تفسير القرآن

تفسير الطبري

محمد بن جرير الطبري

دار المعارف

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

الكتب » تفسير الطبري » تفسير سورة ق

القول في تأويل قوله تعالى" ق والقرآن المجيد "القول في تأويل قوله تعالى" أئذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد "
القول في تأويل قوله تعالى" بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج "القول في تأويل قوله تعالى" والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج "
القول في تأويل قوله تعالى" ونزلنا من السماء ماء مباركا فأنبتنا به جنات وحب الحصيد "القول في تأويل قوله تعالى" كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود "
القول في تأويل قوله تعالى" أفعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد "القول في تأويل قوله تعالى" إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد "
القول في تأويل قوله تعالى" وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد "القول في تأويل قوله تعالى" وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد "
القول في تأويل قوله تعالى" وقال قرينه هذا ما لدي عتيد "القول في تأويل قوله تعالى" الذي جعل مع الله إلها آخر فألقياه في العذاب الشديد "
القول في تأويل قوله تعالى" قال قرينه ربنا ما أطغيته ولكن كان في ضلال بعيد "القول في تأويل قوله تعالى" ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد "
القول في تأويل قوله تعالى" وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد "القول في تأويل قوله تعالى" ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود "
القول في تأويل قوله تعالى" إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد "القول في تأويل قوله تعالى" ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب "
القول في تأويل قوله تعالى" فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب "القول في تأويل قوله تعالى" واستمع يوم ينادي المنادي من مكان قريب "
القول في تأويل قوله تعالى" إنا نحن نحيي ونميت وإلينا المصير "القول في تأويل قوله تعالى" نحن أعلم بما يقولون وما أنت عليهم بجبار "
مسألة: الجزء الثاني والعشرون
[ ص: 322 ] [ ص: 323 ] [ ص: 324 ] [ ص: 325 ] بسم الله الرحمن الرحيم

القول في تأويل قوله تعالى : ( ق والقرآن المجيد ( 1 ) بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عجيب ( 2 ) )

اختلف أهل التأويل في قوله : ( ق ) فقال بعضهم : هو اسم من أسماء الله تعالى أقسم به .

ذكر من قال ذلك :

حدثني علي بن داود قال : ثنا أبو صالح قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس في قوله : ( ق ) و ( ن ) وأشباه هذا ، فإنه قسم أقسمه الله ، وهو اسم من أسماء الله .

وقال آخرون : هو اسم من أسماء القرآن .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا ابن عبد الأعلى قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة في قوله ( ق ) قال : اسم من أسماء القرآن .

وقال آخرون : ( ق ) اسم الجبل المحيط بالأرض ، وقد تقدم بياننا في تأويل حروف المعجم التي في أوائل سور القرآن بما فيه الكفاية عن إعادته في هذا الموضع .

وقوله ( والقرآن المجيد ) يقول : والقرآن الكريم . [ ص: 326 ]

كما حدثنا أبو كريب قال : ثنا يحيى بن يمان ، عن أشعث بن إسحاق ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير ( ق والقرآن المجيد ) قال : الكريم .

واختلف أهل العربية في موضع جواب هذا القسم ، فقال بعض نحويي البصرة ( ق والقرآن المجيد ) قسم على قوله ( قد علمنا ما تنقص الأرض منهم ) وقال بعض نحويي أهل الكوفة : فيها المعنى الذي أقسم به ، وقال : ذكر أنها قضى والله . وقال : يقال : إن " قاف " جبل محيط بالأرض ، فإن يكن كذلك فكأنه في موضع رفع : أي هو " قاف " والله . قال : وكان ينبغي لرفعه أن يظهر لأنه اسم وليس بهجاء . قال : ولعل القاف وحدها ذكرت من اسمه ، كما قال الشاعر :


قلت لها قفي لنا قالت قاف



ذكرت القاف إرادة القاف من الوقف : أي إني واقفة .

وهذا القول الثاني عندنا أولى القولين بالصواب ؛ لأنه لا يعرف في أجوبة الأيمان قد ، وإنما تجاب الأيمان إذا أجيبت بأحد الحروف الأربعة : اللام ، وإن ، وما ، ولا أو بترك جوابها فيكون ساقطا .

وقوله ( بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم ) يقول - تعالى ذكره - لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - ما كذبك يا محمد مشركو قومك أن لا يكونوا عالمين بأنك صادق محق ، ولكنهم كذبوك تعجبا من أن جاءهم منذر ينذرهم [ ص: 327 ] عقاب الله منهم ، يعني بشرا منهم من بني آدم ، ولم يأتهم ملك برسالة من عند الله .

وقوله ( فقال الكافرون هذا شيء عجيب ) يقول - تعالى ذكره - : فقال المكذبون بالله ورسوله من قريش إذ جاءهم منذر منهم ( هذا شيء عجيب ) : أي مجيء رجل منا من بني آدم برسالة الله إلينا ، ( هلا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا .

السابق

|

| من 22

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة