تفسير القرآن

تفسير البغوي

الحسين بن مسعود البغوي

دار طيبة

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: ثمانية أجزاء

الكتب » تفسير البغوي » سورة الأنعام

تفسير قوله تعالى " الحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلونتفسير قوله تعالى " هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده "
تفسير قوله تعالى " وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين "تفسير قوله تعالى " وقالوا لولا أنزل عليه ملك ولو أنزلنا ملكا لقضي الأمر "
تفسير قوله تعالى " قل لمن ما في السموات والأرض قل لله "تفسير قوله تعالى " قل أغير الله أتخذ وليا فاطر السموات والأرض "
تفسير قوله تعالى " قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم "تفسير قوله تعالى " وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير "
تفسير قوله تعالى " ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون "تفسير قوله تعالى " ومنهم من يستمع إليك وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا "
تفسير قوله تعالى " ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا "تفسير قوله تعالى " قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله حتى إذا جاءتهم الساعة بغتة قالوا يا حسرتنا على ما فرطنا فيها "
تفسير قوله تعالى " ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا "تفسير قوله تعالى " إنما يستجيب الذين يسمعون "
تفسير قوله تعالى " والذين كذبوا بآياتنا صم وبكم في الظلمات "تفسير قوله تعالى " فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء "
تفسير قوله تعالى " قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة أو جهرة هل يهلك إلا القوم الظالمون "تفسير قوله تعالى " وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم "
تفسير قوله تعالى " وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا "تفسير قوله تعالى " وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين "
تفسير قوله تعالى " قل إني على بينة من ربي وكذبتم به "تفسير قوله تعالى " وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو "
تفسير قوله تعالى " وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة "تفسير قوله تعالى " قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب ثم أنتم تشركون "
تفسير قوله تعالى " وكذب به قومك وهو الحق "تفسير قوله تعالى " وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا وغرتهم الحياة الدنيا "
تفسير قوله تعالى " وأن أقيموا الصلاة واتقوه وهو الذي إليه تحشرون "تفسير قوله تعالى " وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما آلهة "
تفسير قوله تعالى " فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين "تفسير قوله تعالى " وحاجه قومه قال أتحاجوني في الله وقد هدان "
تفسير قوله تعالى " الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون "تفسير قوله تعالى " وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين "
تفسير قوله تعالى " أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده "تفسير قوله تعالى " وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه "
تفسير قوله تعالى " ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم "تفسير قوله تعالى " إن الله فالق الحب والنوى "
تفسير قوله تعالى " وهو الذي أنزل من السماء ماء فأخرجنا به نبات كل شيء فأخرجنا منه خضرا نخرج منه حبا متراكبا "تفسير قوله تعالى " وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم "
تفسير قوله تعالى " لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار "تفسير قوله تعالى " اتبع ما أوحي إليك من ربك لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين "
تفسير قوله تعالى " وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها "تفسير قوله تعالى " ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة "
تفسير قوله تعالى " وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن "تفسير قوله تعالى " أفغير الله أبتغي حكما وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا "
تفسير قوله تعالى " فكلوا مما ذكر اسم الله عليه إن كنتم بآياته مؤمنين "تفسير قوله تعالى " وذروا ظاهر الإثم وباطنه "
تفسير قوله تعالى " أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها "تفسير قوله تعالى " وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها "
تفسير قوله تعالى " فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا "تفسير قوله تعالى " وهذا صراط ربك مستقيما قد فصلنا الآيات لقوم يذكرون "
تفسير قوله تعالى " وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون "تفسير قوله تعالى " ذلك أن لم يكن ربك مهلك القرى بظلم وأهلها غافلون "
تفسير قوله تعالى " قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار "تفسير قوله تعالى " وقالوا هذه أنعام وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم "
تفسير قوله تعالى " قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم وحرموا ما رزقهم الله افتراء على الله "تفسير قوله تعالى " ومن الأنعام حمولة وفرشا كلوا مما رزقكم الله ولا تتبعوا خطوات الشيطان "
تفسير قوله تعالى " ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين "تفسير قوله تعالى " وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر "
تفسير قوله تعالى " فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة "تفسير قوله تعالى " قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين "
تفسير قوله تعالى " ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده "تفسير قوله تعالى " وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله "
تفسير قوله تعالى " وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون "تفسير قوله تعالى " هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك "
تفسير قوله تعالى " إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء "تفسير قوله تعالى " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها "
تفسير قوله تعالى " قل أغير الله أبغي ربا وهو رب كل شيء ولا تكسب كل نفس إلا عليها "
مسألة: الجزء الثالث
[ سورة الأنعام ]

[ ص: 125 ] ( 1 ) )

سورة الأنعام

مكية ، وهي مائة وخمس وستون آية ، نزلت بمكة [ جملة ] ليلا معها سبعون ألف ملك قد سدوا ما بين الخافقين ، لهم زجل بالتسبيح والتحميد والتمجيد ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم " سبحان ربي العظيم سبحان ربي العظيم وخر ساجدا " .

وروي مرفوعا : " من قرأ سورة الأنعام يصلي عليه أولئك السبعون ألف ملك ليله ونهاره " .

وقال الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما : نزلت سورة الأنعام بمكة ، إلا قوله : " وما قدروا الله حق قدره " ، إلى آخر ثلاث آيات ، وقوله تعالى : " قل تعالوا أتل " ، إلى قوله : " لعلكم تتقون " ، فهذه الست آيات مدنيات .

الحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون ( الحمد لله الذي خلق السموات والأرض ) قال كعب الأحبار : هذه الآية أول آية في التوراة ، وآخر آية في التوراة قوله : " الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا " الآية ( الإسراء - 111 ) .

قال ابن عباس رضي الله عنهما : افتتح الله الخلق بالحمد ، فقال : ( الحمد لله الذي خلق السموات والأرض ) ، وختمه بالحمد فقال : ( وقضي بينهم بالحق ) ، أي : بين الخلائق ، ( وقيل الحمد لله رب العالمين ) [ الزمر - 75 ] . [ ص: 126 ]

قوله : " الحمد لله " حمد الله نفسه تعليما لعباده ، أي : احمدوا الله الذي خلق السموات والأرض ، خصهما بالذكر لأنهما أعظم المخلوقات فيما يرى العباد ، وفيهما العبر والمنافع للعباد ، ( وجعل الظلمات والنور ) والجعل بمعنى الخلق ، قال الواقدي : كل ما في القرآن من الظلمات والنور فهو الكفر والإيمان ، إلا في هذه الآية فإنه يريد بهما الليل والنهار .

وقال الحسن : وجعل الظلمات والنور يعني الكفر والإيمان ، وقيل : أراد بالظلمات الجهل وبالنور العلم .

وقال قتادة : يعني الجنة والنار .

وقيل : معناه خلق الله السموات والأرض ، وقد جعل الظلمات والنور ، لأنه خلق الظلمة والنور قبل السموات والأرض .

قال قتادة : خلق الله السموات قبل الأرض ، والظلمة قبل النور ، والجنة قبل النار ، وروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله تعالى خلق الخلق فى ظلمة ، ثم ألقى عليهم من نوره ، فمن أصابه من ذلك النور اهتدى ومن أخطأه ضل " .

( ثم الذين كفروا بربهم يعدلون ) أي : ثم الذين كفروا بعد هذا البيان بربهم يعدلون ، أي : يشركون ، وأصله من مساواة الشيء بالشيء ، ومنه العدل ، أي : يعدلون بالله غير الله تعالى ، يقال : عدلت هذا بهذا إذا ساويته ، وبه قال النضر بن شميل ، الباء بمعنى عن ، أي : عن ربهم يعدلون ، أي يميلون وينحرفون من العدول ، قال الله تعالى ( عينا يشرب بها عباد الله ) أي : منها .

وقيل : تحت قوله " ثم الذين كفروا بربهم يعدلون " معنى لطيف ، وهو مثل قول القائل : أنعمت عليكم بكذا وتفضلت عليكم بكذا ، ثم تكفرون بنعمتي .

السابق

|

| من 67

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة