فروع الفقه الشافعي

تحفة المحتاج في شرح المنهاج

أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي

دار إحياء التراث العربي

سنة النشر: -
رقم الطبعة: د.ط : د.ت
عدد الأجزاء: عشرة أجزاء

مسألة: الجزء الخامس
( كتاب الإقرار ) هو لغة الإثبات من قر ثبت ، وشرعا إخبار خاص عن حق سابق على المخبر فإن كان له على غيره فدعوى ، أو لغيره على غيره فشهادة أما العام عن محسوس فهو الرواية وعن حكم شرعي فهو الفتوى وأصله قبل الإجماع : قوله تعالى { شهداء لله ولو على أنفسكم } قال المفسرون شهادة المرء على نفسه هي الإقرار وخبر الشيخين { : اغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها } وأركانه أربعة مقر ومقر له وبه وصيغة إنما ( يصح ) الإقرار ( من مطلق التصرف ) أي المكلف الرشيد كالإمام في مال بيت المال ، أو السفيه الملحق به ، ولو بجناية وقعت منه حال صباه أو جنونه وسيعلم من آخر الباب اشتراط أن لا يكذبه الحس ولا الشرع ومما يأتي [ ص: 355 ] قريبا اشتراط الاختيار ، ولو أقر بشيء وأنه مختار فيه لم تقبل بينته بأنه كان مكرها إلا إن ثبت أنه كان مكرها حتى على إقراره بأنه مختار كما يأتي ومر أن طلب البيع إقرار بالملك والعارية والإجارة إقرار بملك المنفعة لكن تعيينها إلى المقر كما هو ظاهر

الحاشية رقم: 1
حاشية ابن قاسم

( كتاب الإقرار ) ( قوله : وعن حكم شرعي ) عطف على عن محسوس فهل يشمل يلزم زيدا كذا في جواب هل يلزم زيدا كذا وجوابه أنه يشمله لأن هذا الحكم لا يختص به ، وإن فرض أن متعلقه لم يتحقق إلا فيه لو تحقق في غيره ثبت له هذا الحكم ( قوله : وأركانه أربعة . إلخ ) زاد بعضهم المقر عنده من حاكم أو شاهد وقد ينظر فيه بأنه لو توقف تحقق الإقرار على ذلك لزم أنه لو أقر خاليا بحيث لا يسمعه إلا الله تعالى ثم بعده مدة تبين أنه أقر خاليا في يوم كذا لم يعتد بهذا الإقرار ، ولو لم يكن للمقر له المطالبة بمقتضاه ولا الدعوى بسببه لفساده وعدم صحته شرعا لعدم وجود ركنه المذكور ، والظاهر أن ذلك ممنوع قطعا فليتأمل ( قوله الملحق به ) أي بالرشيد ش ( قوله : أن لا يكذبه الحس ) احتراز عن نحو إقرار المرأة بصداقها عقب ثبوته وقوله : ولا الشرع احتراز عن نحو داري ، أو ملكي لزيد .

( قوله : [ ص: 355 ] لم تقبل بينته ) معناه لم يثبت إكراهه بالبينة إلا إن شهدت بأنه كان مكرها حتى على إقراره بأنه مختار بدليل قوله كما يأتي إشارة إلى قوله الآتي لم تسمع دعواه حتى تقوم بينة بأنه أكره على الإقرار بالطواعية . ا هـ . وسيأتي قوله وإذا فصل دعوى الإكراه صدق فيها إن ثبتت قرينة تدل عليه . إلخ ، وفي العباب ثم لا تسمع دعواه أنه أكره على الإقرار بالاختيار إلا ببينة . ا هـ .


الحـــواشي 1  2  
السابق

|

| من 46

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة