تفسير القرآن

تفسير الطبري

محمد بن جرير الطبري

دار المعارف

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

الكتب » تفسير الطبري » تفسير سورة الشورى

القول في تأويل قوله تعالى " حم عسق كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم "القول في تأويل قوله تعالى " له ما في السماوات وما في الأرض وهو العلي العظيم "
القول في تأويل قوله تعالى " والذين اتخذوا من دونه أولياء الله حفيظ عليهم "القول في تأويل قوله تعالى " وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا لتنذر أم القرى ومن حولها "
القول في تأويل قوله تعالى " ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة ولكن يدخل من يشاء في رحمته "القول في تأويل قوله تعالى " أم اتخذوا من دونه أولياء فالله هو الولي وهو يحيي الموتى "
القول في تأويل قوله تعالى " فاطر السماوات والأرض جعل لكم من أنفسكم أزواجا ومن الأنعام أزواجا "القول في تأويل قوله تعالى " له مقاليد السماوات والأرض يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر "
القول في تأويل قوله تعالى " شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك "القول في تأويل قوله تعالى " وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم "
القول في تأويل قوله تعالى " فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم "القول في تأويل قوله تعالى " والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم داحضة عند ربهم وعليهم غضب "
القول في تأويل قوله تعالى " الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان "القول في تأويل قوله تعالى " الله لطيف بعباده يرزق من يشاء "
القول في تأويل قوله تعالى " أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله "القول في تأويل قوله تعالى " ترى الظالمين مشفقين مما كسبوا وهو واقع بهم "
القول في تأويل قوله تعالى " ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات "القول في تأويل قوله تعالى " أم يقولون افترى على الله كذبا "
القول في تأويل قوله تعالى " وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون "القول في تأويل قوله تعالى " ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله "
القول في تأويل قوله تعالى " ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء "القول في تأويل قوله تعالى " وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته "
القول في تأويل قوله تعالى " ومن آياته خلق السماوات والأرض وما بث فيهما من دابة "القول في تأويل قوله تعالى " وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير "
القول في تأويل قوله تعالى " ومن آياته الجواري في البحر كالأعلام "القول في تأويل قوله تعالى " أو يوبقهن بما كسبوا ويعف عن كثير "
القول في تأويل قوله تعالى " والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش وإذا ما غضبوا هم يغفرون "القول في تأويل قوله تعالى " والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون "
القول في تأويل قوله تعالى " ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل "القول في تأويل قوله تعالى " ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور "
القول في تأويل قوله تعالى " وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي "القول في تأويل قوله تعالى " وما كان لهم من أولياء ينصرونهم من دون الله "
القول في تأويل قوله تعالى " فإن أعرضوا فما أرسلناك عليهم حفيظا إن عليك إلا البلاغ "القول في تأويل قوله تعالى " لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء "
القول في تأويل قوله تعالى " وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب "القول في تأويل قوله تعالى " وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان "
مسألة: الجزء الحادي والعشرون
القول في تأويل قوله تعالى : ( حم ( 1 ) عسق ( 2 ) كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم ( 3 ) )

قد ذكرنا اختلاف أهل التأويل في معاني حروف الهجاء التي افتتحت بها أوائل ما افتتح بها من سور القرآن ، وبينا الصواب من قولهم في ذلك عندنا بشواهده المغنية عن إعادتها في هذا الموضع إذ كانت هذه الحروف نظيرة الماضية منها .

وقد ذكرنا عن حذيفة في معنى هذه خاصة قولا وهو ما حدثنا به أحمد بن زهير قال : ثنا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي قال : ثنا أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي ، عن أرطأة بن المنذر قال : جاء رجل إلى ابن عباس ، فقال له وعنده حذيفة بن اليمان ، أخبرني عن تفسير قول الله : ( حم عسق ) قال : فأطرق ثم أعرض عنه ، ثم كرر مقالته فأعرض فلم يجبه بشيء وكره مقالته ، ثم كررها الثالثة فلم يجبه شيئا ، فقال له حذيفة : أنا أنبئك بها ، قد عرفت بم كرهها؛ نزلت في رجل من أهل بيته يقال له عبد الإله أو عبد الله ينزل على نهر من أنهار المشرق ، تبنى عليه مدينتان يشق النهر بينهما شقا ، فإذا أذن الله في زوال ملكهم ، وانقطاع دولتهم ومدتهم ، بعث الله على إحداهما نارا ليلا فتصبح سوداء مظلمة قد احترقت ، كأنها لم تكن مكانها ، وتصبح صاحبتها متعجبة ، كيف أفلتت ، فما هو إلا بياض يومها ذلك حتى يجتمع فيها كل جبار عنيد منهم ، ثم يخسف الله بها وبهم جميعا ، فذلك قوله : ( حم عسق ) [ ص: 500 ] يعني : عزيمة من الله وفتنة وقضاء حم ، عين : يعني عدلا منه ، سين : يعني سيكون ، وقاف : يعني واقع بهاتين المدينتين .

وذكر عن ابن عباس أنه كان يقرأه " حم . سق " بغير عين ، ويقول : إن السين : عمر كل فرقة كائنة وإن القاف : كل جماعة كائنة؛ ويقول : إن عليا إنما كان يعلم العين بها . وذكر أن ذلك في مصحف عبد الله على مثل الذي ذكر عن ابن عباس من قراءته من غير عين .

وقوله : ( كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم ) يقول - تعالى ذكره - : هكذا يوحي إليك يا محمد وإلى الذين من قبلك من أنبيائه . وقيل : إن حم عين سين قد أوحيت إلى كل نبي بعث ، كما أوحيت إلى نبينا - صلى الله عليه وسلم - ولذلك قيل : ( كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز ) في انتقامه من أعدائه ( الحكيم ) في تدبيره خلقه .

السابق

|

| من 36

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة