تفسير القرآن

تفسير الطبري

محمد بن جرير الطبري

دار المعارف

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

الكتب » تفسير الطبري » تفسير سورة الفتح

القول في تأويل قوله تعالى " إنا فتحنا لك فتحا مبينا"القول في تأويل قوله تعالى " هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم "
القول في تأويل قوله تعالى " ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها "القول في تأويل قوله تعالى " ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء "
القول في تأويل قوله تعالى " إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا "القول في تأويل قوله تعالى " إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم "
القول في تأويل قوله تعالى " سيقول لك المخلفون من الأعراب شغلتنا أموالنا وأهلونا فاستغفر لنا "القول في تأويل قوله تعالى " بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا وزين ذلك في قلوبكم "
القول في تأويل قوله تعالى " ومن لم يؤمن بالله ورسوله فإنا أعتدنا للكافرين سعيرا "القول في تأويل قوله تعالى " سيقول المخلفون إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها ذرونا نتبعكم "
القول في تأويل قوله تعالى " قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون "القول في تأويل قوله تعالى " ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج "
القول في تأويل قوله تعالى " لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم "القول في تأويل قوله تعالى " وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه وكف أيدي الناس عنكم "
القول في تأويل قوله تعالى " ولو قاتلكم الذين كفروا لولوا الأدبار "القول في تأويل قوله تعالى " وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم "
القول في تأويل قوله تعالى " هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ محله "القول في تأويل قوله تعالى " إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية "
القول في تأويل قوله تعالى " لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم "القول في تأويل قوله تعالى " هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا "
مسألة: الجزء الثاني والعشرون
[ ص: 195 ] [ ص: 196 ] [ ص: 197 ] بسم الله الرحمن الرحيم

القول في تأويل قوله تعالى : ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ( 1 ) ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما ( 2 ) وينصرك الله نصرا عزيزا ( 3 ) )

يعني بقوله - تعالى ذكره - لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ) يقول : إنا حكمنا لك يا محمد حكما لمن سمعه أو بلغه على من خالفك وناصبك من كفار قومك ، وقضينا لك عليهم بالنصر والظفر ، لتشكر ربك ، وتحمده على نعمته بقضائه لك عليهم ، وفتحه ما فتح لك ، ولتسبحه وتستغفره ، فيغفر لك بفعالك ذلك ربك ، ما تقدم من ذنبك قبل فتحه لك ما فتح ، وما تأخر بعد فتحه لك ذلك ما شكرته واستغفرته .

وإنما اخترنا هذا القول في تأويل هذه الآية لدلالة قول الله - عز وجل - ( إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا ) على صحته ، إذ أمره - تعالى ذكره - أن يسبح بحمد ربه إذا جاءه نصر الله وفتح مكة ، وأن يستغفره ، وأعلمه أنه تواب على من فعل ذلك ، ففي ذلك بيان واضح أن قوله - تعالى ذكره - ( ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) إنما هو خبر من الله - جل ثناؤه - نبيه عليه الصلاة والسلام عن جزائه له على شكره له ، على النعمة التي أنعم بها عليه من إظهاره له ما فتح ؛ لأن جزاء الله تعالى عباده على أعمالهم دون غيرها . [ ص: 198 ]

وبعد ففي صحة الخبر عنه - صلى الله عليه وسلم - " أنه كان يقوم حتى ترم قدماه ، فقيل له : يا رسول الله تفعل هذا وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ فقال : أفلا أكون عبدا شكورا ؟ " الدلالة الواضحة على أن الذي قلنا من ذلك هو الصحيح من القول ، وأن الله تبارك وتعالى ، إنما وعد نبيه محمدا - صلى الله عليه وسلم - غفران ذنوبه المتقدمة ، فتح ما فتح عليه ، وبعده على شكره له ، على نعمه التي أنعمها عليه .

وكذلك كان يقول - صلى الله عليه وسلم - : " إني لأستغفر الله وأتوب إليه في كل يوم مائة مرة " ولو كان القول في ذلك أنه من خبر الله تعالى نبيه أنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر على غير الوجه الذي ذكرنا ، لم يكن لأمره إياه بالاستغفار بعد هذه الآية ، ولا لاستغفار نبي الله - صلى الله عليه وسلم - ربه جل جلاله من ذنوبه بعدها معنى يعقل ، إذ الاستغفار معناه : طلب العبد من ربه - عز وجل - غفران ذنوبه ، فإذا لم يكن ذنوب تغفر لم يكن لمسألته إياه غفرانها معنى ؛ لأنه من المحال أن يقال : اللهم اغفر لي ذنبا لم أعمله .

وقد تأول ذلك بعضهم بمعنى : ليغفر لك ما تقدم من ذنبك قبل الرسالة ، وما تأخر إلى الوقت الذي قال : (إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) . وأما الفتح الذي وعد الله - جل ثناؤه - نبيه - صلى الله عليه وسلم - هذه العدة على شكره إياه عليه ، فإنه فيما ذكر الهدنة التي جرت بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين مشركي قريش بالحديبية .

وذكر أن هذه السورة أنزلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منصرفه عن الحديبية بعد الهدنة التي جرت بينه وبين قومه .

وبنحو الذي قلنا في معنى قوله ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ) قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة قوله ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ) قال : قضينا لك قضاء مبينا . [ ص: 199 ]

حدثنا بشر قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ) والفتح : القضاء .

ذكر الرواية عمن قال : هذه السورة نزلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الوقت الذي ذكرت .

حدثنا حميد بن مسعدة قال : ثنا بشر بن المفضل قال : ثنا داود ، عن عامر ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ) قال : الحديبية .

حدثني محمد بن عمرو قال : ثنا أبو عاصم قال : ثنا عيسى ، وحدثني الحارث قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ) قال : نحره بالحديبية وحلقه .

حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع قال : ثنا أبو بحر قال : ثنا شعبة قال : ثنا جامع بن شداد ، عن عبد الرحمن بن أبي علقمة قال : سمعت عبد الله بن مسعود يقول " لما أقبلنا من الحديبية أعرسنا فنمنا ، فلم نستيقظ إلا بالشمس قد طلعت ، فاستيقظنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - نائم ، قال : فقلنا أيقظوه ، فاستيقظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : افعلوا كما كنتم تفعلون ، فكذلك من نام أو نسي قال : وفقدنا ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوجدناها قد تعلق خطامها بشجرة ، فأتيته بها ، فركب فبينا نحن نسير ، إذ أتاه الوحي ، قال : وكان إذا أتاه اشتد عليه; فلما سري عنه أخبرنا أنه أنزل عليه ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ) " .

حدثنا أحمد بن المقدام قال : ثنا المعتمر قال : سمعت أبي يحدث عن قتادة ، عن أنس بن مالك قال : " لما رجعنا من غزوة الحديبية ، وقد حيل بيننا وبين نسكنا ، قال : فنحن بين الحزن والكآبة ، قال : فأنزل الله - عز وجل - : ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما ) ، أو كما شاء الله ، فقال نبي الله - صلى الله عليه وسلم - : لقد أنزلت علي آية أحب إلي من الدنيا جميعا " . [ ص: 200 ]

حدثنا ابن بشار قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك في قوله ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ) قال : نزلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - مرجعه من الحديبية ، وقد حيل بينهم وبين نسكهم ، فنحر الهدي بالحديبية ، وأصحابه مخالطو الكآبة والحزن ، فقال : لقد أنزلت علي آية أحب إلي من الدنيا جميعا ، فقرأ ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) . . . إلى قوله ( عزيزا ) فقال أصحابه هنيئا لك يا رسول الله قد بين الله لنا ماذا يفعل بك ، فماذا يفعل بنا ، فأنزل الله هذه الآية بعدها ( ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ) . . . إلى قوله ( وكان ذلك عند الله فوزا عظيما ) .

حدثنا ابن المثنى قال : ثنا أبو داود قال : ثنا همام قال : ثنا قتادة ، عن أنس قال : أنزلت هذه الآية ، فذكر نحوه .

حدثنا بشر قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن أنس بنحوه ، غير أنه قال في حديثه : " فقال رجل من القوم : هنيئا لك مريئا يا رسول الله ، وقال أيضا : فبين الله ماذا يفعل بنبيه عليه الصلاة والسلام ، وماذا يفعل بهم " .

حدثنا ابن عبد الأعلى قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة قال : " ونزلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - ( ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) مرجعه من الحديبية ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : لقد نزلت علي آية أحب إلي مما على الأرض ، ثم قرأها عليهم ، فقالوا : هنيئا مريئا يا نبي الله ، قد بين الله - تعالى ذكره - لك ماذا يفعل بك ، فماذا يفعل بنا ؟ فنزلت عليه ( ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار ) . . . إلى قوله ( فوزا عظيما ) " .

حدثنا ابن بشار وابن المثنى قالا ثنا محمد بن جعفر قال : ثنا شعبة ، عن قتادة ، عن عكرمة قال : لما نزلت هذه الآية [ ص: 201 ] ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما ) قالوا : هنيئا مريئا لك يا رسول الله ، فماذا لنا ؟ فنزلت ( ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم ) .

حدثنا محمد بن المثنى قال : ثنا محمد بن جعفر قال : ثنا شعبة قال : سمعت قتادة يحدث عن أنس في هذه الآية ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ) قال : الحديبية .

حدثنا ابن المثنى قال : ثنا يحيى بن حماد قال : ثنا أبو عوانة ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر قال : ما كنا نعد فتح مكة إلا يوم الحديبية .

حدثنا أبو كريب قال : ثنا يعلى بن عبيد ، عن عبد العزيز بن سياه ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي وائل قال : تكلم سهل بن حنيف يوم صفين ، فقال : يا أيها الناس اتهموا أنفسكم ، لقد رأيتنا يوم الحديبية ، يعني الصلح الذي كان بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين المشركين ، ولو نرى قتالا لقاتلنا ، فجاء عمر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله ، ألسنا على حق وهم على باطل ؟ أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار ؟ قال : بلى ، قال : ففيم نعطي الدنية في ديننا ، ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم ؟ فقال : يا ابن الخطاب ، إني رسول الله ، ولن يضيعني أبدا" قال : فرجع وهو متغيظ ، فلم يصبر حتى أتى أبا بكر ، فقال : يا أبا بكر ألسنا على حق وهم على باطل ؟ أليس قتلانا في الجنة ، وقتلاهم في النار ؟ قال : بلى ، قال : ففيم نعطي الدنية في ديننا ، ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم ؟ فقال : يا ابن الخطاب إنه رسول الله ، لن يضيعه الله أبدا ، قال : فنزلت سورة الفتح ، فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى عمر ، فأقرأه إياها ، فقال : يا رسول الله ، أوفتح هو ؟ قال : نعم " .

حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي قال : ثنا أبي ، عن أبيه ، عن جده ، [ ص: 202 ] عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر قال : ما كنا نعد الفتح إلا يوم الحديبية .

حدثنا ابن وكيع قال : ثنا أبي ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن البراء قال : تعدون أنتم الفتح فتح مكة ، وقد كان فتح مكة فتحا ، ونحن نعد الفتح بيعة الرضوان يوم الحديبية ، كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمس عشرة مائة ، والحديبية : بئر .

حدثني موسى بن سهل الرملي ، ثنا محمد بن عيسى قال : ثنا مجمع بن يعقوب الأنصاري قال : سمعت أبي يحدث عن عمه عبد الرحمن بن يزيد ، عن عمه مجمع بن جارية الأنصاري ، وكان أحد القراء الذين قرءوا القرآن ، قال : " شهدنا الحديبية مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما انصرفنا عنها ، إذا الناس يهزون الأباعر ، فقال بعض الناس لبعض : ما للناس ، قالوا : أوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ) فقال رجل : أوفتح هو يا رسول الله ؟ قال : نعم ، والذي نفسي بيده إنه لفتح ، قال : فقسمت خيبر على أهل الحديبية ، لم يدخل معهم فيها أحد إلا من شهد الحديبية ، وكان الجيش ألفا وخمسمائة ، فيهم ثلاثمائة فارس ، فقسمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ثمانية عشر سهما ، فأعطى الفارس سهمين ، وأعطى الراجل سهما " .

حدثنا ابن حميد قال : ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن الشعبي قال : " نزلت ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ) بالحديبية ، وأصاب في تلك الغزوة ما لم يصبه في غزوة ، أصاب أن بويع بيعة الرضوان ، وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وظهرت الروم على فارس ، وبلغ الهدي محله ، وأطعموا نخل خيبر ، وفرح المؤمنون بتصديق النبي - صلى الله عليه وسلم - وبظهور الروم على فارس " .

وقوله تعالى ( ويتم نعمته عليك ) بإظهاره إياك على عدوك ، ورفعه ذكرك في الدنيا ، وغفرانه ذنوبك في الآخرة ( ويهديك صراطا مستقيما ) يقول : ويرشدك [ ص: 203 ] طريقا من الدين لا اعوجاج فيه ، يستقيم بك إلى رضا ربك ( وينصرك الله نصرا عزيزا ) يقول : وينصرك على سائر أعدائك ، ومن ناوأك نصرا لا يغلبه غالب ، ولا يدفعه دافع ، للبأس الذي يؤيدك الله به ، وبالظفر الذي يمدك به .

السابق

|

| من 20

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة