوها انتهى ( قوله ولو غير مكلف ) شامل لصبي غير مميز ( قوله في المتن وليس هو لذمي ) قال في الروض وإن أحيا ذمي أرضا ميتة أي بدارنا ولو بإذن الإمام نزعت منه ولا أجرة عليه فلو نزعها منه مسلم وأحياها بغير إذن الإمام ملكها فلو زرعها [ ص: 203 ] الذمي وزهد فيها صرف الإمام الغلة في المصالح ولا يحل لأحد تملكها انتهى قال في شرحه ؛ لأنها ملك للمسلمين انتهى وقضيته دخولها في ملك المسلمين بمجرد زهده فيها بدون تمليكه ولا تملك منهم ولا من نائبهم .


الحـــواشي 1  2  
السابق

|

| من 35

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة