شروح الحديث

فتح الباري شرح صحيح البخاري

أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

دارالريان للتراث

سنة النشر: 1407هـ / 1986م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: ثلاثة عشرجزءا

الكتب » صحيح البخاري » كتاب الجهاد والسير

باب فضل الجهاد والسيرباب أفضل الناس مؤمن مجاهد بنفسه وماله في سبيل الله
باب الدعاء بالجهاد والشهادة للرجال والنساءباب درجات المجاهدين في سبيل الله
باب الغدوة والروحة في سبيل الله وقاب قوس أحدكم من الجنةباب الحور العين وصفتهن
باب تمني الشهادةباب فضل من يصرع في سبيل الله فمات فهو منهم
باب من ينكب في سبيل اللهباب من يجرح في سبيل الله عز وجل
باب قول الله عز وجل قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين والحرب سجالباب قول الله تعالى من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا
باب عمل صالح قبل القتالباب من أتاه سهم غرب فقتله
باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العلياباب من اغبرت قدماه في سبيل الله
باب مسح الغبار عن الرأس في سبيل اللهباب الغسل بعد الحرب والغبار
باب فضل قول الله تعالى ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقونباب ظل الملائكة على الشهيد
باب تمني المجاهد أن يرجع إلى الدنياباب الجنة تحت بارقة السيوف
باب من طلب الولد للجهادباب الشجاعة في الحرب والجبن
باب ما يتعوذ من الجبنباب من حدث بمشاهده في الحرب
باب وجوب النفير وما يجب من الجهاد والنيةباب الكافر يقتل المسلم ثم يسلم فيسدد بعد ويقتل
باب من اختار الغزو على الصومباب الشهادة سبع سوى القتل
باب قول الله تعالى لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل اللهباب الصبر عند القتال
باب التحريض على القتالباب حفر الخندق
باب من حبسه العذر عن الغزوباب فضل الصوم في سبيل الله
باب فضل النفقة في سبيل اللهباب فضل من جهز غازيا أو خلفه بخير
باب التحنط عند القتالباب فضل الطليعة
باب هل يبعث الطليعة وحدهباب سفر الاثنين
باب الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامةباب الجهاد ماض مع البر والفاجر
باب من احتبس فرسا في سبيل اللهباب اسم الفرس والحمار
باب ما يذكر من شؤم الفرسباب الخيل لثلاثة
باب من ضرب دابة غيره في الغزوباب الركوب على الدابة الصعبة والفحولة من الخيل
باب سهام الفرسباب من قاد دابة غيره في الحرب
باب الركاب والغرز للدابةباب ركوب الفرس العري
باب الفرس القطوفباب السبق بين الخيل
باب إضمار الخيل للسبقباب غاية السبق للخيل المضمرة
باب ناقة النبي صلى الله عليه وسلمباب بغلة النبي صلى الله عليه وسلم البيضاء
باب جهاد النساءباب غزو المرأة في البحر
باب حمل الرجل امرأته في الغزو دون بعض نسائهباب غزو النساء وقتالهن مع الرجال
باب حمل النساء القرب إلى الناس في الغزوباب مداواة النساء الجرحى في الغزو
باب رد النساء الجرحى والقتلى إلى المدينةباب نزع السهم من البدن
باب الحراسة في الغزو في سبيل اللهباب فضل الخدمة في الغزو
باب فضل من حمل متاع صاحبه في السفرباب فضل رباط يوم في سبيل الله
باب من غزا بصبي للخدمةباب ركوب البحر
باب من استعان بالضعفاء والصالحين في الحربباب لا يقول فلان شهيد
باب التحريض على الرميباب اللهو بالحراب ونحوها
باب المجن ومن يترس بترس صاحبهباب الدرق
باب الحمائل وتعليق السيف بالعنقباب ما جاء في حلية السيوف
باب من علق سيفه بالشجر في السفر عند القائلةباب لبس البيضة
باب من لم ير كسر السلاح عند الموتباب تفرق الناس عن الإمام عند القائلة والاستظلال بالشجر
باب ما قيل في الرماحباب ما قيل في درع النبي صلى الله عليه وسلم والقميص في الحرب
باب الجبة في السفر والحربباب الحرير في الحرب
باب ما يذكر في السكينباب ما قيل في قتال الروم
باب قتال اليهودباب قتال الترك
باب قتال الذين ينتعلون الشعرباب من صف أصحابه عند الهزيمة ونزل عن دابته واستنصر
باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلةباب هل يرشد المسلم أهل الكتاب أو يعلمهم الكتاب
باب الدعاء للمشركين بالهدى ليتألفهمباب دعوة اليهود والنصارى وعلى ما يقاتلون عليه
باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الناس إلى الإسلام والنبوةباب من أراد غزوة فورى بغيرها ومن أحب الخروج يوم الخميس
باب الخروج بعد الظهرباب الخروج آخر الشهر
باب الخروج في رمضانباب التوديع
باب السمع والطاعة للإمامباب يقاتل من وراء الإمام ويتقى به
باب البيعة في الحرب أن لا يفرواباب عزم الإمام على الناس فيما يطيقون
باب كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا لم يقاتل أول النهار أخر القتال حتى تزول الشمسباب استئذان الرجل الإمام
باب من غزا وهو حديث عهد بعرسهباب من اختار الغزو بعد البناء
باب مبادرة الإمام عند الفزعباب السرعة والركض في الفزع
باب الخروج في الفزع وحدهباب الجعائل والحملان في السبيل
باب الأجيرباب ما قيل في لواء النبي صلى الله عليه وسلم
باب قول النبي صلى الله عليه وسلم نصرت بالرعب مسيرة شهرباب حمل الزاد في الغزو
باب حمل الزاد على الرقابباب إرداف المرأة خلف أخيها
باب الارتداف في الغزو والحجباب الردف على الحمار
باب من أخذ بالركاب ونحوهباب السفر بالمصاحف إلى أرض العدو
باب التكبير عند الحربباب ما يكره من رفع الصوت في التكبير
باب التسبيح إذا هبط وادياباب التكبير إذا علا شرفا
باب يكتب للمسافر مثل ما كان يعمل في الإقامةباب السير وحده
باب السرعة في السيرباب إذا حمل على فرس فرآها تباع
باب الجهاد بإذن الأبوينباب ما قيل في الجرس ونحوه في أعناق الإبل
باب من اكتتب في جيش فخرجت امرأته حاجة أو كان له عذر هل يؤذن لهباب الجاسوس
باب الكسوة للأسارىباب فضل من أسلم على يديه رجل
باب الأسارى في السلاسلباب فضل من أسلم من أهل الكتابين
باب أهل الدار يبيتون فيصاب الولدان والذراريباب قتل الصبيان في الحرب
باب قتل النساء في الحربباب لا يعذب بعذاب الله
باب فإما منا بعد وإما فداءباب هل للأسير أن يقتل ويخدع الذين أسروه حتى ينجو من الكفرة
باب إذا حرق المشرك المسلم هل يحرقباب حرق الدور والنخيل
باب قتل المشرك النائمباب لا تمنوا لقاء العدو
باب الحرب خدعةباب الكذب في الحرب
باب الفتك بأهل الحربباب ما يجوز من الاحتيال والحذر مع من يخشى معرته
باب الرجز في الحرب ورفع الصوت في حفر الخندقباب من لا يثبت على الخيل
باب دواء الجرح بإحراق الحصير وغسل المرأة عن أبيها الدم عن وجهه وحمل الماء في الترسباب ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب وعقوبة من عصى إمامه
باب إذا فزعوا بالليلباب من رأى العدو فنادى بأعلى صوته يا صباحاه حتى يسمع الناس
باب من قال خذها وأنا ابن فلانباب إذا نزل العدو على حكم رجل
باب قتل الأسير وقتل الصبرباب هل يستأسر الرجل ومن لم يستأسر ومن ركع ركعتين عند القتل
باب فكاك الأسيرباب فداء المشركين
باب الحربي إذا دخل دار الإسلام بغير أمانباب يقاتل عن أهل الذمة ولا يسترقون
باب جوائز الوفدباب هل يستشفع إلى أهل الذمة ومعاملتهم
باب التجمل للوفودباب كيف يعرض الإسلام على الصبي
باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لليهود أسلموا تسلمواباب إذا أسلم قوم في دار الحرب ولهم مال وأرضون فهي لهم
باب كتابة الإمام الناسباب إن الله يؤيد الدين بالرجل الفاجر
باب من تأمر في الحرب من غير إمرة إذا خاف العدوباب العون بالمدد
باب من غلب العدو فأقام على عرصتهم ثلاثاباب من قسم الغنيمة في غزوه وسفره
باب إذا غنم المشركون مال المسلم ثم وجده المسلمباب من تكلم بالفارسية والرطانة
باب الغلول وقول الله تعالى ومن يغلل يأت بما غلباب القليل من الغلول
باب ما يكره من ذبح الإبل والغنم في المغانمباب البشارة في الفتوح
باب ما يعطى البشيرباب لا هجرة بعد الفتح
باب إذا اضطر الرجل إلى النظر في شعور أهل الذمة والمؤمنات إذا عصين الله وتجريدهنباب استقبال الغزاة
باب ما يقول إذا رجع من الغزوباب الصلاة إذا قدم من سفر
باب الطعام عند القدوم
مسألة:
بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الجهاد والسير باب فضل الجهاد والسير وقول الله تعالى إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به إلى قوله وبشر المؤمنين قال ابن عباس الحدود الطاعة

2630 حدثنا الحسن بن صباح حدثنا محمد بن سابق حدثنا مالك بن مغول قال سمعت الوليد بن العيزار ذكر عن أبي عمرو الشيباني قال قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت يا رسول الله أي العمل أفضل قال الصلاة على ميقاتها قلت ثم أي قال ثم بر الوالدين قلت ثم أي قال الجهاد في سبيل الله فسكت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو استزدته لزادني
الحاشية رقم: 1
[ ص: 5 ] قوله : ( كتاب الجهاد ) كذا لابن شبويه ، وكذا للنسفي لكن قدم البسملة ، وسقط " كتاب " للباقين واقتصروا على " باب فضل الجهاد " لكن عند القابسي " كتاب فضل الجهاد " ولم يذكر باب ، ثم قال بعد أبواب كثيرة " كتاب الجهاد " باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام وسيأتي . والجهادبكسر الجيم أصله لغة المشقة ، يقال : جهدت جهادا بلغت المشقة . وشرعا بذل الجهد في قتال الكفار ، ويطلق أيضا على مجاهدة النفس والشيطان والفساق . فأما مجاهدة النفس فعلى تعلم أمور الدين ثم على العمل بها ثم على تعليمها ، وأما مجاهدة الشيطان فعلى دفع ما يأتي به من الشبهات وما يزينه من الشهوات ، وأما مجاهدة الكفار فتقع باليد والمال واللسان والقلب ، وأما مجاهدة الفساق فباليد ثم اللسان ثم القلب ، وقد روى النسائي من حديث سبرة - بفتح المهملة وسكون الموحدة - ابن الفاكه - بالفاء وكسر الكاف بعدها هاء - في أثناء حديث طويل قال : " فيقول - أي الشيطان - يخاطب الإنسان : تجاهد فهو جهد النفس والمال " واختلف في جهاد الكفار هل كان أولا فرض عين أو كفاية ؟ وسيأتي البحث فيه في " باب وجوب النفير " .

[ ص: 6 ] قوله : ( باب فضل الجهاد والسير ) بكسر المهملة وفتح التحتانية جمع سيرة ، وأطلق ذلك على أبواب الجهاد لأنها متلقاة من أحوال النبي صلى الله عليه وسلم في غزواته .

قوله : ( وقول الله تعالى : إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة الآيتين إلى قوله : وبشر المؤمنين كذا للنسفي وابن شبويه ، وساق في رواية الأصيلي وكريمة الآيتين جميعا ، وعند أبي ذر إلى قوله : وعدا عليه حقا ثم قال : إلى قوله : والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين والمراد بالمبايعة في الآية ما وقع في ليلة العقبة من الأنصار أو أعم من ذلك ، وقد ورد ما يدل على الاحتمال الأول عند أحمد عن جابر ، وعند الحاكم في " الإكليل " عن كعب بن مالك ، وفي مرسل محمد بن كعب " قال عبد الله بن رواحة : يا رسول الله اشترط لربك ولنفسك ما شئت ، قال : أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا ، وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم . قالوا : فما لنا إذا فعلنا ذلك قال : الجنة . قالوا : ربح البيع ، لا نقيل ولا نستقيل فنزل إن الله اشترى الآية " .

قوله : ( قال ابن عباس الحدود الطاعة ) وصله ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عنه في قوله : تلك حدود الله يعني طاعة الله ، وكأنه تفسير باللازم ، لأن من أطاع وقف عند امتثال أمره واجتناب نهيه .

ثم ذكر المصنف في الباب أربعة أحاديث :

الأول حديث ابن مسعود " أي العمل أفضل " وقد تقدم [ ص: 7 ] الكلام عليه في المواقيت ، وأغرب الداودي فقال في شرح هذا الحديث : إن أوقع الصلاة في ميقاتها كان الجهاد مقدما على بر الوالدين ، وإن أخرها كان البر مقدما على الجهاد . ولا أعرف له في ذلك مستندا ، فالذي يظهر أن تقديم الصلاة على الجهاد والبر لكونها لازمة للمكلف في كل أحيانه ، وتقديم البر على الجهاد لتوقفه على إذن الأبوين . وقال الطبري : إنما خص صلى الله عليه وسلم هذه الثلاثة بالذكر لأنها عنوان على ما سواها من الطاعات ، فإن من ضيع الصلاة المفروضة حتى يخرج وقتها من غير عذر مع خفة مؤنتها عليه وعظيم فضلها فهو لما سواها أضيع ، ومن لم يبر والديه مع وفور حقهما عليه كان لغيرهما أقل برا ، ومن ترك جهاد الكفار مع شدة عداوتهم للدين كان لجهاد غيرهم من الفساق أترك ، فظهر أن الثلاثة تجتمع في أن من حافظ عليها كان لما سواها أحفظ ، ومن ضيعها كان لما سواها أضيع .

السابق

|

| من 295

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة