شروح الحديث

تحفة الأحوذي

محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري

دار الكتب العلمية

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: عشرة أجزاء

مسألة:
كتاب العلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم باب إذا أراد الله بعبد خيرا فقهه في الدين

2645 حدثنا علي بن حجر حدثنا إسمعيل بن جعفر حدثني عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن أبيه عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين وفي الباب عن عمر وأبي هريرة ومعاوية هذا حديث حسن صحيح
الحاشية رقم: 1
[ ص: 338 ] ( أبواب العلم ) وقع في بعض النسخ : بسم الله الرحمن الرحيم أبواب العلم .

قوله : ( من يرد الله به خيرا ) قال الحافظ : نكر خيرا ليشمل القليل والكثير ، والتنكير للتعظيم ؛ لأن المقام يقتضيه ( يفقهه ) بتشديد القاف وفي حديث عمر عند ابن أبي عاصم في كتاب العلم " يفهمه " بالهاء المشددة المكسورة بعدها ميم . قال الحافظ : وإسناده حسن ، والفقه هو الفهم ، قال الله تعالى : لا يكادون يفقهون حديثا أي لا يفهمون . والمراد الفهم في الأحكام الشرعية ، يقال فقه بالضم : إذا صار الفقه له سجية ، وفقه بالفتح : إذا سبق غيره إلى الفهم ، وفقه بالكسر إذا فهم ، ومفهوم الحديث أن من لم يتفقه في الدين أي يتعلم قواعد الإسلام ، وما يتصل بها من الفروع فقد حرم الخير . وقد أخرج أبو يعلى حديث معاوية من وجه آخر ضعيف وزاد في آخره : ومن لم يتفقه في الدين لم يبال الله به . والمعنى صحيح ؛ لأن من لم يعرف أمور دينه لا يكون فقيها ولا طالب فقه فيصح أن يوصف بأنه ما أريد به الخير .

قوله : ( وفي الباب عن عمر وأبي هريرة ومعاوية ) أما حديث عمر فأخرجه ابن أبي [ ص: 339 ] عاصم في كتاب العلم ، وأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن ماجه ، وأما حديث معاوية وهو ابن أبي سفيان فأخرجه أحمد والشيخان .

قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد .

السابق

|

| من 43

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة