تفسير القرآن

تفسير الطبري

محمد بن جرير الطبري

دار المعارف

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء الرابع والعشرون
[ ص: 182 ] [ ص: 183 ] [ ص: 184 ] [ ص: 185 ] بسم الله الرحمن الرحيم

القول في تأويل قوله تعالى : ( والنازعات غرقا ( 1 ) والناشطات نشطا ( 2 ) والسابحات سبحا ( 3 ) فالسابقات سبقا ( 4 ) فالمدبرات أمرا ( 5 ) يوم ترجف الراجفة ( 6 ) تتبعها الرادفة ( 7 ) قلوب يومئذ واجفة ( 8 ) أبصارها خاشعة ( 9 ) ) .

أقسم ربنا جل جلاله بالنازعات ، واختلف أهل التأويل فيها ، وما هي ، وما تنزع ؟ فقال بعضهم : هم الملائكة التي تنزع نفوس بني آدم ، والمنزوع نفوس الآدميين .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ، قال : ثنا النضر بن شميل ، قال : أخبرنا شعبة ، عن سليمان ، قال : سمعت أبا الضحى ، عن مسروق ، عن عبد الله ( والنازعات غرقا ) قال : الملائكة .

حدثني أبو السائب ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مسلم ، عن مسروق أنه كان يقول في النازعات : هي الملائكة .

حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا يوسف بن يعقوب ، قال : ثنا شعبة ، عن السدي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس في النازعات قال : حين تنزع نفسه .

حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : ( والنازعات غرقا ) قال : تنزع الأنفس .

حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن يمان ، عن أشعث ، عن جعفر ، عن سعيد ، في قوله : ( والنازعات غرقا ) قال : نزعت أرواحهم ، ثم غرقت ، ثم قذف بها في النار .

وقال آخرون : بل هو الموت ينزع النفوس . [ ص: 186 ]

ذكر من قال ذلك :

حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ( والنازعات غرقا ) قال : الموت .

حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله .

حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله .

وقال آخرون : هي النجوم تنزع من أفق إلى أفق .

حدثنا الفضل بن إسحاق ، قال : ثنا أبو قتيبة ، قال : ثنا أبو العوام ، أنه سمع الحسن في ( والنازعات غرقا ) قال : النجوم .

حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله : ( والنازعات غرقا ) قال : النجوم .

وقال آخرون : هي القسي تنزع بالسهم .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن واصل بن السائب ، عن عطاء ( والنازعات غرقا ) قال : القسي .

وقال آخرون : هي النفس حين تنزع .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن السدي ( والنازعات غرقا ) قال : النفس حين تغرق في الصدر .

والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال : إن الله تعالى ذكره أقسم بالنازعات غرقا ، ولم يخصص نازعة دون نازعة ، فكل نازعة غرقا ، فداخلة في قسمه ، ملكا كان أو موتا ، أو نجما ، أو قوسا ، أو غير ذلك . والمعنى : والنازعات إغراقا كما يغرق النازع في القوس .

وقوله : ( والناشطات نشطا ) اختلف أهل التأويل أيضا فيهن ، وما هن ، وما الذي ينشط ، فقال بعضهم : هم الملائكة ، تنشط نفس المؤمن فتقبضها ، كما ينشط [ ص: 187 ] العقال من البعير إذا حل عنه .

ذكر من قال ذلك :

حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : ( والناشطات نشطا ) قال : الملائكة .

وكان الفراء يقول : الذي سمعت من العرب أن يقولوا : أنشطت ، وكأنما أنشط من عقال ، وربطها : نشطها ، والرابط : الناشط; قال : وإذا ربطت الحبل في يد البعير فقد نشطته تنشطه ، وأنت ناشط ، وإذا حللته فقد أنشطته .

وقال آخرون : ( الناشطات نشطا ) هو الموت ينشط نفس الإنسان .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ( والناشطات نشطا ) قال : الموت .

حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، قال : ثنا سفيان ، عن عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله .

حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا يحيى ، قال : ثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله .

حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا يوسف بن يعقوب ، قال : ثنا شعبة عن السدي ، عن ابن عباس ( والناشطات نشطا ) قال : حين تنشط نفسه .

حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن السدي ( والناشطات نشطا ) قال : نشطها حين تنشط من القدمين .

وقال آخرون : هي النجوم تنشط من أفق إلى أفق .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قوله : ( والناشطات نشطا ) قال : النجوم .

حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ( والناشطات نشطا ) قال : هن النجوم . [ ص: 188 ]

وقال آخرون : هي الأوهاق .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن واصل بن السائب ، عن عطاء ( والناشطات نشطا ) قال : الأوهاق .

والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال : إن الله جل ثناؤه أقسم بالناشطات نشطا ، وهي التي تنشط من موضع إلى موضع ، فتذهب إليه ، ولم يخصص الله بذلك شيئا دون شيء ، بل عم القسم بجميع الناشطات والملائكة تنشط من موضع إلى موضع ، وكذلك الموت ، وكذلك النجوم والأوهاق وبقر الوحش أيضا تنشط ، كما قال الطرماح :


وهل بحليف الخيل ممن عهدته به غير أحدان النواشط روع



يعنى بالنواشط : بقر الوحش ، لأنها تنشط من بلدة إلى بلدة ، كما قال رؤبة بن العجاج :


تنشطته كل مغلاة الوهق



والهموم تنشط صاحبها ، كما قال هيمان بن قحافة :


أمست همومي تنشط المناشطا     الشام بي طورا وطورا واسطا



فكل ناشط فداخل فيما أقسم به إلا أن تقوم حجة يجب التسليم لها بأن المعني بالقسم من ذلك بعض دون بعض .

وقوله : ( والسابحات سبحا ) يقول تعالى ذكره : واللواتي تسبح سبحا . [ ص: 189 ]

واختلف أهل التأويل في التي أقسم بها جل ثناؤه من السابحات ، فقال بعضهم : هي الموت تسبح في نفس ابن آدم .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ( والسابحات سبحا ) قال : الموت ، هكذا وجدته في كتابي .

وقد حدثنا به ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، قال : ثنا سفيان ، عن عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد ( والسابحات سبحا ) قال : الملائكة ، وهكذا وجدت هذا أيضا في كتابي ، فإن يكن ما ذكرنا عن ابن حميد صحيحا ، فإن مجاهدا كان يرى أن نزول الملائكة من السماء سباحة ، كما يقال للفرس الجواد : إنه لسابح إذا مر يسرع .

وقال آخرون : هي النجوم تسبح في فلكها .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ( والسابحات سبحا ) قال : هي النجوم .

حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، مثله .

وقال آخرون : هي السفن .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن واصل بن السائب ، عن عطاء ( والسابحات سبحا ) قال : السفن .

والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال : إن الله جل ثناؤه أقسم بالسابحات سبحا من خلقه ، ولم يخصص من ذلك بعضا دون بعض ، فذلك كل سابح ، لما وصفنا قبل في النازعات .

وقوله : ( فالسابقات سبقا ) اختلف أهل التأويل فيها ، فقال بعضهم : هي الملائكة . [ ص: 190 ]

ذكر من قال ذلك :

حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد ( فالسابقات سبقا ) قال : الملائكة .

وقد حدثنا بهذا الحديث أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ( فالسابقات سبقا ) قال : الموت .

وقال آخرون : بل هي الخيل السابقة .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن واصل بن السائب ، عن عطاء ( فالسابقات سبقا ) قال : الخيل .

وقال آخرون : بل هي النجوم يسبق بعضها بعضا في السير .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ( فالسابقات سبقا ) قال : هي النجوم .

حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، مثله .

والقول عندنا في هذه مثل القول في سائر الأحرف الماضية .

وقوله : ( فالمدبرات أمرا ) يقول : فالملائكة المدبرة ما أمرت به من أمر الله ، وكذلك قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ( فالمدبرات أمرا ) قال : هي الملائكة .

حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، مثله .

وقوله : ( يوم ترجف الراجفة ) يقول تعالى ذكره : يوم ترجف الأرض والجبال للنفخة الأولى ( تتبعها الرادفة ) تتبعها الأخرى بعدها ، هي النفخة الثانية التي ردفت الأولى لبعث يوم القيامة .

ذكر من قال ذلك :

حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، [ ص: 191 ] قوله : ( يوم ترجف الراجفة ) يقول : النفخة الأولى .

وقوله : ( تتبعها الرادفة ) يقول : النفخة الثانية .

حدثنا محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : ( يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة ) يقول : تتبع الآخرة الأولى ، والراجفة : النفخة الأولى ، والرادفة : النفخة الآخرة .

حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن أبي رجاء ، عن الحسن ، في قوله : ( يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة ) قال : هما النفختان : أما الأولى فتميت الأحياء ، وأما الثانية فتحيي الموتى ، ثم تلا الحسن : ( ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون ) .

حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ( يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة ) قال : هما الصيحتان ، أما الأولى فتميت كل شيء بإذن الله ، وأما الأخرى فتحيي كل شيء بإذن الله ، إن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : " بينهما أربعون " قال أصحابه : والله ما زادنا على ذلك . وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : " يبعث في تلك الأربعين مطر يقال له الحياة ، حتى تطيب الأرض وتهتز ، وتنبت أجساد الناس نبات البقل ، ثم تنفخ الثانية ، فإذا هم قيام ينظرون " .

حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن إسماعيل بن رافع المدني ، عن يزيد بن أبي زياد عن رجل ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن رجل من الأنصار ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذكر الصور ، فقال أبو هريرة : يا رسول الله ، وما الصور ؟ قال : " قرن " . قال : فكيف هو ؟ قال : " قرن عظيم ينفخ فيه ثلاث نفخات : الأولى نفخة الفزع ، والثانية نفخة الصعق ، والثالثة نفخة القيام ، فيفزع أهل السماوات والأرض إلا من شاء الله ، ويأمر الله فيديمها ، ويطولها ، ولا يفتر ، وهي التي تقول : ما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة مالها من فواق فيسير الله الجبال ، فتكون سرابا ، وترج الأرض بأهلها رجا ، وهي التي يقول : ( يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة قلوب يومئذ واجفة ) " .

حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن عبيد الله بن محمد بن عقيل ، عن الطفيل بن أبي ، عن أبيه ، قال : قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ ص: 192 ] ( يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة ) فقال : " جاءت الراجفة تتبعها الرادفة ، جاء الموت بما فيه " .

حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : ( يوم ترجف الراجفة ) : النفخة الأولى ( تتبعها الرادفة ) : النفخة الأخرى .

وقال آخرون : في ذلك ما حدثني به محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى; وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله : ( يوم ترجف الراجفة ) قال : ترجف الأرض والجبال ، وهي الزلزلة وقوله : ( الرادفة ) قال : هو قوله : ( إذا السماء انشقت ) ( فدكتا دكة واحدة ) .

وقال آخرون : ترجف الأرض ، والرادفة : الساعة .

ذكر من قال ذلك :

حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ( يوم ترجف الراجفة ) الأرض ، وفي قوله : ( تتبعها الرادفة ) قال : الرادفة : الساعة .

واختلف أهل العربية في موضع جواب قوله : ( والنازعات غرقا ) فقال بعض نحويي البصرة : قوله ( والنازعات غرقا ) : قسم والله أعلم على ( أن في ذلك لعبرة لمن يخشى ) وإن شئت جعلتها على ( يوم ترجف الراجفة ) ( قلوب يومئذ واجفة ) وهو كما قال الله وشاء أن يكون في كل هذا ، وفي كل الأمور . وقال بعض نحويي الكوفة : جواب القسم في النازعات : ما ترك لمعرفة السامعين بالمعنى ، كأنه لو ظهر كان لتبعثن ولتحاسبن . قال : ويدل على ذلك ( أئذا كنا عظاما نخرة ) . ألا ترى أنه كالجواب لقوله : ( لتبعثن ) إذ قال : ( أئذا كنا عظاما نخرة ) ، وقال آخر منهم نحو هذا ، غير أنه قال : لا يجوز حذف اللام في جواب اليمين ، لأنها إذا حذفت لم يعرف موضعها ، وذلك أنها تلي كل كلام .

والصواب من القول في ذلك عندنا ، أن جواب القسم في هذا الموضع مما استغني عنه بدلالة الكلام ، فترك ذكره .

وقوله : ( قلوب يومئذ واجفة ) يقول تعالى ذكره : قلوب خلق من خلقه يومئذ ، خائفة من عظيم الهول النازل . [ ص: 193 ]

ذكر من قال ذلك :

حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ( قلوب يومئذ واجفة ) يقول : خائفة .

حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : ( واجفة ) : خائفة .

حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في ( واجفة ) قال : خائفة .

حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ( قلوب يومئذ واجفة ) يقول : خائفة ، وجفت مما عاينت يومئذ .

حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ( قلوب يومئذ واجفة ) قال : الواجفة : الخائفة .

وقوله : ( أبصارها خاشعة ) يقول : أبصار أصحابها ذليلة مما قد علاها من الكآبة والحزن من الخوف والرعب الذي قد نزل بهم من عظيم هول ذلك اليوم .

كما حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ( أبصارها خاشعة ) قال : خاشعة للذل الذي قد نزل بها .

حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ( أبصارها خاشعة ) يقول : ذليلة .

السابق

|

| من 9

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة