الفقه المقارن

المغني

موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة

دار إحيار التراث العربي

سنة النشر: 1405هـ / 1985م
رقم الطبعة: الأولى
عدد الأجزاء: عشرة أجزاء

الكتب » المغني لابن قدامة » كتاب النكاح

فصل الناس في النكاح على ثلاثة أضربمسألة لا نكاح إلا بولي وشاهدين من المسلمين
مسألة أحق الناس بنكاح المرأة الحرة أبوهامسألة الجد أبو الأب وإن علت درجته أحق بالولاية في النكاح من الابن وسائر الأولياء
مسألة متى عدم الأب وآباؤه فأولى الناس بتزويج المرأة ابنها ثم ابنه بعدهمسألة تقديم الأخ بعد عمودي النسب في ولاية النكاح
مسألة الأخ لأب مثل الأخ الشقيق في ولاية النكاحمسألة الولاية في النكاح تترتب على ترتيب الإرث بالتعصيب
مسألة المرأة إذا لم يكن لها عصبة من نسبها في ولاية النكاحمسألة للسلطان ولاية تزويج المرأة عند عدم أوليائها أو عضلهم
مسألة التوكيل في النكاحمسألة كان الأقرب من عصبة المرأة طفلا أو كافرا أو عبدا زوجها الأبعد من عصبتها
مسألة يزوج أمة المرأة بإذنها من يزوجهامسألة يزوج مولاتها من يزوج أمتها
مسألة أراد أن يتزوج امرأة هو وليهامسألة لا يزوج كافر مسلمة بحال ولا مسلم كافرة
مسألة إذا زوجها من غيره أولى منه وهو حاضر ولم يعضلهامسألة كان وليها في النكاح غائبا في موضع لا يصل إليه الكتاب أو يصل
مسألة اشتراط الكفاءة لصحة النكاحمسألة شروط الكفاءة في النكاح
مسألة زوج الرجل ابنته البكر فوضعها في كفاءةمسألة ليس لغير الأب إجبار كبيرة ولا تزويج صغيرة جدا
مسألة استأذن البكر البالغة والدهامسألة زوج ابنته الثيب بغير إذنها
مسألة إذن الثيب الكلام وإذن البكر الصماتمسألة زوج ابنته بدون صداق مثلها
مسألة زوج غلاما غير بالغ أو معتوهامسألة إذا زوج أمته بغير إذنها
زوج عبده وهو كارهإذا زوج الوليان فالنكاح للأول منهما
إن دخل بها الثاني وهو لا يعلم أنها ذات زوجإن جهل الأول من النكاحين فسخا
تزوج العبد بغير إذن سيدهزواج العبد بغير إذن سيده
مسألة تزوج الأمة على أنها حرة فأصابها وولدت منهإن كان المغرور عبدا فولده أحرار
قال قد جعلت عتق أمتي صداقها بحضرة شاهدينقال الخاطب للولي أزوجت فقال نعم وقال للزوج أقبلت فقال نعم
ليس للحر أن يجمع بين أكثر من أربع زوجاتللعبد أن ينكح اثنتين
تسري العبدمتى طلق الحر أو العبد لم يكن له أن يتزوج أختها حتى تنقضي عدتها
مسألة خطب امرأة فزوج بغيرهاتزوجها وشرط لها أن لا يخرجها من دارها أو بلدها
من أراد أن يتزوج امرأة فله أن ينظر إليها من غير أن يخلو بهامسألة زوج أمته وشرط عليه أن تكون عندهم بالنهار ويبعث بها إليه بالليل
باب ما يحرم نكاحه والجمع بينه وغير ذلكباب نكاح أهل الشرك
باب أجل العنين والخصي غير المجبوب
مسألة: الجزء السابع
[ ص: 3 ] كتاب النكاح النكاح في الشرع : هو عقد التزويج ، فعند إطلاق لفظه ينصرف إليه ، ما لم يصرفه عنه دليل . وقال القاضي : الأشبه بأصلنا أنه حقيقة في العقد والوطء جميعا ; لقولنا بتحريم موطوءة الأب من غير تزويج ، لدخوله في قوله تعالى : { ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء } . وقيل : بل هو حقيقة في الوطء ، مجاز في العقد ، تقول العرب : أنكحنا الفرا ، فسنرى . أي أضربنا فحل حمر الوحش أمه ، فسنرى ما يتولد منهما .

يضرب مثلا للأمر يجتمعون عليه ، ثم يتفرقون عنه . وقال الشاعر :

ومن أيم قد أنكحتنا رماحنا وأخرى على خال وعم تلهف

والصحيح ما قلنا ; لأن الأشهر استعمال لفظة النكاح بإزاء العقد في الكتاب والسنة ولسان أهل العرف . وقد قيل : ليس في الكتاب لفظ نكاح بمعنى الوطء ، إلا قوله : { حتى تنكح زوجا غيره } . ولأنه يصح نفيه عن الوطء ، فيقال : هذا سفاح وليس بنكاح . ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : { ولدت من نكاح ، لا من سفاح } . ويقال

عن السرية : ليست بزوجة ، ولا منكوحة . ولأن النكاح أحد اللفظين اللذين ينعقد بهما عقد النكاح ، فكان حقيقة فيه ، كاللفظ الآخر . وما ذكره القاضي يفضي إلى كون اللفظ مشتركا وهو على خلاف الأصل ، وما ذكره الآخرون يدل على الاستعمال في الجملة ، والاستعمال فيما قلنا أكثر وأشهر ، ثم لو قدر كونه مجازا في العقد لكان اسما عرفيا ، يجب صرف اللفظ عند الإطلاق إليه ; لشهرته ، كسائر الأسماء العرفية .

( 5134 ) فصل : والأصل في مشروعية النكاح الكتاب والسنة والإجماع ; أما الكتاب فقول الله تعالى : { فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع } .

الآية . وقوله تعالى : { وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم } . وأما السنة فقول النبي صلى الله عليه وسلم : { يا معشر الشباب ، من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر ، وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فليصم ، فإن الصوم له وجاء } . متفق عليه . في آي وأخبار سوى ذلك كثيرة . وأجمع المسلمون على أن النكاح مشروع . واختلف أصحابنا في وجوبه ; فالمشهور في المذهب أنه ليس بواجب ، إلا أن يخاف أحد على نفسه الوقوع في محظور بتركه ، فيلزمه إعفاف نفسه

وهذا قول عامة الفقهاء . وقال أبو بكر عبد العزيز : هو واجب . وحكاه عن أحمد . وحكى عن داود أنه يجب في العمر مرة واحدة ; للآية والخبر .

ولنا ، أن الله تعالى حين أمر به . علقه على الاستطابة ، بقوله سبحانه : { فانكحوا ما طاب لكم من النساء }

والواجب لا يقف على الاستطابة ، وقال : { مثنى وثلاث ورباع } . ولا يجب ذلك بالاتفاق ، فدل على أن المراد بالأمر الندب ، وكذلك الخبر يحمل على الندب ، أو على من يخشى على نفسه الوقوع في المحظور بترك النكاح . قال القاضي : وعلى هذا يحمل كلام أحمد وأبي بكر ، في إيجاب النكاح .

السابق

|

| من 337

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة